اظهرت محادثات المناخ العالمية تقدما امس الجمعة حيث لمح المفاوضون الى التوصل الى حل وسط بين الدول الغنية والفقيرة بشأن انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.
ومن المتوقع ان يعمل اکثر من 100 وزير بيئة لانهاء النزاع بين الدول النامية وروسيا وکندا واليابان بشأن استمرار بروتوکل کيوتو الذي ينظم فقط انبعاثات في الدول الغنية حتى 2012 فقط.
واقترحت مسودة وضعت للمفاوضين في منتجع کانکون الساحلي في المکسيك انه تم التوصل الى حل وسط مشيرة الى فترة التزام ثانية لکن يتعين ان يوافق عليها مؤتمر يضم 192 دولة.
ومن شأن هذا ان يحل صفقة متواضعة لاطلاق مساعدة مناخ للدول الاقل تقدما في العالم ومدفوعات لحماية غابات استوائية ومشارکة تقنيات کربون منخفضة.
وقال نائب المبعوث الاميرکي للمناخ جوناثان برشينج عن فرص الاتفاقية :من المبکر جدا معرفة ذلك.
واضاف "التقارب يحتمل ان ينتج عن النقاش الاضخم الذي لم نجريه بعد".
وتقول الدول النامية إن دولا غنية انتجت معظم الغازات المسببة للاحتباس الحراري منذ الثورة الصناعية بصورة اساسية بسبب حرق الوقود الاحفوري ينبغي عليها تمديد بروتوکول کيوتو لفترة ثانية قبل أن توقع الدول الافقرعلى تخفيضات من شأنها ان تضر بمسعاهم لانهاء الفقر ونمو اقتصاداتهم.
ويلزم بروتوکول کيوتو حاليا زهاء 40 دولة غنية بتخفيض إنبعاثات بمعدل 5.2 بالمئة اقل من مستويات 1990 من 2008 حتى 2012.
وقالت اليابان وروسيا وکندا انها لن تمدده وتصر بدلا من ذلك على اتفاقية جديدة واوسع للامم المتحدة في السنوات القادمة تتضمن اهداف انبعاثات ملزمة لدول اخرى مثل الصين والولايات المتحدة والهند.
وقال هوانغ هوي کانغ الممثل الخاص لوزارة الخارجية الصينية في محادثات التغير المناخي لصحيفة صينية ان هناك فرصة لحزمة اتفاقيات في کانکون.
وقال لصحيفة ايکونوميك اوبزرفر "لکن الان القلق الاکبر لا يزال تمديد بروتوکول کيوتو وهنا العنصر الرئيسي هو فترة التزام ثانية.
وقال کريس هوهن وزير الطاقة والتغير المناخي البريطاني ان فشلا اخر في کانکون بعد فشل قمة کوبنهاجن العام الماضي في التوصل الى اتفاقية ملزمة سيقلل من مفاوضات المناخ التي تتزعمها الامم المتحدة الى عملية ميتة تکون عائق لسنوات بدون امل حقيقي للتقدم.
وانهارت قمة کوبنهاجن بحدة واسفرت فقط عن اتفاق غير ملزم للحد من ارتفاع درجات الحرارة الى اقل من درجتين مئوية فوق العصور قبل الصناعية.