دعا آية الله الشيخ "عيسى أحمد قاسم" الحكومة البحرينية إلى إحترام الشعائر الحسينية، وانتقد في الوقت نفسه المضايقات التي يتعرض لها أتباع أهل البيت عليهم السلام خلال إحياء مراسم عاشوراء.
ونقلا عن شبكة "التوافق" السبت، قال قاسم في خطبة صلاة الجمعة التي تناول فيها واقعة كربلاء وشخصية الإمام الحسين (عليه السلام)، ومن ثم وصف قيام الجهات الرسمية بإزالة الرآيات السوداء واللآفتات الحسينية التي تعبر عن فكر الحسين وعاشوراء في قبال سماحها وتبنيها وضع صور لـ"عاريات" في الطرقات بـ"المنكر" وإصرار الشعب على وضع لافتات حسينية بـ"المعروف".
واعتبر قاسم أنه "في المطاردة لهذه المظاهر العاشورائية المعتادة، جفاءٌ كبير للإمام الحسين (عليه السلام)، وإلغاءٌ للحرية الدينية، واستخفافٌ بحق المواطن في الإعلان عن شعائر دينه ومذهبه، واستفزازٌ للمشاعر، وإثارةٌ للفتن".
ونقلت صحيفة "الوسط" البحرينية عن الشيخ قاسم قوله، "إذا كانت الشوارع للحكومة فهي للشعب كذلك، وإذا كانت الصور الفاتنة العاهرة تملأ الشوارع على يد جهاتٍ رسمية، فإن من حق الشعب أن يكون له في هذه الشوارع مكانٌ للتعبير عن دينه وشعائره، وما ترتكبه تلك الجهات منكر وما يقوم به الشعب في هذه المناسبة إنما هو من المعروف، وهذا البلد المعروف أولى به من المنكر".
وتساءل قاسم: "ماذا يؤذي الجهات الرسمية من مظاهر الإحياء لذكرى كربلاء من أعلام وسواد، وكلماتٍ تنطق بفكر الحسين (عليه السلام)، وتشيد بإمامته وشهادته؟ وهل صارت صور العاريات في مظهرها الفاسق الماجن الفاجر أولى بأرض البحرين أرض الإسلام والإيمان وشوارعها وميادينها العامة؟ وأحق من رايةٍ سوداء تنصب في مداخل القرى والمناطق تحزناً على فاجعة كربلاء؟".
وقال قاسم: "لا أرى أن مسلماً يملك أن يتردد في إمامة الإمام الحسين (عليه السلام) لمانعٍ من دينٍ أو علمٍ أو كفاءة، ومن ناحيةٍ أخرى فإن للإمام الحسين (عليه السلام) واستشهاده العظيم في سبيل الله حقاً على المسلمين ممن يفتخرون بالإسلام جميعاً وبكل مذاهبهم".
وبيَّن أن "الإمام الحسين انقذ الإسلام من مصيرٍ أسود من الطمس والانحراف والتشويه الشديد الذي يأتي على كل صفائه وصدقه وأصالته. فللحسين (عليه السلام) على كل الأمة أن تجله وتحترم ذكرى استشهاده ولا تطارد مظاهر إحياء شعائره".