في الوقت الذي وصلت مبادرات التسوية في الشرق الاوسط لإفلاس ٍفي طرح الأفكار الجديدة ، تحاول روسيا جمع عدد من الخبراء من مختلف دول المنطقة، في مؤتمر دولي يعقد في مالطا في الفترة من التاسع إلى الحادي عشر من الشهر الحالي تحت عنوان "سيناريوهات ونماذج التسوية الشرق أوسطية".
وكانت المبادرة الروسية لعقد مؤتمرٍ دولي حول الشرق الاوسط يعقد في موسكو قد تعثرت لأسباب يتعلق بعضها باحتكار واشنطن مركز الراعي الاول لأي مفاوضات .
وحذر الخبراء الروس الضالعون في شؤون الشرق الأوسط من مخاطر دخول ما يسمى بالعملية السلمية في مرحلة الركود ..
وفي هذا الاطار يقول ألكسندر أكسينيونوك، الخبير الروسي في الشؤون العربية وعضو مجلس نقابة الدبلوماسيين الروس: "الجمود المرتبط بالوساطة الاميركية و دور الرباعية، لا يدعو للتفاؤل و قد يعتقد البعض أن الوضع بحاجة لهزة خلط أوراق تحرك الوضع الراهن ، لكن المجتمع الدولي لا يحتمل هزات ٍجديدة فالوضع في أفغانستان و العراق يكفي!!! ".
ويشير باحثون روس قريبون من وجهة النظر الصهيونية الى استمرار إدانة إسرائيل في المجتمع العربي، وهذا في رأيـهم لا يفيد في تشكيل مناخ من الثقة بين جانبي الصراع، على رغم قيام علاقات سرية بين دول عربية في الخليج الفارسي ٍواسرائيل... لكن آخرين يردون المشكلة الى تعاطي الدول الكبرى الراعية للمفاوضات مع جانبي الصراع.
ويقول فيتالي نعومكين، رئيس معهد الاستشراق لأكاديمية العلوم الروسية: "كيف يمكن الكلام عن ايجاد جو من الثقة، وللأسف الرعاة الاساسيون للسلام لا يساعدون دوما على ذلك. على سبيل المثال توجد عوائق أمام العديد من المشاركين العرب للتوجه الى مالطا فهم لا يمنحونـهم فيزا ، هذا إذا لم نتكلمْ عن الممنوعين أصلا من السفر بتهمة الانتماء لحماس أو غيرها".
وهناك من يدعو للتسوية لإيجاد مخرج ٍلمأزق ٍإسرائيلي ٍآتٍ ...
وفي هذا المجال يقول بنيامين بوبوف مدير مركز شراكة الحضارات التابع لمعهد العلاقات الدولية سفير مكلف بمهمات خاصة: "العملية السلمية وصلت الى طريق ٍمسدودٍ هناك قنبلة ٌديموغرافية ٌ موقوتة ولدينا القليل من الوقت لأن عدد الفلسطينيين العرب في إسرائيل والاراضي المحتلة سيفوق عدد اليهود الذين يعيشون في إسرائيل فكيف يمكن المحافظة على الطابع اليهودي والديموقراطي للدولة اليهودية!!! لذلك يجب البحث عن مخارج لهذا المأزق....".
لم يكشف الفريق الروسي المتوجه إلى مالطا كل أوراقه ولكنه لن يجترح المعجزات وأنما سيحاول تقديم مساهمةٍ روسيةٍ في ظل الفشل الاميركي، مساعدة ًلأوباما المتعثر لتحقيق إختراق ٍما في الوضع الراهن... منعا لإعادة خلط الاوراق في المنطقة بطريقةٍ لا يتوقعها أحد...
احمد الحاج علي