بدأ الرئيس السوري بشار الاسد الخميس، زيارة الى فرنسا تستمر يومين حيث يلتقي خلالها نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي على غداء عمل.
ومن المقرر ان يبحث الجانبان العلاقات الثنائية والتطورات الاقليمية والدولية بين البلدين.
الى ذلك، قال السفير السوري في بيروت علي عبد الكريم، ان الملف اللبناني سيكون في جدول اعمال المحادثات بين الرئيسين.
وقال رئيس تحرير صحيفة الوطن السورية وضاح عبد ربه ان الزيارة "هي تجديد للمساعي السورية الفرنسية لترسيخ الاستقرار في المنطقة وهو امر سبق ان تم بحثه خلال القمم التي جمعت ساركوزي والاسد.. واستكمالا للحوار المستمر بين باريس ودمشق منذ 2008".
واضاف، ان المحادثات ستتناول "عملية السلام المتوقفة والوضع في لبنان والتطورات الاخيرة في العراق والعلاقات الثنائية المتنامية بين باريس ودمشق".
وتابع عبد ربه: ان "الزيارة ستكون فرصة للاسد لان يلتقي بعدد من الشخصيات الفرنسية ليضعها اخر التطورات في عملية السلام والمنطقة".
وينتظر ان يبحث الاسد مع ساركوزي ملف المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في قضية اغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري والقرار الظني المتوقع صدوره عنها.
وفي الوقت الذي يشهد فيه لبنان توترا شديدا مع اقتراب صدور القرار الظني عن المحكمة الخاصة باغتيال الحريري في 2005، يشكك حزب الله في المحكمة التي انشئت في 2007، معتبرا انها "اداة اميركية واسرائيلية" تستهدفه.
واستقبل ساركوزي في الاسابيع الاخيرة عددا من الاطراف اللبنانية، فقد استقبل في الثاني من كانون الاول/ديسمبر رئيس الحكومة سعد الحريري، كما استقبل في الاسابيع الاخيرة رئيس المجلس النيابي نبيه بري والجنرال ميشال عون رئيس التيار الوطني الحر.
وتاتي زيارة الاسد الى باريس بينما افادت مذكرات دبلوماسية اميركية كشفها موقع ويكيليكس ان الولايات المتحدة شككت في صحة سياسة ساركوزي حيال دمشق.
كما علقت مذكرة اميركية على دعوة بشار الاسد الى باريس بمناسبة القمة الاولى للاتحاد من اجل المتوسط في تموز/يوليو 2008 ان "السوريين يعتبرون انفسهم في موقع قوة".