وافق المشاركون في مؤتمر كانكون بالمكسيك اليوم السبت على خطة لمکافحة التغيرات المناخية تشمل إنشاء صندوق جديد لمساعدة الدول الفقيرة.
ويقضي الاتفاق الذي اقترحته الرئاسة المكسيكية بإنشاء ما يعرف بصندوق المناخ الأخضر، ويرمي الى جمع مساعدات بقيمة مئة مليار دولار بحلول العام الفين وعشرين.
كما يتضمن إجراءات لحماية الغابات الاستوائية واساليب جديدة لتبادل تکنولوجيا الطاقة النظيفة.
وقد تم إقرار الاتفاق رغم معارضة بوليفيا التي اعتبرت أنه اقتصر على مطالب قليلة للدول المتقدمة بتقليل انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.
وتحدث مندوبو غالبية الدول الواحد تلو الاخر، في جلسة عامة ليعبروا عن تأييدهم للنص المكسيكي الذي اعتبر افضل تسوية ممكنة للملفات التي تجرى مناقشتها منذ اثني عشر يوما في كانكون.
وحده الوفد البوليفي ابدى اعتراضات حادة جدا. وقال المفاوض بابلو سولون ان "بوليفيا ليست مستعدة لتوقيع نص يعني رفعا لدرجات الحرارة التي ستعرض مزيدا من الارواح البشرية للخطر".
وكانت وزيرة الخارجية المكسيكية باتريسيا اسبينوزا التي ترأس مداولات المؤتمر اعلنت ان هذه المفاوضات احرزت "تقدما لافتا".
وكانت الرئاسة المكسيكية عرضت الجمعة نصا من ثلاثين صفحة اعتبرته افضل صيغة تسوية ممكنة لمجمل الملفات التي يتم التفاوض عليها في كانكون ومن بينها مكافحة انحسار الغابات.
ويؤكد النص مجددا ضرورة الابقاء على ارتفاع درجات حرارة الارض عند درجتين، داعيا "الاطراف الى التحرك بسرعة لتحقيق هذا الهدف على الامد الطويل".
وهذا الهدف مدرج في اتفاق كوبنهاغن الذي لم تقره رسميا الدول الاعضاء في معاهدة الامم المتحدة حول المناخ.
وقالت اسبينوزا "علينا ان نواصل العمل، علينا ان نعترف بان هذه الوثائق تمثل تقدما حقيقيا وملموسا جدا".
وخلال كلمتها قاطعها مندوبو الدول المشاركة في المؤتمر الذي افتتح في 29 تشرين الثاني/ نوفمبر في المنتجع الساحلي المكسيكي، بالتصفيق الحار ليصل بهم الامر الى حد التصفيق وقوفا.
واشاد العديد من المفاوضين خلال الايام الماضية بطريقة العمل التي تنتهجها الرئاسة المكسيكية للتوصل الى اتفاق، وذلك بعد عام على خيبة الامل التي منيت بها قمة كوبنهاغن.
وقالت الوزيرة التي بدا عليها التأثر الشديد "شكرا لكم اعزائي الزملاء والاصدقاء، لنعد الى عملنا ولننتهي منه باسرع وقت ممكن".
من جهة اخرى، اعلنت البرازيل انه تم التوصل الى تسوية بشأن مستقبل بروتوكول كيوتو المعاهدة الوحيدة الملزمة قانونيا حتى الآن وسببت توترا حادا في المؤتمر بعد رفض اليابان وروسيا القبول بالالتزام بها لفترة اضافية.
وقال المفاوض البرازيلي لويس البرتو فيغويريدو ان الصيغة التي "قبلت" بها اليابان وروسيا في نهاية المطاف "تنص صراحة على فترة التزام ثانية".