بيروت (العالم) 12/12/2010- اكد مسؤول في حزب الله ان المقصود بالفرصة الاخيرة التي اعلنها الحزب هي الفرصة الاخيرة لايجاد مخرج وتسوية لاخراج لبنان من تداعيات القرار الاتهامي الذي سيصدر من المحكمة الدولية الخاصة بالتحقيق في اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري.
وقال مسؤول العلاقات العربية في حزب الله حسن عزالدين في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية مساء السبت: " ان القرار الاتهامي بات وشيكا واصبحت المدة الزمنية التي تفصل عن صدور هذا القرار قريبة، لهذا لابد من ايجاد مخرج اذا كان الطرف الاخر يرغب في ذلك".
واضاف عزالدين: "اننا امام فرصة اخيرة لايجاد مخرج وتسوية لاخراج لبنان من تداعيات القرار الاتهامي الذي سيصدر".
واشار الى ان هناك امكانية لايجاد تسوية ومخرج قبل صدور القرار الظني، من خلال التفاهم والتوافق ومن خلال المسعى العربي والسعودي والسوري، مضيفا "اذا لم يتم التوصل الى نتيجة في هذا المسعى فليتحمل كل طرف مسؤوليته".
وتساءل عزالدين انه كيف يمكن تجنيب لبنان تداعيات القرار الظني وحماية المقاومة في حين ان المحكمة مسيسة ومخالفة للدستور والقانون حيث لم يوقع عليها رئيس الجمهورية اللبنانية ولم يصادق عليها البرلمان، ولا تهدف للوصول الى العدالة، كما لم يفتح ملف الشهود الزور الذي يعد المدخل الحقيقي لقضية اغتيال الحريري.
واكد ان الطرف الاخر وهو سعد الحريري وحلفاؤه يستطيعون ان يسقطوا المحكمة باعادة النظر فيها، وبالتالي فان مجلس الامن لا يستطيع ان يفرض شيئا على اللبنانيين اذا ما اتخذوا قرارا بهذا الشان.
واوضح ان لبنان لن يتحمل تداعيات القرار اذا لم يحسن الطرف الاخر التصرف باتخاذ الموقف المناسب، مؤكدا ان الادارة الاميركية تريد ان تضع لبنان مجددا تحت الوصاية الدولية لتتحكم في كل مفاصل هذا البلد، وقال "اذا كان هذا الفريق يريد ان يوصل البلد الى هذه النقطة فعليه ان يتحمل المسؤولية".
ونفى عز الدين ان يكون هناك عنصر منشق داخل حزب الله او ان يكون هناك اي اختراق كما يدعي البعض، واشار الى ان اتهام اي عنصر هو اتهام لحزب الله وهو مرفوض تماما لان مسار المحكمة مبني على باطل.
وفي ذات السياق، قال النائب عن تكتل الاصلاح والتغيير في البرلمان اللبناني نبيل نقولا في تصريح خاص للعالم: "ان الفرصة الاخيرة تعني التنبيه بان الامور لا يمكن ان تظل كما هي وان يستمر البلد في حالة الشلل الذي يعاني منه اليوم".
واشار نقولا الى تعنت الحكومة اللبنانية في ارسال ملف الشهود الزور الى المحكمة العدلية قبل صدور القرار الظني، واضاف "اذا كانت الدولة غير قادرة على محاكمة الشهود الزور فكيف ستستطيع ان تواكب كل هذه الامور المصيرية التي تواجهها المنطقة".
من جانبه قال طنوس قرداحي عضو المكتب السياسي في حزب الكتائب اللبنانية في تصريح للعالم: "بامكاننا ان ننظر للقرار الاتهامي وندرسه بالتفصيل ونبدي راينا فيه ولكن ليس بامكاننا ان نسقط المحكمة او نطلب توقيفها".
واضاف: "ان المقاومة لبنانية عامة وشاملة ونحن نرفض ان تتهم المقاومة ولكن القرار الاتهامي يتهم افراد او اشخصا وسنرى مدى جدية القرائن وعلى ضوئها سنتخذ الموقف، فلماذا نسقط المحكمة التي من الممكن ان توصلنا الى الحقيقة ايا كانت".
بدوره اكد هادي حبيش النائب عن كتلة المستقبل في تصريح للعالم، رفضه للقرار الاتهامي اذا كان مسيسا، وقال: نحن مع هواجس حزب الله في ان يكون هذا القرار مسيسا، ولكن اذا اتهم هذا القرار الاتهامي اشخصا من غير حزب الله او اي جهة سياسية او اسرائيل او عنصرا او عنصرين منشقين، وتبين بعد ذلك ان هذا القرار يتجه نحو الحقيقة او مستند الى ادلة وقرائن فلا يمكن لاحد ان يقرأ هذه الادلة والقرائن ويقول انها غير صحيحة".
واضاف: "نحن مستعدون للجلوس لدراسة كيفية التعامل مع القرار الاتهامي ولكن ليس بالامكان الطلب من رئيس الحكومة رفض القرار الاتهامي قبل قراءته".
Gh 11- 21:13