وصفت الجامعة العربية اعتراف البرازيل بدولة فلسطين على حدود 1967 بـ "القرار الشجاع والمنصف" واعتبرته قرارا يمثل خطوة متقدمة نحو تحقيق السلام والاستقرار فى المنطقة واحترام مبادئ القانون الدولى والقرارات الدولية.
ورحبت الأمانة العامة للجامعة بهذا القرار الذي اتخذه الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وطالبت بقية الدول بالقيام بخطوات مماثلة ودون تأخير.
وقال الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة السفير محمد صبيح يوم الاحد: "إن مثل هذه القرارات تقطع الطريق على التطرف والعنصرية وإنكار حقوق الآخر، وأنها تندرج ضمن التأكيد على أن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة يحظى بإجماع دولي من أجل سلام ثابت ومستقر فى المنطقة".
واعتبر أن "هذا القرار البرازيلي جاء بوقت مناسب للغاية، حيث أصيبت القيادة الفلسطينية على رأسها محمود عباس، بعد أن قدمت كل الإمكانات للعودة للمفاوضات والشروع جديا فى عملية سلام جادة، باليأس والإحباط جراء ما تقوم به إسرائيل من خطوات خطيرة لمنع قيام الدولة المستقلة ومصادرة حقوق الفلسطينيين وإصدار مجموعات من القوانين العنصرية تعقد عملية السلام".
وطالب صبيح كافة دول العالم باتخاذ خطوة مماثلة وفي وقت سريع لقطع الطريق على المتطرفين والعنصرين والداعين إلى القلاقل والعنف، مشيرا إلى أن المرحلة الراهنة تتسم بالحساسية الكبيرة، وأن القضية الفلسطينية تمر بوضع خطير، وأصبح المفاوض الفلسطيني والقيادة الفلسطينية في ظل استمرار الاستيطان بحالة يأس، مشددا على أن هذا الأمر خطير ويستدعى وقفة حازمة مسؤولة من قبل الجميع.
وردا على سؤال حول تهديد عباس بحل السلطة الوطنية الفلسطينية، نظرا لعدم وجود تقدم فى عملية التسوية والتعنت الإسرائيلي، أجاب السفير صبيح: "مطلوب من الدول والمؤسسات الدولية إعادة دراسة وتقييم الموقف لاتخاذ خطوات عملية لإنقاذ ما يمكن انقاذه قبل فوات الأوان، ومطلوب من الجميع القيام بخطوة متقدمة لتثبيت السلطة والحق الفلسطينى وهو حق مشروع كفلته كل القوانين الدولية".
وأضاف صبيح: "هذه القيادة أكدت أن الوضع خطير وأن استمراره قد يؤدى إلى حل السلطة الوطنية الفلسطينية، وهذا ما سيدفع منطقة الشرق الأوسط إلى مزيد من الخطر والتدهور، مما يستدعى من العقلاء فى العالم الإسراع بالتدخل جديا، والعمل على إرغام إسرائيل على الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطينى وتمكين الشعب الفلسطينى من تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس".