قال حمد بن جاسم رئيس الوزراء القطرى خلال لقاء عقده مع السيناتور جون كيري، إن مصر لها مصلحة في استمرار محادثات المصالحة الفلسطينية بين حركتي المقاومة الاسلامية "حماس" وفتح لأطول فترة ممكنة.
كشفت ذلك إحدى الوثائق السرية الأميركية التي يواصل موقع "ويكيليكس" نشرها والتي بعثتها السفارة الأميركية بالدوحة بتاريخ 24 شباط/ فبراير 2010 إلى الخارجية الأميركية.
وأضاف حمد، ان مصر ليست لديها نهاية للعبة، فهي لا تسعى من وراء العمل كوسيط في المحادثات سوى لتحقيق مصلحة تجارية مع الولايات المتحدة.
وشدد حمد على ضرورة إقصاء مصر من المفاوضات، واعتبر أن "مصر تبدو مثل طبيب لديه مريض واحد"، وإذا كان هذا هو العمل الوحيد "فسيسعى الطبيب لإبقاء المريض على قيد الحياة ولكن في المستشفى لأطول فترة ممكنة".
وبحسب بن جاسم، تريد حماس على المدى القصير تشكيل حكومة وحدة وطنية مع حركة فتح وإعادة بناء الدمار الذى أحدثه الكيان الاسرائيلي في غزة، مضيفا أن حماس لا تثق في مصر أو في اللجنة الرباعية، ولفت إلى أنه منذ بداية عملها كانت اللجنة الرباعية ضد حماس ومنحازة مع مصالح أبومازن ومصر والأردن.
وأضاف بن جاسم: "إن فائدة مصر الوحيدة لدى الولايات المتحدة هي التوسط لتحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، لذلك ليس لديها أى مصلحة في إخراج نفسها من المباراة الوحيدة التي تلعبها" مقللا من أهمية الدور المصري، وأضاف "قل لأصدقائك في مصر إن عليهم مساعدة أنفسهم".
وقال بن جاسم: "إن قطر علمت في أواخر عام 2008 أن إسرائيل والولايات المتحدة تحتاجان إلى المصريين للتعامل مع الأزمة في قطاع غزة، ولكن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت اشتكى لاحقا لقطر من أن مصر بلد كبير ولكن لا يمكنها التحرك بسرعة كافية".
وأشار السيناتور كيري إلى أنه كان في القاهرة في ذلك الوقت وكانت قطر تدعو إلى عقد قمة عربية فى كانون الاول/ ديسمبر 2008 أو كانون الثاني/ يناير 2009، ورغب في التعرف على وجهة نظر بن جاسم حول الخلاف بين قطر ومصر في ذلك الوقت.
وفى هذا الإطار، كشفت بعض الوثائق الدبلوماسية المسربة من السفارة الأميركية في الدوحة، التي نشرها موقع ويكيليكس الإلكتروني، عن استخدام قطر لقناة الجزيرة كورقة مساومة لتحسين علاقاتها مع الدول الأخرى، من خلال تعديل السياسة التحريرية والتغطية الإعلامية للقناة بما يتناسب مع خدمة مصالح السياسة الخارجية القطرية.
وأضافت الوثيقة أن "الجزيرة كانت تغير في تغطيتها الإعلامية للقضايا الإقليمية والدولية، بما يتلاءم مع الدول الأخرى بما فيها الولايات المتحدة، كما أنها عرضت وقف انتقاداتها لهم مقابل الحصول على امتيازات كبيرة".