عاجل:

8/12/2010 د. مصطفى يوسف اللداوي leddawy@gmail.com

الأربعاء ٠٨ ديسمبر ٢٠١٠
٠٤:٢٣ بتوقيت غرينتش
الجزائر تجدد عهدها مع فلسطين تأبى الجزائر العظيمة بشعبها وقيادتها، وصدق أبناءها، وتاريخها وعطاءاتها، وثورتها وجهادها، وعظيم تضحياتها، التي تستضيف على أرضها الملتقى العربي الدولي لنصرة الأسرى العرب في سجون الاحتلال، إلا أن تجدد عهدها المقدس مع فلسطين، عهد الأخوة والتعاون، عهد الصدق والوفاء، عهد الإسناد والمناصرة، وتقسم بلسان أبناءها ألا تترك فلسطين وأهلها وحدهم، وألا تتخلى عنهم حتى تستعيد فلسطين حريتها، ويعود إليها أهلها وسكانها، ويتحرر أبناؤها من السجون والمعتقلات، ويتطهر المسجد الأقصى المبارك من دنس المحتلين الغاصبين، ويعود آل مدين الجزائريين من جديد إلى حائط البراق الذي يملكون حجت

الجزائر تجدد عهدها مع فلسطين

تأبى الجزائر العظيمة بشعبها وقيادتها، وصدق أبناءها، وتاريخها وعطاءاتها، وثورتها وجهادها، وعظيم تضحياتها، التي تستضيف على أرضها الملتقى العربي الدولي لنصرة الأسرى العرب في سجون الاحتلال، إلا أن تجدد عهدها المقدس مع فلسطين، عهد الأخوة والتعاون، عهد الصدق والوفاء، عهد الإسناد والمناصرة، وتقسم بلسان أبناءها ألا تترك فلسطين وأهلها وحدهم، وألا تتخلى عنهم حتى تستعيد فلسطين حريتها، ويعود إليها أهلها وسكانها، ويتحرر أبناؤها من السجون والمعتقلات، ويتطهر المسجد الأقصى المبارك من دنس المحتلين الغاصبين، ويعود آل مدين الجزائريين من جديد إلى حائط البراق الذي يملكون حجته الشرعية، ويعود الجزائريون المغاربة إلى أحباسهم في القدس، التي هي حبوس وأوقاف سكانها في مدينة القدس، ويعود الجزائريون براياتهم الخضراء لزيارة المسجد الأقصى المبارك والصلاة فيه.

عهد الجزائريين لفلسطين عهدٌ قديم، وقسمٌ بالله عظيم، ألا يتخلوا عن فلسطين، مهما كانت العواقب والصعاب، وأن يكونوا معها ظالمةً ومظلومة، وأن ينصروها في معاركها مع مغتصبيها، فجزائرهم التي خلصوها من الاستعمار الفرنسي بعد ملايين من الشهداء، وبعد سيلٍ جارفٍ مؤلمٍ من الدم، لا يكتمل إستقلالها إلا بتحرير فلسطين، وتحرير آخر أسيرٍ فلسطيني، فهذا شعارٌ يرفعه كل الجزائريين، الذين يرون استقلالهم ناقصاً غير مكتملٍ ما بقيت فلسطين محتلة، والأقصى أسير، والمعتقلون خلف القضبان، وهم يرون أن فلسطين أرضهم، والفلسطينيين شعبهم، والقضية الفلسطينية قضيتهم، لا يتخلون عنها مهما كلفهم هذا الواجب من ثمن، ففلسطين عروسهم، ومهرها مهما علا وغلا فهم سعداء بدفعه وأداءه، والجزائر بينها وبين الأسرى الفلسطينيين عهدٌ ووعد، فقد استضافت في ستينيات القرن الماضي مفاوضاتٍ لتبادل الأسرى مع العدو الإسرائيلي، وعلى أرضها حط المحررون الفلسطينيون في عمليتي التبادل مع العدو الإسرائيلي النورس 1979، وعملية الجليل 1985، وهي تتطلع إلى عملياتٍ جديدة، يفخر بها العرب والفلسطينيون، ليستعيدوا فيها أسراهم ومعتقليهم.

ولكن الجزائر تبكي حرقةً وألماً على الفلسطينيين عندما يتناحرون فيما بينهم، ويتنازعون أمرهم، وعندما تطغى خلافاتهم، وتسود بين أطرافهم الخصومة والقطيعة، ويعجزون عن جمع شتاتهم، وتوحيد قرارهم، ورص صفوفهم، ولهذا يعلو صوتهم منادين القيادة الفلسطينية، أن الثورة الجزائرية، ما كانت لتنجح في تحرير أرضها، ونيل استقلالها، لولا وحدة الجزائريين جميعاً تحت إطار جبهة التحرير الجزائرية، حيث وحد المجاهدون جهدهم، ونظموا صفوفهم، وعزموا أمرهم، ونسقوا عملهم، فَمنَّ الله عليهم بالنصر والتمكين، واستطاعوا رغم اختلال موازين القوى بينهم بين المستعمر الجزائري، أن يحرروا بوحدتهم أرضهم وبلادهم، وأن ينجحوا في طرد المستعمر الفرنسي عن آخر شبرٍ من الجزائر، ولهذا فإنهم يدعون الفلسطينيين جميعاً لأن يكونوا صفاً واحداً، ويداً واحدة في مواجهة العدو الإسرائيلي، إذ لا سبيل لمواجهته بغير القوة، ولا قدرة على دحره بغير الوحدة، كما لا سبيل إلى تحرير الأسرى من سجون الاحتلال بغير قهرٍ لإرادته، ولويٍ لعنقه، عبر أسر المزيد من جنوده، لفرضِ مبادلةٍ عليه تجبره على إطلاق سراح جميع الأسرى من سجونه.

الجزائريون استضافوا قبل عقودٍ قادة الفصائل الفلسطينية، وتوسطوا فيما بينهم لحل مشاكلهم، وتوحيد صفوفهم، واستطاعوا في نهاية المطاف أن يحققوا وحدةً فلسطينية، وأن يهيأوا لقمةٍ عربية تبارك الوفاق الفلسطيني، وتعلن تضامنها مع الشعب الفلسطيني وقضيته، وهم يتطلعون اليوم إلى لقاءٍ جاد بين قادة الفصائل الفلسطينية، يلتقون فيه على ثوابتهم، ويجتمعون على حقوقهم، ويغيظون العدو باتفاقهم، ويفرحون شعبهم بتجاوز مشاكلهم، فالشعب الفلسطيني يتطلع إلى الإتفاق، ويرنوا إلى المصالحة، لأنه يدرك قبل غيره أن وحدته قوة، واتفاق أبناءه نصرٌ وعزة، ويبدي الجزائريون استعدادهم لبذل كل جهدٍ ممكن لتذليل المصالحة، وتحقيق الوحدة الشعبية الفلسطينية، وقد عبر كبار قدامى المجاهدين الجزائريين عن استغرابهم للخلاف الفلسطيني، وعن تأخر وفاقهم، وتعرقل مصالحتهم، قائلين إن الأرض توحد، والحق يجمع، كما أن العدو يوحد ولا يفرق بين ضحاياه، فكيف لا نتفق.

الوحدة الفلسطينية هم الجزائريين جميعاً، قيادةً وشعباً، فما إن يلقى الفلسطينيون جزائرياً في الجامعة أو المسجد، في السوق أو في الشارع، حتى يبادر الجزائري بالسؤال، هل هناك مصالحة بين فتح وحماس، ومتى يتفقون، وهم يعرفون عن تفاصيل الخلافات الفلسطينية أكثر مما يعرف الفلسطينيون أنفسهم، ويطرحون أفكاراً ورؤى يرون فيها مخرجاً للفلسطينيين من أزمتهم، وتجاوزاً لخلافاتهم، وهم يرون كل يوم على صفحات جرائدهم صور الأسرى والأسيرات الفلسطينيين المحررين، وصورة الطفل الفلسطيني الذي ولد في السجن ليكون أصغر أسيرٍ في العالم، بينما كانت أمه الأسيرة تلده وهي مقيدة اليدين، ويرون صور مطران القدس المبعد، وخطيب المسجد الأقصى، وصوراً عديدة عن فلسطين وأهلها ترتفع شاهقةً في الشوارع والطرقات، تذكر بالواجب تجاه فلسطين.

في الجزائر تتعاظم فلسطين وتتشامخ، وتكبر تضحياتها وتتسامى، ويرتفع فيها صوت الحق الفلسطيني في أرضه موحدة، وفي قدسه محررة، وفي أقصاه مطهراً، ويتقدم الجزائريون بعهدهم القديم ليجددوه بلا خوف، ويكرروه بكل الثقة واليقين والأمل، معتقدين أن موقفهم واجب، وتضامنهم حق، ومشاركتهم في المعركة دفاعاً ونصرة فرضٌ لا يسقط، يتوارثونه جيلاً بعد آخر، ويتواصون عليه دوماً، وأنه واجب على كل العرب والمسلمين ألا يتخلوا عن فلسطين وأهلها، وألا يتركوها وحدها نهباً للعدو وأعوانه، وأن يكونوا لها نصرةً وأهلاً، وسنداً وعونا، فهذا عهدٌ لله وقسمٌ به، أن نكون مع فلسطين ظالمةً ومظلومة، وأن ننصرها بالقوة، حتى يتحقق وعد الله لنا بالنصر والعزة والتمكين.

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

بحماية قوات الاحتلال.. أكثر من 300 مستوطن يقتحمون المسجد الأقصى


قوات الاحتلال تواصل خروقاتها لغزة وتصيب 5 مواطنين فلسطينيين


المرجع الديني الأعلى آية الله السيد علي السيستاني يعزي بوفاة المرجع الديني الإيراني آية الله موسى شبيري زنجاني


المتحدث باسم الصليب الأحمر يحذر من تزايد مخاطر انهيار المباني في قطاع غزة مع اقتراب فصل الشتاء


كلمة لقائد حركة أنصار الله السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة الذكرى الـ12 لثورة 21 سبتمبر عصر اليوم


مصادر لبنانية: طيران الاحتلال المسيّر يخرق أجواء قرى النبطية وإقليم التفاح في جنوب لبنان على علو منخفض


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي السلوقي بجنوب لبنان


حماس: إقدام الاحتلال على إغلاق الحرم الإبراهيمي بوجه المصلّين وفتحه أمام قطعان المستوطنين لإقامة الطقوس التلمودية والحفلات التهويدية يمثّل اعتداءً صارخاً على حرمة الحرم وهويته


مصادر إعلامية سورية: انفجارات جديدة في مستودع أسلحة للجيش السوري قرب منطقة العيس في ريف حلب الجنوبي


استشهاد فلسطيني متأثرا بإصابته بنيران قوات الاحتلال في جباليا شمالي قطاع غزة


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان