عاجل:

جنبلاط: لن ألبّي دعوة السعودية إذا أرادت إحياء المَحاوِر

الثلاثاء ٠٦ فبراير ٢٠١٨
٠٥:٣١ بتوقيت غرينتش
جنبلاط: لن ألبّي دعوة السعودية إذا أرادت إحياء المَحاوِر يفتَح النائب وليد جنبلاط بابَه الانتخابي لكل القوى والأفرقاء، في محاولة تبدو في ظاهرها أنها تسعى إلى تأمين الحدّ الأدنى من الاستقرار السياسي له.

العالم - مقالات

يكمُن خلف هذه المحاولة هاجس حقيقي من المشهد ككلّ، في ما خصّ واقع السلطة وحجم كل طرف وتأثيره. يبدو حريصاً على عدم تهميش أحد، وعلى عدم الدخول في أي مواجهة مع فريق ضد آخر. لذا سيرفض الذهاب إلى المملكة العربية السعودية في حال دعوته إلى إعادة إحياء سياسة المحاور. لكن يبقى الحلف الأساسي والمتين الذي لا يقبل جنبلاط أن يحيد عنه، مع رئيس المجلس نبيه برّي «الكبير والضمانة»

ميسم رزق

لا يبدو النائب وليد جنبلاط مُهتمّاً بالتفاصيل «السياسية الداخلية» كثيراً. يُفضّل الحديث أكثر عن ملفات اقتصادية واجتماعية. منذ إعلانه التنازل عن المقعد النيابي لنجله تيمور، يحرُص على اتباع هذا النهج، فتجِد إجاباته عن أي سؤال في ما خصّ الخلافات السياسية «مُختصرة» أكثر مما كانت عليه، مفضّلاً الظهور بمظهر «الوسطيّ المُصلح». يتماشى مع السياسة التي اعتمدها بعد 7 أيار 2008. من هنا، حاول بعد الأزمة الناشئة بين الرئيسين ميشال عون ونبيه برّي احتواءها ليلة تسريب الفيديو الشهير لوزير الخارجية جبران باسيل، الذي وصف فيه رئيس مجلس النواب بـ«البلطجي». يقول جنبلاط، في حديث إلى «الأخبار»، إنه «اتصل بباسيل ونصحه بالاعتذار من الرئيس برّي»، وحين أجابه باسيل بأنه «أعلن أسفه في صحيفة الأخبار»، ردّ جنبلاط بأنه «غير كافٍ». يرى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي «أننا كنا بالغنى عن هذه الأزمة. وأن الكلام غير السليم الذي خرج على لسان باسيل، كان يستدعي إصدار بيان للاعتذار عمّا جاء في الفيديو.

والاعتذار ليس خطأً. فأنا في الماضي قلت كلاماً واعتذرت عنه، وبالتالي لن يكون وزير الخارجية أول من يُبادر إلى هذا الفعل، إلا إذا كانت لديه حسابات أخرى». وفيما يفصُل جنبلاط بين مواقف العماد عون وصهره، يرى «أننا جميعاً لدينا زلّات لسان، وعلى كل شخص التنبّه في زمن وسائل التواصل الاجتماعي»، مؤكداً أن «لا فكرة لديه عمّا إذا كان التسريب مقصوداً». في كل الأحوال «الأمور يُمكن أن تصطلح يوماً ما، ولا بدّ لها أن تصطلِح، فنحن ننشغل بأمور صغيرة، من دون أن نلتفت إلى زيادة العجز، ومسار النفط الذي يرتفع، وعدم قدرتنا على معالجة موضوع النفايات التي نرميها في البحر».

هل تنصَح الرئيس برّي بطيّ هذه الصفحة؟ يجيب جنبلاط «الرئيس برّي كبير، وهو واحدٌ من أركان الطائف. لم يبق سوانا أنا وهو من زمن الماضي الجميل». هناك «حلف تاريخي، عاطفي، سياسي نضالي قديم بيننا، في بيروت والشام، وحين أسقطنا معاً 17 أيار». يؤكّد جنبلاط أن «الرئيس برّي ضمانة، والذين يبنون حسابات على مرحلة من دونه يرتكبون خطأً كبيراً». برأي جنبلاط أن «من الأفضل أن نسير نحو إصلاح الأمور، ووضع جدول أعمال فيه حدّ أدنى من محاولة لمعالجة الفساد، من أجل تخفيف الهدر الناتج من الكهرباء، وتعويض نهاية الخدمة، لا سيما في القطاع العسكري، وإصلاح الضمان الاجتماعي». وماذا عن انفلات الشارع الذي لمسناه بعد الاشتباك الذي حصل في الأيام الماضية؟ لا يرى جنبلاط أنه مؤشّر على شيء، «فأيّ جمهور حين يشعُر بجرح أو إهانة لا بدّ له أن يتحرّك، وهذا الأمر يحصل في بلدان عديدة، وليس استثناءً عندنا». كذلك لا يحبّذ «تكبير» موضوع الخطاب الطائفي الذي يعتمده البعض، «فهذا البلد لا يستمرّ إلا بائتلاف كل المكونات، وأفضل حلّ هو التمسّك بالطائف وتطويره، وحبذا لو يُمكن تطويره».

يرفُض جنبلاط كسر التوازنات الثابتة، أو الدخول في حروب سياسية، أو الانضمام إلى أي محور. ورداً على سؤال، قال لـ«الأخبار» إنه لن يزور المملكة العربية السعودية في حال دُعي بهدف إعادة إحياء ما يُسمى فريق الرابع عشر من آذار، أو حثّها على خوض الانتخابات بشكل موحّد. وقال: «لم أذهب سابقاً، لأنني لا أريد أن أكون في محور ضد محور، ولن أفعلها اليوم»، مشيراً إلى أن العلاقة مع الرياض «جامدة»، وهناك «عتب سعودي نتيجة بعض الملاحظات التي أبديتها في ما يتعلّق بالحرب العبثية (في اليمن)، وشركة أرامكو»، ويُمكن أن يكون هناك ردّ فعل على موقفي من أزمة استقالة الرئيس الحريري وعدم سفري سابقاً.

ولفت إلى أنه «لا رسالة وصلت إليه في هذا الشأن، لكن عدم زيارة السفير السعودي الجديد في لبنان وليد اليعقوب لنا هو مؤشر».

في ما خصّ الانتخابات، يفتَح النائب جنبلاط بابه الانتخابي لكل القوى والأفرقاء في مناطق الترشيح المشتركة. هو غير راضٍ عن قانون الانتخابات لأنه «بعيد عن النسبية، وكرّس إلى حدّ ما القانون الأرثوذكسي. لكنني لم أستطِع فعل شيء في ظل موافقة المكوّنات الكبيرة عليه. حاولت تأخيره لسبب معنوي مرتبط بالشوف وعاليه». ينطلق الرجل في معركة لن يشارك فيها بطريقة مباشرة من الحرص على مهادنة الجميع والانفتاح عليهم، «لكن يبدو حتى الآن أن أحداً لا يريد أن يبادلني بالانفتاح».

ومع أن القانون الجديد يفرض في كل منطقة تحالفاً من نوع معيّن، لكن «ما حدا عم يحكي معنا، باستثناء تأكيد الرئيس برّي أن فريق 8 آذار لن يقترب من المقعد الدرزي في بيروت، وهذا ممتاز»، أما في بعبدا، «فلم يأتني الجواب بعد». في الجنوب «نحن متحالفون مع حركة أمل؛ ففي حاصبيا سوف ندعم النائب أنور الخليل». في الشوف، سيحل تيمور مكان والده، فيما سيبقى النائبان مروان حمادة ونعمة طعمة. الأخير «لا فيتو عونياً عليه». وفي عاليه سيبقى النائب أكرم شهيب في موقعه، كذلك النائب هنري حلو. وسيبقي مقعداً شاغراً على لائحته، لمصلحة النائب طلال أرسلان.

أما في ما يتعلّق بالترشيحات الأرثوذكسية، فلم يحسم جنبلاط خياره بدعم أحد حتّى الآن، «فالنائب فادي الهبر له سجلّ أبيض في المنطقة، لكنا لم نحسم لأننا توجهنا إلى النائب سامي الجميّل ولم نلقَ تجاوباً». وفي ما يتعلّق بالمرشح القواتي في عاليه، أنيس نصّار، «لا تزال القوات غاضبة بسبب دعمنا ترشيح ناجي البستاني في الشوف. لكن لماذا لا ندعم الأخير ونتحالف معه وهو الذي يملك حيثية انتخابية وشعبية كبيرة؟». وفيما لم يُحسم بعد ما إذا كان أرسلان سيكون على لائحة واحدة مع جنبلاط، لا يرى الأخير مشكلة في تشكيل لائحة منافسة تضم أرسلان وقوى 8 آذار «ما دامت منافسة ديمقراطية». ومع تيار المُستقبل «فالتحالف معه بانتظار جلاء الصورة، خصوصاً أن الجلسة الأخيرة مع الرئيس سعد الحريري كانت ضبابية، على أمل أن تعالج المسائل في جلسة قريبة، يُمكن أن تحصل خلال الأيام المقبلة».

في ما خصّ الوضع الاقتصادي، يرفُض جنبلاط الحديث عن انهيار تام، لكننا «لا نستطيع أن نبقى في هذه الدوامة، وكسرها لا يُمكن أن يتمّ إلا من خلال الإصلاح، كما فعل الرئيس رفيق الحريري ذات مرة في وزارة الإعلام حين استطاع أن يتخلّص من فائض الموظفين مثلاً». يؤكّد أن ليس هناك «من خطر كبير، لكننا نواجه ديناً دائماً يعيق الحركة الاقتصادية، لكن لن يؤدي إلى إفلاس الدولة»، معتبراً «أننا لا يُمكن أن نستمر على نفس النمط الاقتصادي الذي ساد التسعينيات، والقائم على قاعدة أن لبنان هو بلد سياحة ومصارف وخدمات، وهي فلسفة روّج لها بعض المحيطين بالرئيس الحريري ولم أؤمن بها يوماً، بل أؤمن بحماية الزراعة والصناعة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة».

وفيما لا تتوانى الولايات المتحدة الأميركية عن الضغط على حزب الله، أشار جنبلاط إلى أن «العقوبات سوف تزداد، وهناك ظلم في مكان ما، لأن هذه العقوبات تصيب صاحب أيّ مؤسسة شيعي في لبنان والخارج»، معتبراً أن «العقوبات سوف تؤثر على الحركة الاقتصادية، لأنها تشكل سلسلة مترابطة، يُمكن للحزب أن لا ينزعِج منها، لكن هناك جمهور لبناني واسع سوفَ تطاله هذه العقوبات لأنها تحصل بشكل انتقائي».

ميسم رزق / الاخبار 

109-4

0% ...

آخرالاخبار

طهران تسدل الستار على مهرجان أفلام المقاومة الدولي بنسخته الـ19


الإعلام الحربي اليمني: القوات المسلحة اليمنية اشتبكت مع تحشيدات السعودية في مواقع عدة بجبال كهبوب من مسافة صفر وقتلت وأسرت من كان فيها


الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بتعز: ندين بشدة الجريمة البشعة للسعودية في سوق الحضارة بمديرية الوازعية بتعز


إرباك حركة الطيران المدني في أوروبا بسبب موجة إنذارات كاذبة


سفير إيران لدى موسكو: لقاء اللواء رضائي وبوتين يحمل أهمية خاصة


باقري كني: لن نكتفي بالتعهدات الأمريكية المكتوبة بعد إفشال واشنطن المفاوضات


أجواء العراق مفتوحة ولا وجود لأي قيود على حركة الطيران


وزير الدفاع المجري: مقاتلات رافقت رحلتين من براغ إلى قبرص وبوخارست بسبب بلاغات بوجود قنابل


هيئة بحرية بريطانية: ربان ناقلة كانت تمر عبر مضيق هرمز أفاد بوقوع انفجار عند جانبها الأيسر


هيئة بحرية بريطانية: بلاغ متأخر عن حادثة وقعت على بعد 16 ميلا بحريا شرق مدينة خصب العمانية


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب