اعربت المفوضية العليا للامم المتحدة لشؤون اللاجئين عن قلقها اليوم الجمعة من سياسة مكافحة الهجرة غير الشرعية في اوروبا التي تهدد حق الاشخاص الذين يواجهون خطرا حقيقيا في بلدانهم، باللجوء.
وقال المتحدث باسم المفوضية العليا اندري ماهيتيتش في ندوة صحافية ان على الاتحاد الاوروبي الذي يحاول مكافحة الهجرة غير الشرعية "الا ينسى ان بين هؤلاء الاشخاص الذين يسعون الى دخول (اراضيه)، من هم بحاجة الى حماية دولية ويواجهون خطر الموت".
وذكرت المفوضية العليا ان تطور الارقام حول عدد من يصلون بحرا، تعبر عن الصعوبات لايجاد ملجا في القارة الاوروبية.
واضاف المتحدث ان "ايطاليا واليونان وقبرص ومالطا (ابرز البلدان التي يصل اليها هؤلاء المهاجرون) لاحظت كلها تراجعا كبيرا لعدد من وصلوا بحرا" هذه السنة.
وتفيد تقديرات المفوضية العليا ان 8800 شخص وصلوا بحرا في الاشهر العشرة الاولى من هذه السنة في مقابل 32 الفا في الفترة نفسها من العام 2009.
وتابعت المفوضية العليا "من المؤكد عمليا ان ذلك ناجم عن تشديد الرقابة على الحدود والدوريات المشتركة واعادة السفن الى البحر" قبل وصولها الى المياه الاقليمية لهذه البلدان.
ودعت اعضاء الاتحاد الاوروبي الى بذل كل ما في وسعهم حتى لا تهدد السياسات التي ترمي الى حماية حدود القارة حق اللجوء في اوروبا.
واعربت المفوضية العليا ايضا عن قلقها من الوضع في اليونان التي يقيم فيها حوالى ثلثي المهاجرين الذين وصلوا عبر البحر.
واضافت ان "منع وصول المهاجرين عبر البحر لا يحل المشكلة بل ينقلها الى مكان اخر"، ويؤكد ذلك تدفق المهاجرين الى منطقة ايفروس الحدودية البرية بين اليونان وتركيا التي شهدت وصول 38 الفا و992 مهاجرا بين كانون الثاني/يناير وتشرين الاول/اكتوبر في مقابل 7574 في الفترة نفسها من العام 2009.