حذر مسؤولون فلسطينيون اليوم الاثنين من توقف عمل مخابز قطاع غزة خلال الأسبوع المقبل جراء تفاقم أزمة نقص القمح بسبب تقليص الكيان الاسرائيلي الكميات التي تسمح بتوريدها إلى القطاع.
وحذر مركز الميزان لحقوق الإنسان، من مخاطر مقلقة جراء تقليص كميات القمح والحبوب والأعلاف الواردة إلى قطاع غزة، مستنكرا العقوبات الجماعية التي تفرضها قوات الاحتلال الاسرائيلي قطاع غزة، والتي تطال كافة أوجه الحياة فيه وتؤثر على المدنيين، وبشكل خاص الفقراء والمرضى والأطفال.
وأكد الميزان في بيان صحفي الاثنين، أن "استمرار الحصار ومنع الإمدادات الإنسانية من خلال الاستمرار في تقييد حرية حركة البضائع والأفراد ولاسيما مواد البناء والأغذية والأدوية وتقليص دخول الدقيق والأعلاف إلى مستويات لا تفي بحاجات السكان المدنيين، إنما تشكل دليلاً إضافياً يدحض مزاعم الاحتلال وادعاءاتها بتخفيف الحصار المفروض على قطاع غزة، ويفضح كونها مزاعم تهدف لتقويض الحركة العالمية المطالبة برفع الحصار عن غزة".
وطالب مركز الميزان، المجتمع الدولي بالتحرك الفوري والفعال لوقف الحصار الاسرائيلي المفروض على قطاع غزة، وضمان مرور البضائع والأفراد دون أية قيود تخالف القانون الدولي لقطاع غزة، مشدداً على أن العقوبات الجماعية التي يفرضها الاحتلال تتسبب بانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، وتشكل مخالفات جسيمة لمبادئ القانون الدولي الإنساني ولحقوق الإنسان.
هذا وقال مستوردو القمح وقائمون على مطاحن ومخابز عاملة في غزة إن أزمة وشيكة تهدد بتوقف المخابز الأسبوع المقبل تتفاقم في القطاع بعد أن توقفت أمس الأحد إحدى أكبر المطاحن في غزة جراء نفاد مخزون القمح لديها.
وقررت سلطات الاحتلال الاسرائيلي اقتصار عمل معبر المنطار التجاري لتوريد القمح والأعلاف لمدة يومين فقط من أصل ثلاثة أيام تسمح فيها بفتحه أسبوعيا على أن يتم إدخال مواد البناء لصالح مشاريع تشرف عليها منظمات دولية في القطاع في أحدها والحبوب في اليوم الآخر.
وقال عبد الناصر العجرمي رئيس جمعية أصحاب المخابز في غزة إن هذا الإجراء بدأ يتسبب بحدوث أزمة نقص حادة في كميات القمح والأعلاف بشكل ينذر بتفاقمها خلال أيام في حال استمرار الوضع الراهن في عمل معبر المنطار.
وأوضح العجرمي لوكالة الأنباء الألمانية أن مخابز القطاع تواجه منذ أيام بوادر (أزمة) في كميات القمح المتوفرة لها بسبب تقليص الكميات الواردة من الكيان الاسرائيلي.