تعقد منظمة الدول المصدرة للنفط "اوبك" اجتماعا استثنائيا اليوم السبت في كيتو يفترض الا يؤدي الى تغيير في حصص الانتاج في اطار توافق على الابقاء على الوضع على حاله على ما يبدو, على الرغم من ارتفاع الاسعار.
وتبدو نتيجة الاجتماع في الاكوادور التي تتولى رئاسة اوبك هذه السنة, محسومة سلفا. فقد صرح وزير النفط السعودي علي النعيمي الجمعة امام مجموعة من الصحافيين "لا تغيير".
وقبيل ذلك, قال وزير النفط الانغولي خوسيه ماريا بوتيلو دي فاسكونسيلوس الجمعة ان "وضع السوق مستقر ولا اعتقد انه يجب ان ننتظر تغييرا كبيرا" في مستويات انتاج المنظمة.
وحجم الانتاج الحالي للدول ال12 الاعضاء في اوبك التي تمثل اربعين بالمئة من الانتاج العالمي, محدد ب24,84 مليون برميل يوميا منذ كانون الثاني/يناير 2009.
وبعدما بلغ سعر برميل النفط الى 147 دولارا في تموز/يوليو 2008 انهارت اسعار النفط مع الازمة الاقتصادية العالمية ووصلت الى 32 دولارا في كانون الاول/ديسمبر من السنة نفسها. ودفع هذا الوضع دول اوبك الى خفض الانتاج لرفع الاسعار مجددا.
وفي مؤشر على غياب رهانات كبرى عن الاجتماع, لم يتوجه وزراء الطاقة في اربع دول (نيجيريا والكويت وقطر والعراق) الى كيتو لحضور الاجتماع. لكن موفدين عن هذه الدول سيمثلونها في الاجتماع.
وكان رئيس الوفد الليبي شكري غانم قال "ان الامدادات كافية في السوق". واضاف ان ارتفاع الاسعار "يؤمن تعويضا" للدول المنتجة من اجل "مواجهة تراجع الدولار وارتفاع المواد الاولية" الناجم عن ذلك وخصوصا المواد الغذائية.
وبينما رفعت اوبك ومثلها وكالة الطاقة الدولية تقديراتها للاستهلاك العالمي للنفط لسنتي 2010 و2011 اطلع الوزراء على تحسن الطلب لكنهم رأوا ان الانتاج الحالي كاف.
وقال النعيمي ان "الاسس (السوق) جيدة والطلب في ارتفاع والعرض في ارتفاع".
ويأتي الاجتماع بينما تجاوز سعر برميل النفط هذا الاسبوع التسعين دولارا في نيويورك للمرة الاولى منذ اكثر من سنتين, بعد ان تراوح بين 70 و 80 دولارا خلال السنة.
لكن ارتفاع الاسعار يفترض الا يؤثر على الوضع اذ ان عددا من دول المنظمة بما فيها السعودية, سعت الى التقليل من اهميته.
وقال النعيمي "لا تقلقوا بشأن ارتفاع الاسعار، الاسعار ترتفع ثم تهبط ولا جديد في هذا الشأن".
ووصف وزير النفط الانغولي عتبة التسعين دولارا بانها "سعر جيد".
من جهته, رأى شكري غانم ان ارتفاع الاسعار "يشكل تعويضا" للدول المنتجة من اجل "مواجهة تراجع الدولار وارتفاع المواد الاولية" الناجم عن ذلك وخصوصا المواد الغذائية.
لكن الكارتل يمكن ان يدعو مجددا الدول الاعضاء الى الالتزام بحصص الانتاج المحترمة بنسبة ثمانين بالمئة, اذ ان الخفض الذي اقر مند مطلع 2009 لم يكن مطبقا باكثر من 54 بالمئة في تشرين الثاني/نوفمبر, حسب وكالة الطاقة الدولية.
ويمكن ان تبقي اوبك التي تحتفل هذه السنة بالذكرى الخمسين لتأسيسها, انتاجها على حاله حتى منتصف 2011 اذ ان عددا من الوزراء بينهم النعيمي استبعدوا عقد اي اجتماع قبل اللقاء المقبل في حزيران/يونيو في فيينا.