قال شهود عيان إن أعمال عنف وقعت اليوم الأحد في جولة الإعادة لانتخابات مجلس الشعب المصري في الوقت الذي أثيرت فيه اتهامات بعمليات تزوير لمصلحة مرشحين بعضهم معارضون.
قال شهود عيان إن أعمال عنف وقعت اليوم الأحد في جولة الإعادة لانتخابات مجلس الشعب المصري في الوقت الذي أثيرت فيه اتهامات بعمليات تزوير لمصلحة مرشحين بعضهم معارضون.
وتجرى جولة الإعادة دون مشاركة جماعة الإخوان المسلمين وحزب الوفد اللذين أعلنا مقاطعتها بعد الجولة الأولى التي قالا إنها زورت، بينما قالت الحكومة إن مخالفات محدودة وقعت بها.
وقال شاهد إن مشاجرة وقعت أمام لجنة مدرسة سلمانة بدائرة بئر العبد في محافظة شمال سيناء أصيب فيها ضابط الشرطة أشرف حمدي محمد (23 عاما) كما أصيب أربعة مواطنين.
وقال الشاهد إن الخمسة نقلوا إلى مستشفى بئر العبد للعلاج.
وتنشب المشاجرات أمام اللجان أحيانا بقصد إرهاب ناخبين بحسب قول مراقبين من منظمات حقوقية.
وقال شاهد أمام لجنة بقرية الدوير بمحافظة أسيوط أن شجارا نشب بين أنصار مرشحين ينتميان للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم وإن الشرطة ألقت القبض على ستة من الجانبين منهم أربعة لحقت بهم إصابات خلال الشجار.
وأضاف أن أنصار أحد المرشحين اتهم أنصار المرشح الآخر بحشو صناديق الاقتراع في اللجنة لمصلحة مرشحهم مما حدا بهم لمحاولة اقتحام اللجنة.
وفي دائرة أجا بمحافظة الدقهلية أعلن مرشح الحزب الوطني انسحابه من الانتخابات احتجاجا على ما قال إنه تزوير واسع في لجان اقتراع لمصلحة مرشح حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي المعارض رأفت سيف.
وقالت غادة عبد الحافظ الصحفية في جريدة المصري اليوم المستقلة في تصريح : يظهر أن الحكومة تواجه أزمة معارضين في البرلمان.
وأضافت إذا كانت عمليات التزوير لمصلحة مرشح التجمع وقعت فعلا تكون هناك رغبة في وجود عدد من المعارضين في مجلس الشعب.
ولم تحقق جماعة الإخوان المسلمين أي مكسب في الجولة الأولى وتخلت عن فرص الفوز بمقاعد في الجولة الثانية بانسحابها. وكان 27 من مرشحيها مؤهلين للإعادة.
وفي انتخابات مجلس الشعب عام 2005 شغلت الجماعة 88 مقعدا في المجلس مثلت نحو خمس المقاعد وبرزت كأقوى قوة معارضة في البلاد منذ نحو نصف قرن.
ويخوض مرشحو الجماعة الانتخابات العامة مستقلين تفاديا لحظر مفروض عليها منذ عام 1954 بعد محاولة نسبت إليها لاغتيال الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.
ولم ينجح إلا مرشحان من حزب الوفد في الجولة الأولى من بين نحو 175 مرشحا وطالب الحزب شاغلي المقعدين بالتخلي عنهما وإلا فصلهما من عضويته.
ويخوض ثمانية مرشحين عن حزب الوفد مؤهلين للإعادة من بين تسعة جولة الإعادة لكن بصفة مستقلين.
وقال معتز صلاح الدين المتحدث باسم رئيس حزب الوفد إن الحزب سيفصل من عضويته كل من يخوض انتخابات الإعادة من أعضائه.
وفي الجولة الأولى لم يفز سوى 12 من خارج الحزب الوطني أغلبهم مستقلون. وحصل الحزب الوطني على 209 مقاعد.
وفي قرية أبو جلال بنفس المحافظة قال شهود عيان إن أهالي قرية حطموا 17 صندوق اقتراع ومزقوا بطاقات الانتخاب احتجاجا على ما قالوا إنه حشو الصناديق لمصلحة مرشح عن الحزب الوطني ينافس مرشحا آخر عن الحزب.
وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي (0600 بتوقيت جرينتش). وتغلق مراكز الاقتراع في الساعة السابعة مساء (1700 بتوقيت جرينتش).
يجري التنافس على 283 مقعدا في جولة الاعادة من بين 508 مقاعد يتم شغلها بالانتخاب في مجلس الشعب ويعين رئيس الدولة عشرة أعضاء.
ويتوقع أن يحقق الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم فوزا ساحقا.
واكتسح الحزب الوطني الجولة الأولى.
وقال مراسل من احدى وكالات الانباء الاجنبية إن رجال شرطة منعوا ناخبين من دخول لجنة انتخاب في قرية رياض باشا بمحافظة بني سويف. وقال مندوب عن مرشح في اللجنة إن عمليات حشو صناديق جارية لمصلحة المرشح المسيحي عن الحزب الوطني إيهاب يوسف نسيم الذي ينافسه مرشح آخر من الحزب الوطني هو علي البكري سليم.
لكن رئيس اللجنة العليا للانتخابات في محافظة بني سويف المستشار عبد الناصر محمد نفى منع ناخبين من دخول أي لجنة اقتراع. وقال لوكالة أنباء الشرق الأوسط ما تم هو تنظيم عملية تدفق الناخبين مع التزاحم الكبير لأنصار مرشحي الحزب الوطني إيهاب نسيم وعلي البكري.
ويتنافس مرشحون عن الحزب الوطني في العديد من الدوائر فيما كان أسلوبا اتبعه الحزب لتفتيت الأصوات في الجولة الأولى وتفويت فرصة الفوز خلالها على جماعة الإخوان المسلمين كما قال مسؤولون في الحزب.
وقال محللون إن الدفع بالعديد من المرشحين لمقعد واحد من الحزب الوطني استهدف الحيلولة دون انشقاق أبناء قبائل وعشائر ينتمي إليها مرشحون على الحزب وقيامهم بدعم مرشحين مستقلين أو إخوان.
وقال عمرو حمزاوي من مركز كارنيجي للشرق الأوسط في بيروت ان المصالح والمنافع الشخصية هي الدوافع الرئيسية وراء الانضمام للحزب الوطني. هناك دائما تنافس بين مرشحين من الحزب يصل إلى حد استعمال العنف.
وتقول الحكومة إن المخالفات الانتخابية التي وقعت في الجولة الأولى فردية وليس من شأنها وصم العملية الانتخابية بالبطلان.
وقالت منظمات تراقب حقوق الإنسان إن مخالفات واسعة شابت الجولة الأولى من بينها حشو الصناديق وتخويف ناخبي المرشحين المعارضين من خلال بلطجية مأجورين.
وقال أشرف بلبع من حزب الوفد: أظهرت الجولة الأولى أن الحزب الوطني لن يفسح أي مجال للمعارضة. مجلس الشعب الجديد ليس مجلسا للشعب. إنه ببساطة لجنة تابعة للحزب الوطني الديمقراطي لها هدف واحد هو تأمين الخلافة الرئاسية في اقتراع عام 2011.
وكان الفوز الساحق للحزب الوطني في الجولة الأولى مفاجأة. وكان محللون سياسيون توقعوا فوز الإخوان المسلمين بعدد من المقاعد على الأقل.
ويقول محللون إن السلطات تريد تقليص عدد المعارضين في البرلمان لضمان انتخابات رئاسية هادئة العام المقبل.
ولم يقل مبارك (82 عاما) إنه سيرشح نفسه لفترة رئاسة جديدة وليس هناك خليفة واضحا له. ومنذ ثورة يوليو عام 1952 إلى الآن شغل المنصب ضباط من الجيش.
ويقول مسؤولون في الحزب الوطني إن مبارك الذي تثير صحته القلق منذ عملية جراحية لاستئصال الحويصلة المرارية في مارس آذار سيرشح نفسه لفترة سادسة إذا كان بصحة جيدة.
ويرجح مصريون كثيرون أن يرشح جمال مبارك (46 عاما) نفسه للمنصب لكن تأييد القوات المسلحة له غير واضح.