اكد الشيخ جمال قطب الرئيس الاسبق للجنة الفتوى في الازهر الشريف، انه بالنظر الى نتائج الانتخابات البرلمانية الحالية والتي اعلنت اللجنة العليا للانتخابات نتائجها هذا الاسبوع، بأنها تعبر عن فئة محدودة من الشعب ولا تعبر الا عن توجه واحد ودائرة حزبية ضيقة الافق.
وأفاد مراسلنا من القاهرة، ان قطب شدد على ان الانتخابات غير شرعية وذلك لانها لم تعد تعبر عن رأي الشعب وفئاته وتوجهاته بعد انسحاب الاحزاب منها.
وقال قطب ان الاصول الشرعية تفرض امورا وضوابط متكاملة منعا للعنف والتمزق كما تقضي الاصول الشرعية الى ضرورة نزاهة وشفافية الانتخابات وانضباط العملية الانتخابية من اولها وحتى اخرها وهذا ما يجب ان تلتزم به الادارة السياسية والنظام الحكام.
واشار الى انه اذا توافرت هذه الشروط توجب الاصول على الشعب المشاركة ترشيحا وانتخابا اما اذا اصيبت العملية الانتخابية باي درجة من الشبهات فان ذلك يفرض على الشعب مقاطعة الخلل واسبابه حتى لا يحصل الفساد على مشروعية مدعاة وغير موجودة.
كما اكد الشيخ علي ابو الحسن رئيس لجنة الفتوى الاسبق بالازهر الشريف ان التزوير والبلطجة الامنية التي مارستها الحكومة في الانتخابات البرلمانية 2010م بجولتيها الاولى والثانية هي لسرقة ارادة الامة؛ ونزع الشرعية عن مجلس الشعب القادم، وعن النظام كله، وتحدى تعاليم الاسلام.
واوضح ابو الحسن ان اجراءات الانتخابات البرلمانية برمتها بنيت على باطل؛ حيث ان شهادة "الناخب" التي تبنى عليها الاحكام والحقوق سرقت ووضعت في غير موضعها، بهدف تغيير الواقع والحقيقة وحماية الفساد والظلم.
واشار الى ان تزوير انتخابات البرلمان اكبر جريمة ارتكبت في حق الدين والوطن وتحد لعدالة السماء، موضحا غضب النبي صلى الله عليه واله وسلم الشديد من شهادة الزور؛ لذلك اعتبرها من اكبر الكبائر، وعقوبتها من اغلظ العقوبات بعد الشرك بالله.
وشدد على ان المزورين في الانتخابات يدخلون في زمرة الظالمين الذين عاثوا في الارض فسادا، ويجب تطبيق عقوبات التشريع الالهي عليهم مؤكدا ان "الكون بني على عدل الخالق- جل وعلا- والتزوير تحد لله سبحانه وتعالى، ومن يجرؤ على ذلك قسمه الله تعالى ودحر كبره وفساده، وجعله من المذمومين في الدنيا والاخرة، مطالبا الهيئات الدينية، سواء الاسلامية او المسيحية، بالتصدي للتزوير بالطرق القانونية والشرعية والانسانية.
وطالب القوى الوطنية والشعبية بالضغط على النظام الحاكم لوضع مواد دستورية وقانونية؛ لمعاقبة المزورين والمفسدين في الارض .