قمّة لبنانيّة ــ عراقّية في بغداد

الأربعاء ٢١ فبراير ٢٠١٨
٠٧:١٥ بتوقيت غرينتش
قمّة لبنانيّة ــ عراقّية في بغداد توافق رئيس الجمهورية اللبناني العماد ميشال عون ونظيره العراقي محمد فؤاد معصوم على ضرورة بذل جهود عربية ودولية مشتركة لمكافحة الإرهاب بطريقة فعالة ونهائية، ترتكز ليس فقط على القضاء على الارهابيين بل ايضا على مكافحة الأسباب والعوامل المسهلة لنشوء الفكر الارهابي وتنظيماته.

العالم_لبنان

وإذ أشار الرئيس عون الى ان الازمات التي مر بها العراق قد حالت دون تعزيز تعاوننا ودفعه قدما، أكد أن مرحلة التعافي التي يعيشها هذا البلد الشقيق ستعيد العلاقات اللبنانية - العراقية الى افضل مستوياتها، مشددا على ان لبنان يقف بقوة مع وحدة العراق، وضد كل المشاريع والنزعات التي تهدف إلى تهديد وحدة كيانه.
وجدد الرئيس عون التأكيد على أهمية توحيد الموقف العربي، ونحن على أبواب انعقاد القمة العربية المرتقبة في السعودية، وعلى ضرورة الدفع باتجاه المصارحة الجدية بين الدول الشقيقة تمهيدا لتحقيق المصالحة الحقيقية بينها.
ولفت رئيس الجمهورية الى ارتفاع حدة التهديدات الاسرائيلية ضد لبنان بوتيرة متسارعة في الفترة الأخيرة، مؤكدا موقف لبنان الموحد والصارم إزاء هذه التهديدات والاستفزازات المرافقة لها، والقاضي بمواجهتها بكافة الـسبل المحقة والمتاحة له، دفاعا عن حقوق لبنان المشروعة بأرضه ومياهه، والتي تضمنها له المواثيق والـقوانين الـدولية.
من جهته، أكد الرئيس معصوم ان العلاقات بين العراق ولبنان إضافة الى انها تاريخية، هي ثقافية وسياسية وفكرية، مؤكدا أن ما يربط لبنان بالعراق مبني على احترام نموذج التعددية والعيش المشترك، مبديا استعداد بلاده لتعزيز التعاون بين البلدين وتطويره في كافة المجالات.
وأكد معصوم حرص بلاده على رفع مستوى التنسيق بين البلدين، لا سيما في المجالين الامني والاقتصادي، مشددا على ضرورة توسيع اطر التبادل التجاري وكذلك اتخاذ الاجراءات اللازمة لتسهيل عملية الدخول والخروج للطرفين الى العراق ولبنان، مؤكدا كذلك الرغبة في ان يكون للشركات اللبنانية اسهامها الفاعل في البناء والاستثمارِ.

مواقف الرئيسين عون ومعصوم جاءت خلال لقاء القمة اللبنانية - العراقية الذي عقد قبل ظهر امس، في قصر السلام في بغداد، والتي كان وصل اليها رئيس الجمهورية صباح امس تلبية لدعوة رسمية من نظيره العراقي.
وكان الرئيس عون وجه خلال المحادثات دعوة للرئيس معصوم لزيارة لبنان، وعد بتلبيتها في اقرب وقت. وقرر الجانبان تشكيل لجان مشتركة عراقية - لبنانية لمتابعة النقاط والمواضيع العالقة في مختلف المجالات.

تطورات المنطقة.. ومداخلات

وجرى في خلال المحادثات التطرق الى التطورات في المنطقة، لا سيما الازمة السورية وتداعياتها على دول الجوار، وكذلك الى أوضاع العراقيين الموجودين في لبنان وكيفية تأمين عودتهم الى العراق.
ووجه رئيس الجمهورية الدعوة الى الرئيس معصوم لزيارة لبنان وتم قبولها، على ان يلبيها في اقرب فرصة ممكنة.
وكانت مداخلات من قبل الوفدين المشاركين في الاجتماع الموسع، تناولت عددا من المواضيع في المجالات الاقتصادية والتجارية والصناعية، فأكد الرئيس معصوم في هذا الاطار على تقديم كل التسهيلات اللازمة للشركات اللبنانية الراغبة في المساهمة في عملية اعمار العراق وازالة كل العراقيل من امامها، واستعداد العراق لفتح اسواقه للصناعات اللبنانية ذات الجودة العالية.
وشكر الرئيس معصوم في ختام المحادثات، لبنان على مساهمته في وضع اجراءات لضبط عمليات تهريب الآثار من العراق الى لبنان وبالعكس.
وقرر الجانبان تشكيل لجان مشتركة عراقية - لبنانية لمتابعة النقاط والمواضيع العالقة في مختلف المجالات.

مؤتمر صحافي مشترك

وفي ختام لقاء القمة والمحادثات الموسعة، عقد الرئيسان عون ومعصوم مؤتمرا صحافيا مشتركا، استهله الرئيس معصوم بكلمة قال فيها: إن ما بين العراق ولبنان علاقات تاريخية تعود الى آلاف السنين، وربما ملحمة كلكامش قد تكون سجلا لهذه العلاقات.
أضاف: بعد تغيير النظام في العراق بدأنا نبحث عن نموذج مؤسس على اساس احترام المكونات، على ان يكون هناك توازن، فكان النموذج اللبناني. فربما هناك من يريد من الاخوة اللبنانيين اعادة النظر بهذا النموذج، وهو امر كأي عمل انساني آخر قابل لإعادة النظر فيه. ونحن كذلك لدينا في العراق الكثير من الامور التي لا بد من مراجعتها. فمن هنا، إن العلاقات بين البلدين، إضافة الى انها تاريخية، هي ثقافية وسياسية وفكرية، وتربط لبنان والعراق مصالح مشتركة.
وتابع: لقد تطرقنا في لقائنا الثنائي ومن ثم الموسع الى النقاط العملية التي تطور هذه العلاقات بشكل عملي وميداني، وتم البحث ايضا في موضوع تسهيلات الدخول للطرفين، اي دخول العراقيين الى لبنان واللبنانيين الى العراق، اضافة الى تطوير الخطوط الجوية ومسائل ذات اهتمام مشترك.

 عون

ورد الرئيس عون بكلمة قال فيها: أغتنم هذه المناسبة لأوجه تحية إلى الشعب العراقي على صموده وصبره وقوة عزيمته في مواجهة المحن، والظروف الأليمة التي عانى منها، وعلى رأسها الإرهاب. وفي هذا السياق، تقدمت بتهنئتي الى فخامة الرئيس معصوم على الانجازات التي حققتها دولة العراق في الأشهر الأخيرة في مكافحة الإرهاب، والتي أعادت ثقة العراقيين بأمنهم ومستقبلهم. وكانت لدينا في لبنان معاناة مماثلة من قوى الظلام التي ربضت على حدودنا الشرقية، فكان القرار بمواجهتها حتميا، ونجحنا في الانتصار عليها في معركة مشرفة في خريف العام الماضي، تماما كما نجح العراق في طرد داعش من مدينة الموصل وغيرها من المناطق التي استولوا عليها. ونأمل أن تستكمل الدولة العراقية انتصاراتها بدحر ما تبقى من فلول الإرهابيين، والقضاء على خلاياهم التي ما زالت تستهدف المواطنين العراقيين الأبرياء. وكان هناك تطابق في الرأي بيننا حول ضرورة بذل جهود عربية ودولية مشتركة لمكافحة الإرهاب بطريقة فعالة ونهائية، ترتكز ليس فقط على القضاء على الارهابيين بل ايضا على مكافحة الأسباب والعوامل المسهلة لنشوء الفكر الارهابي وتنظيماته.
وتابع: تطرقنا في خلال المحادثات الى العلاقات الثنائية التي تربط بلدينا وسبل تفعيلها في مجالات عدة تحقق مصالح شعبينا المشتركة، خصوصا وأن العراق كان دائما إلى جانب لبنان في مختلف المراحل والظروف. واذا كانت الازمات التي مر بها قد حالت دون تعزيز تعاوننا ودفعه قدما، فلا شك أن مرحلة التعافي التي يعيشها هذا البلد الشقيق ستعيد علاقاتنا الثنائية الى افضل مستوياتها.
وأردف: أجرينا كذلك جولة أفق في الأوضاع والتطورات الإقليمية، وما شهدته في الفترة الأخيرة من تسخين أمني. واعدت التأكيد في هذا الاطار على أهمية توحيد الموقف العربي، ونحن على أبواب انعقاد القمة العربية المرتقبة في السعودية، وضرورة الدفع باتجاه المصارحة الجدية بين الدول الشقيقة تمهيدا لتحقيق المصالحة الحقيقية بينها. وعرضت ايضا للتهديدات الاسرائيلية التي يتعرض لها بلدنا، والتي ارتفعت حدتها بوتيرة متسارعة في الفترة الأخيرة، وشرحت له موقف لبنان الموحد والصارم إزاء هذه التهديدات والاستفزازات المرافقة لها، والقاضي بمواجهتها بكافة السبل المحقة والمتاحة لنا، دفاعا عن حقوق لبنان المشروعة بأرضه ومياهه، والتي تضمنها له المواثيق والقوانين الدولية.

مع العبادي

وفي مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الحكومة العراقي حيدر العبادي، اشار الرئيس عون الى انه اجرينا محادثات ودية مثمرة، ستؤسس بلا شك لدفع العلاقات الثنائية بين بلدينا صوب مستويات جديدة، وتطوير تعاوننا في مختلف المجالات،  وخصوصا على الصعيدين الاقتصادي والانمائي، لافتا الى ان عرضنا مع الدكتور العبادي بشكل عملي امكانات هذا التعاون، لا سيما وان بلدينا مرا بظروف مشابهة، وعاشا تحديات امنية واقتصادية وسياسية اثرت على مسيرة الانماء والنهوض والازدهار لشعبينا.
ولفت الى انه اليوم، وقد بدأ العراق يسير على طريق التعافي، ولبنان نجح على مسارات مختلفة في ترسيخ اسس الدولة، فتبدو الافاق واعدة بين لبنان والعراق لوضع خطط تعاون واتفاقيات تخدم مصالح البلدين»، واضاف لمست من دولة الرئيس كل ترحيب وحماسة، واكدنا على ضرورة تفعيل نتائج هذه المحادثات بشكل عملي، وعبر الوزارات والمؤسسات المعنية في بلدينا في اقرب فرصة ممكنة.
اضاف: «وعلى الصعيد السياسي، جددت وقوف لبنان الى جانب وحدة الدولة العراقية، ارضا وشعبا ومؤسسات، ورفض كل ما يمكن أن يمس بهذه الوحدة، وتعريض وجود العراق ومستقبل شعبه للخطر.
وقال: تطرقنا أيضا إلى الوهن الذي اصاب العالم العربي برمته، نتيجة الحروب المشتعلة على أراضيه، والانقسامات والخلافات بين عدد من الأشقاء، مما افقد دولنا قدرتها على التأثير على مجريات الأحداث الاقليمية والدولية. وشددنا على وجوب اعادة اللحمة الى الصف العربي واجراء مصالحات حقيقية، مع الحفاظ على مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول».
وتابع: «وهنأت الدكتور العبادي على النتائج التي حققها مؤتمر الكويت الدولي لاعادة اعمار العراق الذي عقد مؤخرا، والأثر الاقتصادي والانساني الكبير الذي يمكن ان يتركه على مستقبل بلاده. وابديت له استعداد الشركات اللبنانية بما تملكه من خبرات واسعة، والمستثمرين اللبنانيين، للمساهمة في ورشة البناء واعادة الاعمار.

المصدر:الدبار

 

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


متكي للعالم : ستكون هنك مفاجآت وستستخدم أسلحة لم يروها ولم نستخدمها من قبل


متكي للعالم : اذا شعرنا بأي تهديد فقد نقوم بضربات استباقية ايضا


متكي للعالم : من يساعد الاميركيين في العدوان على ايران سيكون هدفا مشروعا لنا


متكي للعالم : إذا لم تتعظ الإدارة الاميركية من فشلها الذريع الاخير في الانتخابات فإنها ستمني بخسائر أكبر


متكي للعالم : اذا لم يدفع الاميركان التعويضات فسنأخذها منهم بالقوة كما صرح بذلك قائد الثورة


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان