سعى كل من وزارة الداخلية ونواب من "جمعية الوفاق" وممثلو الأهالي الى احتواء الوضع الأمني في منطقتي المالكية وكرزكان مساء السبت، وأبدت جهات أمنية تعاونها مع الأهالي بعد أن تعرض 4 أشخاص لإصابات «شوزن» و«مطاط» أطلقتها قوات مكافحة الشغب.
جاء ذلك نيجة لمناوشات أمنية وقعت مساء السبت في قرية المالكية، إثر قيام قوات مكافحة الشغب بإزالة الأعلام السوداء التي ترفع في شهر محرم الحرام من أمام مدخل القرية.
وافادت صحيفة "الوسط" البحرينية اليوم الاحد، انه وبحسب التفاصيل فقد كانت وحدة تابعة إلى الدفاع المدني حضرت بمعية قوات كبيرة من مكافحة الشغب لإزالة السواد الخاص بعاشوراء من أمام مدخل قرية المالكية، الأمر الذي دعا الأهالي إلى سؤال قوات مكافحة الشغب عن سبب إزالتهم السواد، بيدَ أن الأمر سرعان ما تحول إلى مشادات كلامية تطورت الى مصادمات أمنية عنيفة، وأسفرت عن إصابة أربعة أشخاص بإصابات متفرقة جراء استخدام سلاح الشوزن والمطاط من قبل قوات مكافحة الشغب.
ونقل شاب، وهو من القرية نفسها، بعد إصابته بالشوزن في الرأس، إلى مجمع السلمانية الطبي، وأدخل على الفور إلى قسم المعالجة، كما قام الطبيب المعالج بإجراء الأشعة المقطعية للشاب، لمعرفة عمق شظية الشوزن في رأس الشاب، إضافة إلى التأكد من عدم وصولها إلى أماكن خطرة.
وأفاد الأهالي أن عدداً من السيارات في القرية، تعرضت للتخريب أيضا بسبب الرصاص المطاط الذي أطلقته قوات مكافحة الشغب بشكل عشوائي على القرية.
الى ذلك، قال رئيس هيئة الموكب الحسيني بقرية المالكية محمد بوحميد لـ «الوسط»: «فوجئنا مساء أمس بقيام قوات مكافحة الشغب بإزالة السواد الذي وضعناه بمناسبة عاشوراء في مداخل القرية، وقمنا على الفور بالتوجه إليهم وسألناهم عن سبب إزالتهم السواد، وخصوصاً أننا راجعنا قبل يوم المركز الأمني التابع للمنطقة ولم يبدِ الضابط المناوب أي اعتراض على ذلك الأمر» .
وأضاف بوحميد «في تلك الأثناء واصلت قوات مكافحة الشغب إزالة السواد بحجة وجود أوامر لديهم بإزالته، الأمر الذي أثار حفيظة الأهالي، الذين تجمعوا عفويّاً وقاموا بترديد هتافات حسينية، ما أدى إلى تراجع قوات مكافحة الشغب إلى سياراتهم ثم قاموا بإطلاق وابل من الرصاص المطاط والشوزن في وجه الأهالي، الأمر الذي أدى إلى إصابة نحو أربعة أشخاص بإصابات متفرقة، إصابة أحدهم خطيرة؛ حيث أصيب بالشوزن في رأسه، وتم نقله بواسطة عائلته على الفور إلى المستشفى لتلقي العلاج، كما تضررت العديد من السيارات جراء المطاط العشوائي الذي أطلقته قوات مكافحة الشغب بكثافة على القرية».
وأردف «قمت بعد ذلك بالتوجه إلى المركز الأمني التابع إلى المنطقة لتقديم بلاغ بالحادثة، واستنكاراً لما قامت به قوات مكافة الشغب وما نتج عنه من مناوشات وإصابات، الأمر الذي أدى إلى بث الرعب والخوف في نفوس الأهالي، وخصوصا أننا في موسم عاشوراء، الذي يتميز بالطيبة والتسامح».
وفي حدود الثامنة والنصف مساء، بدأ الوضع يتوتر في كرزكان، إثر محاولة رجال الأمن نزع السواد، غير أن تطورات الموقف في المالكية، واستجابة جميع الأطراف لتهدئة الموقف أدت في النهاية الى احتواء الوضع لمنع تكرار ماحدث.