التقت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلنتون في واشنطن مساء الخميس موفدا خاصا عن الكيان الاسرائيلي للبحث في مستقبل التسوية مع السلطة الفلسطينية كما تستعد اليوم للقاء كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات.
ولم يقدم المتحدث باسم الخارجية الاميركية فيليب كراولي اي تفاصيل حول هذه اللقاءات مكتفيا بالقول إن كلنتون اجرت مشاورات في عمق ملف التسوية.
كراولي اضاف أن كلنتون ستعرض الجمعة افكارا لتحريك مسار التسوية بعد فشل المساعي لإقناع كيان الاحتلال بتمديد تجميد الاستيطان في الضفة الغربية.
وذكر كراولي ان كلينتون اجرت الخميس اتصالين هاتفيين مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وانها شجعته على ارسال عريقات الى واشنطن لمواصلة المشاورات حول سبل دفع عملية التسوية.
وكانت الولايات المتحدة قد اعلنت الاربعاء انها لن تسعى بعد الان الى قرار لتجميد الانشطة الاستيطانية في الضفة الغربية وستحول تركيزها بدلا من ذلك لمعالجة القضايا الاساسية في النزاع الفلسطيني الاسرائيلي وتبع هذا الامر تلميح من محمود عباس الى امكانية تقديم استقالته.
واستباقا لما ستعلنه كلنتون اليوم، اعتبر رئيس لجنة الحرب و الشؤون الخارجية في الكنسيت الاسرائيلي شاؤول موفاز ان تجميد الاستيطان في الضفة الغربية كان خطا استراتيجيا لتل ابيب وواشنطن.
بدوره دعا وزير الحرب الاسرائيلي ايهود باراك السلطة الفلسطينية الى تخطي الخلاف حول مسالة الاستيطان معتبرا اياها مسالة غير اساسية.
كما طالب ايهود باراك الامين العام للامم المتحدة باستخدام نفوذه لتحقيق ما اسماها بالحاجة الاستراتيجية في الشرق الاوسط.
وقد شدد الجانب الفلسطيني على أنه سيرفض أي استنئاف للتسوية دون وقف الاستيطان حيث جدد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس رفضه اي مفاوضات مع كيان الاحتلال الاسرائيلي في ظل استمرار الاستيطان.
وفي ختام مباحثات مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة، قال عباس إن السلطة ستلجأ الى نيل اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية على حدود سبعة وستين.
وينتظر أن تعقد لجنة المتابعة العربية اجتماعا لبحث هذه التطورات الاسبوع المقبل.