شارك نحو خمسة آلاف مستوطن اسرائيلي ينتمون إلى 130 منظمة وحركة، في مظاهرة ضد العنصرية وكل ممارسات انتهاك حقوق الإنسان في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
وبحسب موقع الشرق الاوسط، فقد جاءت المظاهرة في إطار الاحتفاء بيوم حقوق الإنسان في العالم، وتميزت بشعارات جريئة ضد ممارسات الكيان الاسرائيلي في المناطق الفلسطينية المحتلة وكذلك الممارسات ضد فلسطينيي 48 وضد اليهود الشرقيين واللاجئين الأفارقة والعمال الأجانب.
وأشارت نوعمي حزان، رئيسة الصندوق الجديد في الكيان الإسرائيلي، الذي يمول نشاطات حركات المجتمع المدني ويتعرض لحملة عدائية من قوى اليمين المتطرف، إلى أن الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) سن خلال السنة الأخيرة أكثر من 20 قانونا يكرس العنصرية في الاراضي المحتلة.
وقالت إن حقوق الإنسان تشهد هجمة شعواء تتسم بمطارد نشطاء حقوق الإنسان بشكل شخصي وتتجاوز ذلك لتمس جهاز القضاء أيضا.
وقال الأديب سامي ميخائيلي، رئيس جمعية حقوق الإنسان في الكيان الاسرائيلي، إن «الاحتلال الإسرائيلي أفسدنا وجعلنا أشد عنفا من ذي قبل».
ووجه رسالة إلى الشعب الفلسطيني قال فيها إن هذه المظاهرة تدل على أن هناك جمهورا كبيرا في الاراضي المحتلة يؤيد السلام معهم وينظر إلى هذه البلاد بوصفها مكانا يتسع للجميع.
وتكلم أيضا النائب أحمد الطيبي، نائب رئيس الكنيست ورئيس القائمة العربية الموحدة، فقال إن النضال ضد العنصرية يجب أن يكون نضالا عربيا يهوديا مشتركا.
وأشار إلى أن الكنيست أصبح دفيئة للعنصرية تتنامى فيها بذور الفاشية.
من جهة ثانية وفي الوقت الذي يسود فيه القلق في الشرق الأوسط جراء إعلان الولايات المتحدة إلغاء الجهود لمفاوضات التسوية، توجهت 26 شخصية أوروبية كبيرة بنداء إلى الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي تطالب فيه بفرض عقوبات على الكيان الاسرائيلي وتجميد الجهود لرفع درجة علاقاته مع الاتحاد الأوروبي، وذلك عقابا له على إصراره على عدم تجميد البناء الاستيطاني ورفضه الإذعان للقانون الدولي المنافي للاحتلال وعدم تعاونها مع الجهود الدولية لدفع مسيرة السلام.
ومن أبرز الموقعين على هذا النداء: الرئيس الألماني السابق، ريكارد فون فايتسكر، ورئيس الوزراء الإسباني السابق، فليبا غونزاليز، ومفوض الخارجية والأمن السابق في الاتحاد الأوروبي، خافيير سولانا، ورئيس الوزراء الإيطالي السابق والرئيس السابق بالمفوضية الأوروبية، رومان فرودي، ورئيسة آيرلندا السابقة، ميري روبنسون.
ودعت الرسالة إلى تحذير الكيان الاسرائيلي بتجميد تطوير العلاقات في حال استمرار المستوطنات وأن الاتحاد الأوروبي لن يعترف بأي تغيير داخل حدود 1967 من طرف واحد وخلافا للقانون الدولي، وأنه يجب أن تكون مساحة الدولة الفلسطينية موازية بالكامل (100 في المائة) لمساحة الأراضي التي احتلت في عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، والاعتراف بتبادل صغير للأراضي في إطار اتفاق بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني.
وختاما يدعو الزعماء في رسالتهم إلى إرسال بعثة من الاتحاد الأوروبي فورا إلى القدس الشرقية للعمل ضد تآكل الحضور الفلسطيني في المدينة.
وطالبوا بوضع حد لاستيراد بضائع المستوطنات، مؤكدين أن الكيان الاسرائيلي يخالف القانون بعدم تمييز بضائع المستوطنات عن البضائع المصنعة داخل الاراضي المحتلة عمدا، مما يشكل انتهاكا للاتفاق مع الاتحاد الأوروبي.