اكد الامين العام لدول مجلس التعاون في الخليج الفارسي عبد الرحمن بن حمد العطية، حق ايران في استخدام الطاقة النووية للاغراض السلمية، وقال "ان المجلس يعارض وضع العقبات في هذا المجال".
ودعا العطية في كلمته التي ألقاها يوم السبت أمام ورشة عمل للتعريف بقرار مجلس الأمن رقم 1540 في الرياض لحل الملف النووي الإيراني بالطرق السلمية بموجب ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، مؤكدا حرص دول مجلس التعاون على تعزيز معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وتفعيل الركائز التي تستند إليها، وهي عدم الانتشار ونزع السلاح والاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
وشدد على عدم جواز المساس بحق الدول في الحصول على التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية، وعدم وضع العقبات أمام الدول غير النووية الاعضاء في المعاهدة في سعيها لتطوير قدراتها النووية للأغراض السلمية.
واكد على أهمية اتخاذ تدابير فعالة لكي تسهم في تعزيز السلم والأمن الدوليين مع مراعاة الأخذ في الاعتبار مبادئ حق الدول في اقتناء وسائل الدفاع عن النفس، وسيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والنظر الى خصوصية كل منطقة فيما يخص الأمن والدفاع.
وأضاف: ان القلق الدولي قد أزداد نتيجة الأخطار المتزايدة لانتشار الأسلحة النووية، والتي أدى التعامل معها بسياسات انتقاء غير عادلة إلى تكديس كميات مرعبة منها، إضافة إلى تطوير أسلحة فتاكة جديدة، يجري استحداثها في العديد من الدول من دون مراعاة لمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية.
وأفاد العطية، أن بعض الدول الحائزة على الأسلحة النووية، لا تنظر بجدية إلى التزاماتها بنزع السلاح النووي، بل تتعمد الإخلال بالتزاماتها الدولية في مضمار عدم الانتشار النووي، وتتجاهل وعودها التي أعطتها للدول غير الحائزة للأسلحة النووية، والدليل المماثل للعيان على الخلل المشار إليه، هو استمرار تعاون بعض الدول النووية مع "إسرائيل" في المجال النووي، بل والأخطر من ذلك، قيام عدد من الدول في المعاهدة بمنح استثناءات للدول غير الأعضاء في معاهدة منع الانتشار النووي، دون أن تتوفر لديها السلطة القانونية لاتخاذ القرار منفردة، الأمر الذي يتعارض مع التزامات المعاهدة ومقررات مؤتمرات مراجعتها.
ولفت الأمين العام لمجلس التعاون إلى أن منطقة الشرق الأوسط، لا تزال تشكل المثال الصارخ لقصور فاعلية معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية في تحقيق الأمن لأطرافها فهي المنطقة الوحيدة التي لم تشهد جهوداً دولية فعلية لإخلائها من الأسلحة النووية، مشيرا الى أن هذا أمر يشجع الاحتلال الاسرائيلي حيازة قدرات نووية عسكرية خارج أية رقابة دولية.
وحذر العطية من مخاطر استمرار الصمت الدولي تجاه مواقف الاحتلال إلاسرائيلي التي انتقلت من سياسة الغموض النووي إلي التصريح علناً بامتلاك أسلحة نووية وسط صمت المجتمع الدولي وقبوله لهذا الوضع المرفوض، والذي دام طويلاً ، وأفقد شعوب المنطقة إيمانها بفكرة عدم الانتشار النووي، مما شجع على إحياء سباق التسلح، بالرغم من انعكاسات ذلك على الأمن والاستقرار والسلم الدولي.
واكد بان انتشار الألغام الأرضية والذخائر العنقودية يثير القلق أيضا، كتلك التي زرعها الكيان الاسرائيلي في جنوب لبنان، ولا زالت تقتل المدنيين ، وتصيبهم بعاهات دائمة، ولذلك، فقد قامت دول المجلس بالتوقيع علي إعلان ولينغتون للذخائر العنقودية الصادرة عن مؤتمر دبلن.