واقترح الرئيس احمدي نجاد في كلمة القاها اليوم الاثنين امام المؤتمر الرابع للامم المتحدة حول الدول الاقل نموا المنعقد في اسطنبول، اقترح تشكيل لجنة مستقلة لتقييم خسائر مرحلة الاستعمار والرق واخذ التعويضات من الدول الاستعمارية ومنحها للشعوب والحكومات التي لحقت بها هذه الخسائر.
واشار الرئيس الايراني الى جملة للامام علي بن ابي طالب (عليه السلام) "ما رايت نعمة موفورة الا وبجانبها حق مضيع" وقدم مقترحات لاصلاح وتعديل النظام المتفرد والظالم السائد في العالم.
واعلن احمدي نجاد ان الادارة السائدة على العالم يتعين اصلاحها لخدمة الشعوب ولصالح العدالة، موضحا بان العلاقات الاقتصادية والسياسية احادية الجانب لعدد من الحكومات مع حكومات وشعوب اخري يجب ان تتغير لخدمة العدالة ومنع اي نوع من التدخل السياسي والعسكري من جانب القوى السلطوية.
واقترح الرئيس احمدي نجاد، تشكيل منظمة قوية تضم الدول المستقلة وغير التابعة للتكتل الرأسمالي لكي تضع آليات تمنع بموجبها ايجاد واصدار اصول ورقية وتعمل على اصلاحها وذلك من خلال الرقابة الدقيقة علي البنوك المركزية وخزانات الحكومات السلطوية.
كما اكد الرئيس احمدي نجاد على ضرورة اعداد خطة وتحديد خصوصيات الموارد الطبيعية والانسانية للدول الاقل نموا بمشاركة هذه الدول ووضعها بتصرف مدرائها وذلك بمساعدة الامم المتحدة والحكومات والشعوب المستقلة.
وقال: ان الدول المسماة بالدول الاقل نموا، ليست دولا عاجزة بل قوية الا ان السياسات الاستعمارية والمفروضة، سلبت من هذه الدول فرص النمو والتطور، مقترحا تشكيل لجنة مستقلة لتقييم خسائر مرحلة الاستعمار والرق واستيفاء هذه الخسائر من الدول الاستعمارية ومنحها للشعوب والحكومات المتضررة.
ودعا الرئيس الايراني، بان يتم للدول الاقل نموا تخصيص ما لايقل عن 10 بالمائة من الميزانية العسكرية لـ 40 بلدا بالعالم والبالغة اكثر من 1200 مليار دولار واكثر من نصف هذه الميزانية تتعلق بالادارة الاميركية، موضحا انه في حال تحقيق هذا الامر فان الحروب والتدخلات العسكرية الاستعمارية، ستقل كما ان سرعة تطور الدول الاقل نموا ستتضاعف 10 مرات.
واضاف احمدي نجاد، انه على جميع الحكومات والشعوب ان تعلم بان الصمود على الحق والعدالة وابراز المودة والخدمة للشعب والاعتماد على الطاقات الثقافية والانسانية الوطنية والاستفادة من الوسائل المحلية لتحقيق التنمية ومن التجارب الناجحة للشعوب المستقلة، هي السبيل الوحيد والافضل للتطور الحقيقي والمستدام وتحقيق الحرية والكرامة الانسانية.
وقال الرئيس الايراني، ان العديد من شعوب العالم تعاني اليوم من مشاكل عديدة مثل الفقر والجهل والتخلف وتفشي الامراض وانعدام الامن، موضحا: انه وقبل اربعة عقود بذلت جهود بمبادرة الامم المتحدة لمعالجة هذه المشاكل وتم اتخاذ بعض الاجراءات وقدمت برامج عديدة لتنفيذ هذه المهام الانسانية، الا ان الجميع يعلم انه ورغم هذه الجهود المختلفة فان الفقر والتخلف والفجوة بين الفقير والغني اصبحت اوسع وتأثرت المزيد من الدول والشعوب بهذه المشاكل.