عاجل:

ميدل إيست آي:

هل تخطط أبو ظبي لإنشاء إمارة ثامنة باليمن؟

الثلاثاء ٢٠ فبراير ٢٠١٨
٠١:٢٦ بتوقيت غرينتش
هل تخطط أبو ظبي لإنشاء إمارة ثامنة باليمن؟ نشر موقع "ميدل إيست آي" مقالا لرئيس تحرير الموقع الألماني "جستيس ناو" جيكوب ريمان، يقول فيه إن سيطرة الانفصاليين الجنوبيين على مدينة عدن الساحلية كان آخر تطور في الحرب الوحشية، التي تسببت بمقتل 10 آلاف شخص، منذ بدأ التحالف، الذي تقوده السعودية، بحملة الغارات الجوية المستمرة ضد اليمن في آذار/ مارس 2015.

العالم - اليمن

ويشير الكاتب في مقاله، إلى أنه "مع مرور الوقت على الحرب الطاحنة، فإن الإمارات بدأت بالابتعاد عن خط التحالف الذي تقوده السعودية، وتسعى لتحقيق أجندة خاصة بها".

ويفيد ريمان بأنه "في الوقت الذي ترددت فيه الرياض في استخدام قوات برية في اليمن، فإن الإمارات وضعت قوات برية كبيرة على الأرض منذ فترة، وقامت أبو ظبي بتدريب عشرات آلاف المدنيين في الجنوب، واستخدام مئات المرتزقة ذوي الكفاءة العالية من أمريكا الجنوبية؛ ليحاربوا بالوكالة عنها". 

ويلفت الكاتب إلى أن "الإمارات أنشأت شبكة من سجون التعذيب الخاصة بها في جنوب اليمن، حيث (يختفي) آلاف المشتبه بهم بالإرهاب، وحيث هناك تقسيم واضح للوظائف (الإمارات تعذب وأمريكا تحقق)، واستطاعت الإمارات فعلا إنشاء نظام أمني مواز في جنوب اليمن، ويأخذ جنود هذا النظام أوامرهم مباشرة من أبو ظبي". 

ويقول ريمان: "يجب النظر إلى الوجود الإماراتي في اليمن من منظور شامل، فبالسيطرة على مراكز تجارية مهمة فإن الإمارات تسعى إلى إقامة بنية تجارية عابرة للحدود الإقليمية تغطي الشرق الأوسط وأبعد من ذلك؛ لتوسيع تجارتها النفطية مع أوروبا وأمريكا الشمالية، وبهذا الهدف تشق أبو ظبي طريقها بالقوة في بنية الطاقة والبنية الأمنية في المنطقة بسرعة فائقة: من إريتريا إلى أرض الصومال إلى قبرص إلى بنغازي". 

ويجد الكاتب أن "هذه الطموحات تجسدت في اليمن بعدة طرق مهمة استراتيجيا: السيطرة على جزيرة ميون (بريم) في مضيق باب المندب، وتحويل جزيرة سقطرى في خليج عدن إلى مستعمرة إماراتية عسكرية وسياحية، ونجاح الإمارات في السيطرة على شبكة من موانئ اليمن".

وينوه ريمان إلى أن "القوات الإماراتية تعد بشكل عام قوات محتلة، واتهمها الرئيس عبد ربه منصور هادي بالتصرف كأنها قوة محتلة وليست قوة تحرير".

ويذكر الكاتب أن "دعوة انفصال جنوب اليمن عن شماله تعالت منذ بداية الحرب، لكن أطراف الصراع في اليمن كلها، من الناحية الرسمية على الأقل، أعلنت أنها تريد السلامة الإقليمية لليمن، إلا أن زخم القوى الانفصالية محليا يتزايد بدعم كبير من الإمارات لأكثر من عام من الآن".

ويؤكد ريمان أن "الإمارات تطبق بطموح مشروع تقسيم اليمن، وبدا هذا الصدع بسخافته كلها عندما منع الإماراتيون الرئيس هادي، الذي يعد رمز توازن القوى في اليمن، من دخول بلده عدن".  

ويبين الكاتب أن "الإمارات بدأت بجني ثمار الانفصال بعد استثمار المليارات في البنى التحتية، وتسليح المليشيات الانفصالية في جنوب اليمن، وما يهدف الإماراتيون إلى تحقيقه هو إقليم تابع -إمارة ثامنة في جنوب اليمن- يمكن أن تساعد بجغرافيتها المهمة استراتيجيا، وتوفير البنية التحتية للطاقة قد يساعد الإمارات على الصعود لتصبح قوة طاقة عظمى". 

ويكشف ريمان عن أن "الأداة الأساسية التي اعتمدت عليها الإمارات لفعل ذلك هي المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي تم تأسيسه في أيار/ مايو 2017، وبعد أن تجاهل هادي إنذار المجلس بإقالة رئيس الوزراء أحمد بن داغر، الذي اتهمه المجلس بـ(الفساد المستشري)، اشتعل القتال في عدن الشهر الماضي، متسببا بمقتل 36 شخصا وجرح مئات آخرين، وقام المجلس بالسيطرة على العاصمة الفعلية عدن".  

ويشير الكاتب إلى أن "أعلام اليمن الجنوبي السابقة رفعت على بوابات القصر الرئاسي، وتحدث داغر عن انقلاب، في الوقت الذي صرح فيه مسؤول كبير في المجلس الانتقالي الجنوبي بأن (الثورة) مستمرة حتى تسقط حكومة هادي".

ويقول ريمان إنه "يتم دعم المجلس من خلال إمدادات الأسلحة والأموال والاستشارات العسكرية من الإمارات، ومن المعروف أن زعيم المجلس، حاكم عدن سابقا، عيدروس الزبيدي، كان مدعوما من الإمارات لسنوات طويلة".

ويذهب ريمان إلى أن "آخر الأحداث توضح مرة أخرى أن الإمارات والسعودية تقفان على طرفي نقيض في هذه الحرب المعقدة ذات الأبعاد العديدة، ففي الوقت الذي تقف فيه السعودية مع هادي، فإن مسؤولا إماراتيا أمنيا كبيرا يدعو علنا إلى الإطاحة به".

ويفيد الكاتب بأن "رسائل إلكترونية من مسؤولين أمريكيين سابقين في آب/ أغسطس، تم تسريبها لـ(ميدل إيست آي)، أظهرت كيف يريد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الخروج من هذه الحرب المكلفة في اليمن، التي بدأها قبل أكثر من عامين، وبعد أن بدا واضحا إن إعادة هادي رئيسا لليمن أصبحت هدفا غير قابل للتحقيق، حيث نقلت الرياض اهتمامها إلى تأمين حدودها الجنوبية فقط ضد الحوثيين، أما أبو ظبي فهي ليست مهتمة بالحوثيين، فمنذ البداية كان قتال الحوثيين مجرد حجة لإيجاد موطئ قدم عسكري في جنوب اليمن".

ويختم ريمان مقاله بالقول إن "هم الإمارات الوحيد هو السيطرة على الساحل اليمني البالغ طوله 2000 كم، وهو ركيزة أساسية في خطط أبو ظبي لتكون قوة طاقة عالمية عظمى، وهو الهدف لذي تسعى إليه دون كلل، بدلا من التفاوض على استخدام مشترك للموانئ اليمنية، والاستثمار في بنية الطاقة للبلد".

106-4

0% ...

آخرالاخبار

"رويترز" عن "مسؤول إيراني كبير": طهران بعثت مقترحا نوويا لواشنطن عبر قطر


الدفاع الروسية: استهدفنا نقطة تمركز تابعة للجيش الأوكراني في زاباروجيا ومحطة للكهرباء في سومي


ترامب: مدخرات التقاعد انخفضت والجمهوريون ليسوا سبب ذلك وإنما الحزب الديمقراطي


'تسارع وتيرة انهيار اميركا'.. تدوينة لقائد الثورة حصدت 4 ملايين مشاهدة


ترامب: سوق الأسهم شهد أحد أسوأ أيامه في التاريخ على خلفية نتائج الانتخابات النصفية وهذا أمر محزن


بلومبرغ : وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو يدرس مغادرة إدارة ترامب عقب هزيمة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي


رويترز: العقود الآجلة لخام برنت ترتفع بأكثر من دولارين لتتجاوز المئة دولار للبرميل


'سي إن إن' عن النائب الجمهوري 'توماس ماسي': أعتزم طرح إجراء للتصويت على عزل 'هيغسيث' فور عودة 'الكونغرس' للانعقاد


العميد فدوي: وحدة الكلمة سرّ صمود إيران في الحرب العسكرية والاقتصادية


بلومبرغ عن مارك روته الأمين العام للناتو: لا أعتقد أن يخرج أحد من الحرب الروسية الأوكرانية منتصرا


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب