وجه المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، محمد البرادعي، الذي يقود تيارا معارضا في الداخل المصري، رسالة عبر الفيديو، دعا فيها القوى السياسية لمقاطعة الانتخابات الرئاسية، بانتظار اجراء تعديلات واصلاحات دستورية، كما انتقد الانتخابات البرلمانية الاخيرة، محذرا من ان التصدي للتظاهرات السلمية قد يدفع للجوء الى العصيان المدني او العنف.
ووصف البرادعي في التسجيل الذي تتجاوز مدته 12 دقيقة، وقد عرضه على صفحته الشخصية على موقع فيسبوك، الانتخابات انها كانت "مهزلة،" واضاف انها كانت "القشة التي قصمت ظهر البعير، واظهرت ان النظام غير واع وغير فاهم، وانه يقتل كل فرصة للتغيير.
واعتبر المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية ان المرحلة "تحتاج الى وقفة مع النفس، لنبحث كيف سنغير، بعد ان اصبح وضع مصر يقارن بهاييتى وافغانستان، وهو يسير من سيء الى اسوا.
ولفت البرادعي الى ان الشباب المصري "كسر حاجز الخوف بعد 58 سنة من نظام استبدادي،" ووجه التحية للاحزاب التي قررت مقاطعة الجولة الثانية من الانتخابات، بعد ان تسببت الجولة الاولى بانقسام المعارضة اثر قرار احزاب، على راسها "الاخوان المسلمين" المشاركة.
ودعا البرادعي الى توحد تيارات المعارضة، بما فيها الاخوان والاقباط، واضاف: يجب ان نتوحد ونعلن مقاطعة الانتخابات الرئاسية حتى تغيير هذا النظام، وعلى الحكومة ان تدرك ان التظاهر السلمي حق للشعب، واذا جرى تجاهله سنلجا للعصيان المدني السلمي وارجو ان يفهم النظام انه واذا لم يسمح لنا النظام بذلك فلن يترك للشعب المصري مفر، وسيكون هناك عنف وهذا ما لا يتمناه احد.
واضاف: الدستور الحالي يجعل المصريين مجموعة من العبيد والفقراء، ويحرمهم من كل حقوقهم السياسية، فالعالم كله يسير في اتجاه ونحن نسير للوراء، لكن مازالت امامنا فرصة للتغيير.
وكانت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب في مصر قد اعلنت الاثنين، ان الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم فاز بـ 420 مقعدا، من مقاعد البرلمان الـ508، في الانتخابات التشريعية التي جرت الاسبوع الماضي، فيما حصلت احزاب المعارضة على 15 مقعدا وجاء نصيب المستقلين 69 مقعدا.
وقد لعب الحزب الوطني الحاكم وحده على الساحة السياسية المصرية، بعد انسحاب اكبر قوتين للمعارضة من الجولة الثانية للانتخابات التشريعية لمجلس الشعب، وهما جماعة "الاخوان المسلمين" وحزب "الوفد"، احتجاجا على ما وصفوه بتزوير الانتخابات، ما ادى الى المطالبة بضرورة خوض الحزب محادثات مع المعارضة، وترك مقاعد لهم في جولة الاعادة ووقف الانتخابات في الدوائر التي يثبت بها عمليات التزوير.
واعقب الانتخابات احتجاجات واسعة واتهامات بالتزوير، وقد وجه "الائتلاف المستقل لمراقبة الانتخابات" في مصر نداء الى الرئيس المصري، حسني مبارك، طالبه فيه بحل البرلمان بسبب "مطاعن خطيرة باتت تحاصر بقوة مشروعيته.حيث جرت الانتخابات في مناخ سياسي، شهد تضييقا على الحريات العامة.