اظهرت نتائج جولة الاعادة في انتخابات مجلس الشعب المصري التي انسحبت منها المعارضة تقدم الحزب الحاكم بشكل كبير.
ورغم ان اللجنة العليا للانتخابات قالت ان النتائج النهائية ستعلن الاربعاء الا ان مصادر في لجان الفرز بالمحافظات ان الحزب الوطني الذي يراسه الرئيس حسني مبارك شغل بعد جولة الاعادة نسبة تصل الى نحو 95 في المئة من المقاعد الـ508 التي تم التنافس عليها ويتبقى عشرة مقاعد يعين رئيس الجمهورية شاغليها.
وذكرت مصادر صحفية مصرية ان الحزب الحاكم فاز بـ 209 مقاعد في المؤشرات الاولية لجولة الاعادة في حين حصل المستقلون على 54 مقعدا وحزب التجمع على 4 وحزبا السلام والجيل على مقعد لكل منهما.
وحصل الوفد الذي اعلن انسحابه من الانتخابات على اربعة مقاعد.
وكان حزب الوفد وجماعة الاخوان المسلمين قد قاطعا الجولة الثانية احتجاجا على ما وصف بانتهاكات وعمليات تزوير لصالح مرشحي الحزب الوطني.
ولم تشغل الجماعة اي مقعد في الجولة الاولى وقالت نتائج اولية ان المرشح المنتمي للجماعة مجدي عاشور فاز بمقعد العمال بدائرة النزهة في جولة الاعادة.
وكانت وزارة الداخلية المصرية قد اتهمت من وصفتهم باعضاء في التنظيم السري بالجماعة بخطف مجدي عاشور لمنعه من خوض جولة الاعادة.
اما حزب الوفد فكانت امامه فرصة المنافسة بتسعة مرشحين في جولة الاعادة خاض ثمانية منهم الاعادة كمستقلين ولم يفز سوى اثنان منهم بحسب النتائج غير الرسمية.
وقال الحزب انه طلب من عضوين فيه فازا في الجولة الاولى ترك مقعديهما او الاستقالة من عضوية الحزب.
وقالت السلطات المصرية والمجلس القومي المصري لحقوق الانسان ان مخالفات محدودة وقعت لم تؤثر بشكل عام على سير العملية الانتخابية.
وقال مرشحون عن الحزب الوطني في جولة الاعادة ان عمليات تزوير جرت لانجاح اكبر عدد ممكن من المعارضين بعد ان اوشك مجلس الشعب ان يكون مشكلا من الحزب الوطني وحده تقريبا.
وجرى التنافس على 283 مقعدا في جولة الاعادة واكتسح الحزب الوطني الجولة الاولى.
وقالت منظمات مصرية مستقلة ان مخالفات واسعة شابت الجولتين الاولى والثانية من بينها حشو الصناديق ببطاقات اقتراع وتخويف ناخبي المرشحين المعارضين من خلال ماجورين.
وكان الفوز الساحق للحزب الوطني في الجولة الاولى مفاجاة، فقد توقع محللون نتائج جيدة لحزب الوفد الذي خاض الانتخابات بنحو 300 مرشح وايضا كان من المتوقع فوز الاخوان المسلمين ببعض المقاعد على الاقل.
ويقول محللون ان السلطات تريد تقليص عدد المعارضين في البرلمان لضمان انتخابات رئاسية هادئة العام المقبل.
وكان الحزب الوطنى، الذى يراسه الرئيس المصري حسنى مبارك، قد حصل على 209 مقاعد من 221 مقعدا في مجلس الشعب تم حسمها في الدور الاول.
وجرت الجولة الثانية لحسم المنافسة على 283 مقعدا في 166 دائرة انتخابية يقدر عدد الناخبين فيها بنحو 28 مليون ناخب.
وقال محللون ان الدفع بالعديد من المرشحين لمقعد واحد من الحزب الوطني استهدف الحيلولة دون انشقاق ابناء قبائل وعشائر ينتمي اليها مرشحون على الحزب وقيامهم بدعم مرشحين مستقلين او اخوان.
في سياق متصل، دعا ائتلاف منظمات غير حكومية مصرية راقب الانتخابات التشريعية، الرئيس المصري حسني مبارك الى حل البرلمان بسبب مطاعن خطيرة باتت تهدد مشروعيته.
واكد الائتلاف في بيان ان الانتخابات حفلت باوسع قدر ممكن من الانتهاكات التي اعادت عقارب الساعة الى الوراء 15 عاما على الاقل، معتبرا ان قدرا كبيرا من المطاعن على مشروعية مجلس الشعب الجديد يستمد قوته من عدم احترام اللجنة العليا للانتخابات ووزارة الداخلية للاحكام الصادرة من القضاء الاداري الذي الزمهما بادراج بعض المرشحين المستبعدين من الكشوف النهائية، كما تجاهلا حكم المحكمة الادارية العليا الذي الزم اللجنة العليا بتطبيق تلك الاحكام وهو ما ادى الى بطلان الانتخابات قانونا في عدة دوائر.
ودعا الائتلاف رئيس الجمهورية الى استخدام صلاحياته الدستورية بموجب المادة 136 من الدستور لحل مجلس الشعب الجديد.