أفادت مجلة "تايم" الاميركية يوم الاحد، إن المنافسة التي شهدتها شوارع القاهرة في بعض الدوائر، مثل منطقة الخليفة، هي بين مرشحي الحزب الوطنى الحاكم، مشيرة الى ان هناك 800 مرشح من الحزب الوطني يتنافسون على 508 مقاعد.
جاء تعليق المجلة بشان المناخ السياسي في مصر متزامنا مع إجراء انتخابات مجلس الشعب، حيث قالت ان ذلك يتناقض مع المنافسة التي شهدتها شوارع القاهرة قبل يوم الانتخاب والتي تجعل الأمر وكأن البلاد تخطو خطوة واعدة نحو الديمقراطية.
وبالنسبة لبعض مسؤولي الحكومة، فإن حشد الإمكانيات هو دليل على وجود ديمقراطية حقيقية، لكن بالنسبة لآخرين، فإنه دليل على ديمقراطية مزيفة، حيث تعد الأحزاب الحقيقية فيها، حتى الحزب الحاكم، مجرد وهم، وحيث السلطة والمناصب، وليست البرامج الانتخابية هي العوامل الأساسية.
وتنقل المجلة الأميركية عن حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، قوله "إذا كنت طموحاً وتريد أن تحصل على شيء، وظيفة أو جزء من الكعكة، أو حتى تدافع عما تملك، فيجب أن تكون مع الدولة، فبالنسبة لأغلب المرشحين الذين يريدون أن يصبحوا أعضاء فى البرلمان، لا تهم السياسات لأن لا أحد يؤمن بوجود نظام متعدد يتيح سهولة الاختيار والتحرك".
وتمضي المجلة فى القول إنه لا أحد بالطبع يتوقع أن تكون الانتخابات نزيهة أو ديمقراطية بأي حال من الأحوال، فتزوير الأصوات واعتقال أفراد المعارضة وترويع الناخبين من الضرورات الانتخابية في عهد النظام الحالي.
وتنقل المجلة عن أحد مرشحي الحزب الوطني قوله، إن الناس اعتادت التصويت لمرشحي الإخوان عندما كانت ترفض مرشح الحزب الوطنى، ومن ثم تم طرح أكثر من مرشح للحزب الحاكم حيث تريد الحكومة هدم الجماعة خطوة خطوة.
وترى الصحيفة أن المراقبين يتعجبون من إبداع النظام في إخفاء قمع الحكومة، وقدرته على محاكاة ما يفترض أن تكون عليه الديمقراطية،
وتنقل عن حسام بهجت، مدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، قوله إن النظام تطور بشكل ملحوظ فى سياسة القمع، ويبدو أنه استفاد قليلاً من سنوات الرئيس الأميركي السابق جورج بوش، والضغوط التي مارستها إدارته.
وختمت المجلة تقريرها بالقول إنه لو كانت هناك منافسة حقيقية وحيدة بين الحزب الوطني فهي ضد نفسه.