رام الله(العالم)-09/12/2010- اعتبر سياسي فلسطيني اعلان واشنطن فشلها في اقناع الكيان الاسرائيلي بوقف الاستيطان بانه كان بمثابة نعي للتسوية، داعيا الى حملة سياسية لانتزاع اعتراف دولي واسع بالدولة الفلسطينية وتحويله الى الامم المتحدة لاستصدار قرار منها باقامة الدولة المستقلة.
وقال الامين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الخميس: لا اعتقد بان هناك قرارا نهائيا من قبل السلطة حول الموقف من التسوية وما وصلت اليه من طريق مسدود حتى الان بل انه يجري بحث مع الاطراف الفلسطينية والعربية بهذا الشأن، معتبرا انه لا يجوز ابدا الاستمرار في الانتظار.
واضاف البرغوثي ان الصورة اصبحت الان واضحة وان الاعلان الاميركي كان بمثابة نعي لعملية السلام وفشل الدور الاميركي في القيام بالوساطة، حيث عجزت الولايات المتحدة عن ممارسة اي ضغط ملموس على اسرائل لوقف الاستيطان.
واشار الى وجود اجماع بان استمرار المفاوضات سواء كانت مباشرة او غير مباشرة او محادثات تقارب او غير ذلك في ظل استمرار الاستيطان لم يكن سوى غطاء للاستيطان.
واكد البرغوثي ان المطلوب الان هو بديل محدد يتمثل باعلان فوري للدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها وحدودها على جميع الاراضي المحتلة عام 1967 بما فيها القدس، وحفظ وحماية حقوق جميع اللاجئين الفلسطينيين والتوجه لجميع دول العالم للاعتراف بهذه الدولة ومراكمة ذلك.
وتابع الامين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي: ثم يجب التوجه ثانيا الى الجمعية العامة للامم المتحدة لانتزاع اعتراف منها بالدولة الفلسطينية والاستناد اليه في حملة واسعة لفرض العزلة والعقوبات على "اسرائيل".
واعتبر البرغوثي ان الكلام والمفاوضات لم يعودا مجديين، وهناك حاجة الى بديل فعلي، الامر الذي يجعل المقاومة السياسية جزءا من المقاومة الشعبية في هذه المرحلة، داعيا الى تتويج ذلك باستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية ووحدة الموقف في مواجهة الاحتلال الجاثم على الارض.
ونوه الى ان الأجواء الدولية مهيئة اليوم لهذا البديل، وقد عملت اوساط فلسطينية على استنهاض حملة شعبية واسعة لدعم الشعب الفلسطيني، وقد نجحت في ذلك، حيث ان هناك ضغطا شعبيا رائعا وحملة مقاطعة وفرض عقوبات على "اسرائيل"، مشيرا الى ان 7 ملايين عامل في بريطانيا قرروا مقاطعة البضائع الاسرائيلية.
وشدد البرغوثي على ان هذا التحول العالمي في الموقف من القضية الفلسطينية يستدعي مواقف جريئة من منظمة التحرير وكافة القوى الفلسطينية وانهاء المراهنة على المفاوضات الفاشلة، معتبرا ان نعي الولايات المتحدة للمفاوضات هو نعي لاتفاقيات اوسلو ايضا.
واعتبر الامين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي ان المراهنين على التسوية كانوا يعتقدون بان "اسرائيل" تريد حلا واسطا، لكنها اثبتت اليوم قولا وفعلا انها ترفض مجرد البحث في قضية القدس واللاجئين، وتريد تحويل الدولة الفلسطينية الى كيان محكوم بالاحتلال بل الى وكيل امني لها على 30 بالمئة من الضفة الغربية.
ودعا البرغوثي لجنة المتابعة العربية الى اتخاذ قرار قبل فوات الاوان واستغلال اعتراف البرازيل والارجنتين ومن بعدهما الاكوادور وفنزويلا، وتليها دول اخرى، بالدولة الفلسطينية، ومحاولة انتزاع اعتراف بذلك من دول اوروبية وغيرها ايضا.
MKH-9-16:54