اتهمت صحيفة الـ "واشنطن بوست" الأميركية الإدارة الأميركية بالتواطؤ مع النظام المصري في تزوير إرادة الشعب، خلال الانتخابات البرلمانية التي أُجريت يوم الأحد الماضي، متوقعة أن يجري نفس سيناريو التزوير في جولة الإعادة التي جرت يوم امس الأحد.
وتساءلت الصحيفة في مقال لها السبت عن أسباب خوف الإدارة الأميركية من إصدار أية بيانات، سواء من قِبل الرئيس الأميركي باراك أوباما أو وزيرة خارجيته هيلاري كلينتون؛ لإدانة عمليات التزوير الواسعة التي أجمع على حدوثها كل المراقبين والإعلاميين.
وقالت إن عمليات الغش والتزوير والبلطجة والعنف وحشو الصناديق فاقت كل التوقعات، على الرغم من أن الجميع كان يعلم جيدًا أن النظام المصري سيرعى التزوير والعنف في تلك الانتخابات، إلا أن الأمر الأكثر غرابة كان في طرد مندوبي المرشحين الحاصلين على التصاريح اللازمة ومنع المراقبين والإعلاميين من دخول اللجان وحشو الصناديق؛ لإسقاط مرشحي الإخوان المسلمين، الذين لم ينجح منهم أحد في الجولة الأولى، على الرغم من فوزهم بـ20% من مقاعد البرلمان المنتهية ولايته.
وأضافت أن أفضل ما يُقال عن انتخابات الأحد الماضي أنها كانت بعيدة كل البعد عن الديمقراطية والإصلاح السياسي، محذرة من تأثير نتائج تلك الانتخابات على الاستقرار في مصر.
وأشارت إلى أن المصريين والأميركيين على السواء ينتظرون رد الفعل الأميركي اليوم الإثنين، بعد انتهاء جولة الإعادة وإعلان النتائج النهائية، مؤكدة أن ما حدث بعد انتخابات الأحد الماضي يضع العديد من علامات الاستفهام حول الموقف الأميركي من تزوير الانتخابات في مصر، بعد التصريحات الخجولة التي صدرت عن المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي ومكتب المتحدث باسم الخارجية الأميركية، ولم تصدر مباشرة عن الرئيس الأميركي باراك أوباما أو وزيرة خارجيته هيلاري كلينتون.
وقالت إن دول كثيرة تنظر بتعجب من ضعف الرد الأميركي على ما يحدث في مصر، في الوقت الذي ما زالت تمد فيه أميركا مصر بـ1.5 مليار دولار من المساعدات.