استنکر الرئيس المصري حسني مبارك اليوم الأحد ادعاءات معارضين وحقوقيين أن انتخابات مجلس الشعب التي أجريت الشهر الماضي وهذا الشهر زورت وقال إن التجاوزات الانتخابية کانت محدودة ولا تمثل إخلالا بشرعية المجلس.
ويقول محللون إن الحزب الوطني الديمقراطي الحاکم الذي يرأسه مبارك کان تواقا لإقصاء معارضيه من المجلس لضمان انتخابات رئاسة هادئة العام المقبل. وفاز الحزب بنحو 80 في المئة من الأصوات بالمقارنة بنحو 70 في المئة في المجلس المنتهية مدته.
وانسحبت أکبر جماعتين سياسيتين من الجولة الثانية وهما جماعة الإخوان المسلمين وحزب الوفد قائلتين إن التزوير تم من خلال الاقتراع الجماعي نيابة عن ناخبين لم يحضروا وتخويف مؤيدي المرشحين المعارضين. لکن المسؤولين يقولون إن الانتخابات کانت نزيهة وإن الشکاوى المختلفة تم بحثها.
وقال مبارك في خطاب ألقاه في اجتماع للهيئة البرلمانية للحزب الوطني : هذه التجاوزات لا تنفي حقيقة أن الانتخابات قد تمت في الغالب الأعم من الدوائر بما يتفق مع صحيح القانون والإجراءات وبعيدا عن العنف والانحراف والتجاوز.
وأضاف :أسعدني کرئيس للحزب ما حققه مرشحونا من نجاح. لکنني کرئيس لمصر کنت أود لو حققت باقي الأحزاب نتائج أفضل وکنت أود لو لم تهدر جهودها في الجدل حول مقاطعة الانتخابات ثم التوجه لخوضها والمشارکة فيها ثم إعلان البعض الانسحاب منها تشکيکا في نتائجها.
ويحکم مبارك مصر منذ عام 1981 ولم يقل إن کان سيرشح نفسه لفترة رئاسة جديدة مدتها ست سنوات.
وشغل مرشح واحد کان على قائمة مرشحي الإخوان مقعدا في المجلس هذا العام في مقابل 88 مقعدا في انتخابات عام 2005 وتقول الجماعة إن مجدي عاشور لا يمثلها لخوضه جولة الإعادة بعد قرار الجماعة مقاطعتها.
وقال حزب الوفد وهو حزب ليبرالي يشغل 12 مقعدا في المجلس المنتهية مدته إنه بعث خطابا إلى مجلس الشعب المصري يؤکد أنه جمد عضوية مرشحيه السبعة الناجحين في الانتخابات وبالتالي لن تکون له هيئة برلمانية في تشکيلة مجلس الشعب الجديد. وفي وقت سابق أعلن الحزب أن عليهم التخلي عن مقاعدهم وإلا فصلوا من عضويته.