لندن (العالم)-10/12/2010- تظاهر آلاف الطلبة امام البرلمان البريطاني في لندن احتجاجا على اقرار مجلس العموم مشروع قانون تقدمت به الحكومة لرفع الرسوم الدراسية ووصفوا ذلك بالخطوة الجائرة، مطالبين باسقاط الحكومة التي تتجاهل مطالب المواطنين ومستقبل الاجيال المقبلة.
وقال رئيس اتحاد طلبة جامعة ليستر البريطانية ستيوارت ولكر في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الخميس: ان اقرار الزيادة يعني ان هذه الحكومة لا تستمع الينا، وتساءل اين ذهبت الديمقراطية في هذا البلد، معتبرا ان هذا الائتلاف الحكومي يتجاهل طلب الفقراء.
الى ذلك قال احد المتظاهرين لمراسلتنا: اعتقد ان هذا عار، فنحن نتحمل عبء مكافئات كبار مدراء البنوك، وندفع ثمن الحوافز الحكومية لعلاج الازمة المالية، وهذا ليس دورنا، كما اتهم المتظاهرون الحكومة بالكذب عليهم، مطالبين برحيلها.
من جهته، قال المنسق العام للائتلاف المناهض للاستقطاعات المالية جون ريس: ان الناس لا يثقون في شرعية هذه الحكومة التي تعمل في اتجاه مخالف لرأي الاغلبية، ومع تزايد الشعور بالغضب ستتواصل التظاهرات وستعم الجامعات الاعتصامات والاضرابات.
ورغم محاولات الشرطة البريطانية تطويق المتظاهرين الا ان اعمال عنف تفجرت وبلغت ذروتها بعد اقرار الزيادة في البرلمان، ما ادى الى اندلاع اشتباكات عنيفة، حيث تخطى المتظاهرون الغاضبون الحواجز الحديدية واشعلوا النيران واطلقوا مقذوفات نارية، وحطموا نوافذ مقار حكومية، فيما اصيب 8 على الاقل من افراد الشرطة و 25 متنظاهرا واعتقل عدد منهم.
واقر البرلمان البريطاني زيادة رسوم الدراسة الجامعية 3 اضعاف، باغلبية ضئيلة عكست الخلافات والانقسامات الحادة في صفوف الائتلاف الحكومي.
وتسبب اقرار الزيادة في انشقاق 37 نائبا عن الائتلاف الحاكم، واستقالة 3 من مساعدي الوزراء البرلمانيين الذين عارضوا الزيادة.
ويعتقد المراقبون ان تفتح موافقة البرلمان البريطاني على زيادة الرسوم الدراسية الباب على جدل سياسي عام وخلافات في صفوف الائتلاف الحكومي، مع اصرار طلابي على تصعيد الاحتجاجات في محاولة لوقف تنفيذ قرار الزيادات.
MKH-10-08:50