رام الله (العالم)-11/12/2010- اكدت حركة فتح الا امكانية لاستئناف المفاوضات في ظل حكومة الاحتلال الحالية التي اثبتت للعالم اجمع انها لا تريد السلام، مشيرة الى ان جميع الخيارات والبدائل مطروحة امام السلطة الفلسطينية بما فيها التوجه الى الامم المتحدة لانتزاع اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية المستقلة.
وقال المتحدث باسم حركة فتح احمد عساف في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية السبت: ان الموقف الاميركي ونتائجه نشاهدها على الارض من خلال ممارسات الاحتلال اليومية من بناء عشرات المساكن الاستيطانية وسرقة الاراضي وهدم المنازل، والتي آثرتها على السلام وافشلت من خلالها كل جهود الولايات المتحدة التي لم تتمكن من الزام اسرائيل بوقف الاستيطان في اراضي 1967.
واضاف عساف: ان الفلسطينيين جربوا المفاوضات غير المباشرة ولم يتم الاتفاق على شيء فيما يتعلق بالحدود والامن التي تم بحثهما خلال 4 اشهر، واليوم لا يريدون تكرار التجربة الفاشلة بسبب التعنت الاسرائيلي وعجز الولايات المتحدة عن الزام اسرائيل باية استحقاقات لعملية السلام سواء بالمفاوضات المباشرة او غير المباشرة.
واشار الى ان صائب عريقات خلال زيارته الاخيرة الى واشنطن طالب الادارة الاميركية بالزام اسرائيل بالوقف التام للاستيطان في اراضي 1967 وفي مقدمتها القدس، حتى يمكن العودة الى المفاوضات، كموقف ثابت لا تراجع عنه، منوها بان عريقات طالب الادارة الاميركية ايضا بالاعتراف بالدولة الفلسطينية وفق القانون الدولي والاتفاقيات الموقعة بهذا الشأن.
وحول امكانية ذهاب السلطة الفلسطينية الى مجلس الامن لطلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة قال عساف ان السلطة لا تستطيع ان تعمل على هذا الصعيد منفردة، وذلك انها عضو مراقب في الامم المتحدة، ولابد ان يتم ذلك بالتنسيق مع الدول العربية والاسلامية ودول عدم الانحياز وغيرها من المجموعات الدولية.
واكد المتحدث باسم حركة فتح ان السلطة عندما تجد الوقت مناسبا للمضي بهذا الخيار فانها ستتوجه به الى الامم المتحدة فورا، كما انها ستعمل على كل الخيارات بالتوازي، لانها مقتنعة بان حكومة الاحتلال الحالية لا تريد السلام وتسعى الى تغييب فرص حل الدولتين من خلال سياسات الاستيطان وعزل القدس وتهويدها وفرض الحصار على قطاع غزة.
وقال: ان السلطة ستتوجه في حينها الى مجلس الامن وفي حال استخدام الفيتو ضدها الى الجمعية العامة للامم المتحدة، معتبرا ان هذه الخطوات بحاجة الى ترتيب وضمان نجاحها اولا.
واشار عساف الى ان لجنة المتابعة التابعة للجامعة العربية ستتخذ قرارا بشأن التوجه الى مجلس الامن، لكن اذا لم تتخذ قرارا حول ذلك فان السلطة الفلسطينية ستتوجه الى مجلس الامن بنفسها.
واكد "ان الفلسطينيين اثبتوا للعالم اجمع بانهم معنيون بنجاح مفاوضات السلام لان ذلك يعني خلاصهم من الاحتلال واقامة الدولة المستقلة، فيما اثبتت اسرائيل للعالم اجمع بانها لا تريد السلام وانها دمرت كل الفرص لذلك".
واعتبر عساف ان اعتراف بعض الدول بالدولة الفلسطينية المستقلة مثل البرازيل والارجنتين هي نتيجة لذلك، ويجب حشد المزيد من هذه الاعترافات، مطالبا الاتحاد الاوروبي بخطوة مماثلة لمساعدة الموقف الفلسطيني وتوجيه رسالة الى اسرائيل بان سياستها خطأ.
MKH-11-16:39