شكك امين سر منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه اليوم الاربعاء في قدرة واشنطن على التاثير على الكيان الاسرائيلي الذي تسبب رفضه في تجميد الاستيطان في فشل الجهود الاميركية لاستئناف المفاوضات المباشرة.
واعتبر عبد ربه في حديث لاذاعة فلسطين الحكومية ان سياسة الادارة الاميركية فشلت بسبب اللطمة التي تلقتها من حكومة الكيان الاسرائيلي وان هذا دفعها الى اختيار العودة الى المفاوضات غير المباشرة.
وراى ان تغيير السياسة الاميركية نتيجة التعنت الاسرائيلي سناخذه بالحسبان وعلى اساسه سنقيم اذا كان بمقدور الادارة التي فشلت في جهودها الاولى ان تحقق شيئا في جهودها المقبلة.
وشكك عبد ربه في امكانية نجاح جهود الادارة الاميركية متسائلا من لا يستطيع ان يقنع كيان الاحتلال ان يتوقف ولو لفترة محدودة لمفاوضات جادة، كيف سيكون بمقدوره الزام هذا الكيان بحل متوازن على اساس الشرعية الدولية، ويكون حل الدولتين قاعدة منطلقة من انسحاب الكيان الاسرائيلي من الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.
واضاف : هذا الفشل يدعونا مرة اخرى الى التوجه الى الاطار الدولي الاوسع.
واعرب عبد ربه عن استغرابه من الموقف الاميركي الرافض لاعتراف البرازيل والارجنتين بالدولة الفلسطينية.
وقال: في الوقت الذي تعلن فيه الادارة عن فشل جهودها تلجا الى التعبير عن عدم رضاها على اعتراف البرازيل والارجنتين مع ان من افشل المساعي الاميركية هو الكيان الاسرائيلي.
واعلنت الولايات المتحدة امس الثلاثاء انها تخلت عن فكرة السعي لاقناع كيان الاحتلال الاسرائيلي بتجميد الاستيطان في الضفة الغربية من اجل استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين.
هذا واعلن الناطق باسم الخارجية الاميركية فيليب كراولي انه سيتم بحث نهج جديد للمحادثات الاسبوع المقبل في مقر الخارجية في واشنطن حيث ينتظر وصول مفاوضين اسرائيليين وفلسطينيين.
وقال عبد ربه : تسلمنا رسالة من الادارة ان الولايات المتحدة تريد اجراء مشاورات منفردة مع الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي حول كيفية السير قدما في قضايا المفاوضات النهائية.
وفي اثينا، اكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ان التسوية دخلت ازمة صعبة.
وقال الناطق باسم رئيس السلطة في رام الله نبيل ابو ردينة ان عباس ابلغ الجانب الاميركي اننا سنقوم بدراسة الرد الرسمي مع القيادة الفلسطينية والاشقاء العرب لاعطاء الموقف الفلسطيني النهائي على الرسالة الاميركية الرسمية.
ومن جانبها، رات حركة المقاومة الاسلامية حماس في الموقف الاميركي تراجعا خطيرا وشرعنة غير مباشرة لاستمرار الاستيطان، على لسان الناطق باسمها فوزي برهوم.
وقال برهوم في تصريح صحافي في غزة : هذا التخلي الاميركي انحراف خطير من الادارة الاميركية في مواقفها وراء السياسة والرغبة الاسرائيلية على حساب حقوق وثوابت الشعب الفلسطيني.
واعتبر ان هذا التراجع يجرئ الاحتلال على مزيد من الجرائم بحق الشعب الفلسطيني.