أعرب رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري عن خشيته من أن تكون المنطقة في ظل الوضع القائم شاهدة على نهايات حلم الدولة الفلسطينية والبدء عمليا في التفكير في الدولة البديلة، مشيرا إلى أن الواقع العربي يستدعي إطلاق صرخة "وا عرباه".
ووصف بري في تصريحات نشرت اليوم الجمعة، تراجع الإدارة الأميركية عن التزاماتها تجاه تحقيق التسوية في المنطقة بـ "التراجع المروع"، وقال: "لطالما كانت العلاقات الأميركية الإسرائيلية تمر بحلقات مد وجزر لمصلحة إسرائيل ولا أذكر أنه حصل مثل هذا التراجع المروع".
واضاف: "المطلوب من العرب اتخاذ خطوة استثنائية هذه المرة ليس عن طريق الدعوة إلى اجتماع وإصدار بيان إنشائي، وانما اتخاذ خطوة محددة ووضع مواقيت لوقف الانهيار، وإلا نكون شاركنا كعرب بإضاعة فلسطين بعد تهويد القدس".
واشار الى أن هذا الأمر ستكون له تداعيات على مستوى المنطقة العربية من خلال محاولات التفتيت الجارية على قدم وساق، وقال: "المشروع واضح المعالم ويهدف إلى القضاء على التنوع في المنطقة العربية، فما يجري في السودان مقدمة لما يمكن أن يحدث في أكثر من بلد وقطر عربي، إن هذا المشروع إذا ما قدر له النجاح سيحدث هزة ستكون لها ارتدادات على المنطقة بأسرها".
واعتبر بري ان المطلوب من اللبنانيين حماية التنوع ليس في لبنان وحسب إنما في كل المنطقة، وأن تكون سياسة الدولة الرسمية بكل مفاصلها من أجل حماية هذا التنوع باعتبار أن لبنان هو المختبر النوعي لتعميم ثقافة التعايش والتنوع على مستوى العالم".
ودعا مسلمي لبنان على وجه الخصوص لتبني هذه السياسة من خلال إعطاء الأولوية لانجاز واجبات ثلاث هي، حماية القدس وحماية الصيغة الوطنية اللبنانية، وتفعيل العمل العربي المشترك باعتبار انه من خلال جناح العروبة يمكن حماية التنوع.
وشدد الرئيس بري على وجوب الاستفادة مرة أخرى من تجربة المقاومة لما تمثله هذه الكلمة من أبعاد في مجابهة مشروع التفتيت، وضرورة أن لا يخاف العرب من خطة مواجهة لمشروع التفتيت، مؤكدا أنه بوسع لبنان أن يكون هو المسؤول عن حماية التنوع والعروبة في المنطقة وإلا عندئذ سنكون نحن أيضا شهود زور.
وقال بري فيما يتعلق باعتراف البرازيل والأرجنتين بقيام دولة فلسطين: "هذا ليس مستغربا لأن أميركا اللاتينية أصبحت مسؤولة عن قضايانا وليس العرب".