قررت "الرابطة الدولية من أجل حقوق الإنسان" إلغاء الحفل الذي كان من المقرر إقامته هذا الأسبوع، لتسليم جائزة تقديرية تمنحها لأشخاص يناهضون انتشار الأسلحة النووية، بسبب منع السلطات الإسرائيلية للعالم النووي موردخاي فعنونو، الفائز بجائزة هذا العام، من مغادرة الكيان الاسرائيلي.
وحسب موقع "الشروق" ذكرت الإذاعة الإسرائيلية الجمعة، أن الحفل كان مقررا إقامته بالعاصمة الألمانية برلين اليوم الأحد، غير أنه تقرر إلغاؤه بسبب الحظر الذي تفرضه السلطات الإسرائيلية على "كاشف الأسرار النووية" من مغادرة الكيان.
وأعلنت الرابطة الدولية من أجل حقوق الإنسان، في وقت سابق من الشهر الماضي، عن قرارها بمنح جائزتها لهذا العام للعالم النووي الإسرائيلي، ونقلت صحيفة "هآرتس" آنذاك، عن محامي فعنونو، ميخائيل سفارد، أن موكله تعهد لوزير الداخلية بالعودة بعد تسلمه الجائزة.
ويتزامن إلغاء حفل الرابطة الحقوقية الدولية مع منع السلطات الصينية الفائز بجائزة "نوبل للسلام" لهذا العام، الناشط الحقوقي ليو شياوبو، من السفر إلى النرويج لتسلم الجائزة، حيث يقضي عقوبة السجن لمدة 11 عاما بأحد السجون الصينية، بموجب حكم صدر بحقه أواخر 2009، بعد إدانته بتهمة "التحريض ضد سلطة الدولة."
يُذكر أن فعنونو كان قد طلب من لجنة جائزة نوبل للسلام، في وقت سابق من العام الجاري، شطب اسمه من قائمة المرشحين للفوز بالجائزة،
وقال إنه "لا يريد الحصول على نفس الجائزة التي نالها شمعون بيريز، باعتباره والد القنبلة النووية الإسرائيلية".
وكانت الشرطة الإسرائيلية قد اعتقلت فعنونو في كانون الاول/ديسمبر من العام الماضي، والذي كان مسجونا بتهمة "إفشاء الأسرار النووية"، لانتهاكه حظرا مفروضا عليه يمنعه من التحدث إلى الأجانب.
وقضى فعنونو 18 عاما في السجن بتهمة "الخيانة" منذ عام 1986 بعد أن تحدث عن عمله كفني في مفاعل "ديمونة" النووي الإسرائيلي مع صحيفة بريطانية، في مقابلة جعلت الخبراء يخلصون إلى أن المفاعل أنتج مواد انشطارية تكفي لإنتاج ما يصل إلى 200 رأس نووي.
وقال راديو إسرائيل إن الشرطة اعتقلت فعنونو "للاشتباه فيه بخرق أمر المحكمة عندما التقى بجهات أجنبية يحظر عليه مقابلتها"، إذ منع بعد الإفراج عنه عام 2004 من السفر للخارج والتقاء جهات أجنبية.