القاهرة(العالم)-06/12/2010- حذر قضاة ونواب مصريون سابقون من وصول الامور في بلادهم الى طريق مسدود بعد الانتخابات التي شابها تزوير ةواسع لصالح الحزب الوطني الحاكم واستفراده بالبرلمان المقبل، معتبرين ان ذلك سيطعن في شرؤعية ومصادقية كل مؤسسات الدولة المصرية، داعين الرئيس المصري حسني مبارك الى اصدار قرار باعادة الانتخابات.
وقال نائب رئيس محكمة النقض المصرية السابق محمود الخضيري في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاثنين: ان القضاء المصري تدخل منذ اللحظة الاولى في العملية الانتخابية وحاول ان يصحح مسارها لكن الحزب الحاكم ابى ذلك ورفض ايا من احكامها، الامر الذي يجعل العملية الانتخابية يشوبها البطلان من اساسها.
واضاف الخضيري ان مجلس الشعب الذي يسيطر عليه الحزب الحاكم القى بالاحكام التي اصدرتها محكمة القضاء الاداري في مختلف شؤون الانتخابات في سلة المهملات، في وقت لا يمكن من الناحية القانونية ان يكون مجلس الشعب طرفا بالبت فيها.
وحذر من ان الامور ستصل في مصر الى طريق مسدود بعد ما حصل في الانتخابات واستفراد الحزب الوطني في البرلمان القادم.
من جانبه قال النائب السابق عن جماعة الاخوان المسلمين محمد البلتاجي: ان الحزب الوطني حاول في جولة الاعادة منع صعود اي من مرشحي المعارضة الى البرلمان باستثناء عدد قليل منهم، معتبرا ان البرلمان سيكون مجلسا للحزب الوطني فقط.
واكد البلتاجي ان البرلمان المقبل باطل قانونيا وسياسيا وجماهيريا، واشار الى صدور القرارات القضائية ببطلان الانتخابات نهائيا، معتبرا ان المرشح الوحيد عن الاخوان الذي فاز في الانتخابات مجدي عاشور ملتزم بقرار الجماعة بمقاطعة الانتخابات، رغم الضغوط التي تعرض لها من قبل الاجهزة الامنية.
وحذر من ان ما قام به الحزب الوطني يفقد كل مؤسسات الدولة المصرية المصداقية، ويحط من شأنها، ويجعلها محل تشكيك في مشروعيتها، وينتقص من مكانة الدولة، وحتى الرئاسة التي ستؤدي اليمين الدستورية امام مجلس شعب جاء بالتزوير والبلطجة.
ودعا البلتاجي الرئيس المصري حسني مبارك شخصيا الى اتخاذ قرار يقضي باعادة الانتخابات التشريعية، تحت اشراف قضائي ومنظمات المجتمع المدني ولجنة انتخابية ذات صلاحيات قانونية، معتبرا ان التعتيم الاعلامي لم يمنع فضح التزوير والبلطجة وشراء الاصوات التي مارسها الحزب الحاكم في الانتخابات.
MKH-6-17:52