استنکر وزير الخارجية الايراني منوتشهر متكي الخميس احتکار بعض الدول عملية صنع القرار في المنظمات الدولية، واستخدامها ذلك لحرمان الدول الاخرى من حقوقها.
وخلال مؤتمر بالي للديمقراطية الثالث المنعقد في اندونيسيا، دعا متكي إلى تأسيس مركز ادارة مشتركة لشؤون العالم.
واضاف متکي ان الانظمة السلطوية تتشدق بشعارات الديمقراطية ولکن حين تتعارض مصالحها مع هذه المفاهيم فانها ترفضها .
واکد على ضرورة احترام اراء الشعب مؤكدا ان التجارب اثبتت بان العدوان والاحتلال والهيمنة هي من العوامل الاساسية التي تترك تاثيرها السلبي على التطور السياسي على الصعيدين القومي والاقليمي .
واقترح تأسيس مركز لادارة شؤون العالم بشكل جماعي واضاف : ينبغي ان تساهم جميع الدول في اتخاذ القرارات التي تخص الشؤون العالمية في ضوء التشاور والادارة المشتركة كما تتخذ الشعوب القرارات التي تخص شؤونها الداخلية.
وتابع : من غير المقبول ان تحتكر بعض الدول عملية صنع القرارات في المنظمات الدولية المهمة وتستخدم قدرتها لحرمان الدول الاخري من حقوقها.
ولفت الى ان قضية فلسطين تعكس المعايير المزدوجة وتسيس حقوق الانسان الاساسية وديمقراطية الشعوب المستضعفة من قبل القوي العالمية وقال : لا ينبغي اعتماد الانتقائية في تنفيذ القيم الديمقراطية. فالديمقراطية تعني احترام مطاليب وارادة واصوات الشعب.
واضاف، ان الديمقراطية لا تزدهر في مناخ يسوده التدخل في شؤون الدول الاخرى من قبل قوى دولية وآتية من خارج المنطقة. كما لا يمكن استخدامها كأداة للتدخل في سياسات الدول النامية بشكل عام خاصة دول الشرق الاوسط .
واكد متكي ان من حق كل بلد في اختيار نظامه السياسي ومسيرته التنموية بشكل مستقل ويجب احترام خياره وصرح قائلا : ان النظام السياسي لاي مجتمع يجب ان يتطابق مع الاوضاع الوطنية وتوقعات الشعب، موضحا بان اي محاولة لفرض آلية على المجتمعات الاخرى ستبوء بالفشل وتعد كارثية.
واشار الى ان تطورات العقد الاخير في الشرق الاوسط اثبتت بان اي اجراء يتخذ لفرض نظام سياسي، انما يتعارض مع المسار الاساسي والديمقراطي واضاف : على هذا الاساس فان الجمهورية الاسلامية الايرانية تابعت تأسيس نظام سياسي مناسب يتماشى مع التعاليم الاسلامية والخصوصيات الاساسية للمجتمع الايراني، وان مشاركة الشعب في شؤون البلاد كانت دوما احد الاهداف الرئيسة لنظام الديمقراطية الدينية في ايران.
واشار متكي الى اجراء 29 عملية انتخابات في ايران بعد انتصار الثورة الاسلامية على شتى المستويات والمشاركة الواسعة للشعب في هذه الانتخابات خاصة مشاركة 85 بالمائة في الانتخابات الرئاسية، وقال ان هذا الامر مؤشر على شفافية العملية السياسية في ايران وثقة الشعب الايراني بهذا النظام
وعلى هامش المؤتمر، التقى متكي نظيره الاسترالي كيفين رود، وأكد خلال اللقاء أن الكيان الاسرائيلي هو اساس التوتر في المنطقة، مشيرا الى امتلاكه السلاح النووي الذي لا يحاسبه عليه المجتمع الدولي.
وقال ان ما يدعو للمزيد من الاسف والقلق هو ان الدول الغربية اغمضت عينيها عن الممارسات اللامشروعة والجرائم التي يرتكبها هذا الكيان.