أكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري اليوم الاحد، أن القيادي في النظام البائد طارق عزيز حصل على كافة حقوقه القانونية خلال محاكمته على عدة قضايا وحكم عليه في واحدة منها بالإعدام.
ودعا زيباري خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الايطالي فرانکو فرانتيني، الدول التي تتدخل بغية الافراج عن عزيز (74 عاما)، الى احترام قرارات القضاء العراقي الذي يحظى باستقلالية كبيرة.
ووصل فراتيني اليوم الى بغداد لاجراء محادثات مع كبار المسؤولين حول العلاقات الثنائية وقضايا اخرى من بينها المطالبة بـ "بادرة رأفة" تجاه عزيز واوضاع المسيحيين.
وقال زيباري "اكدنا ضرورة احترام قرار القضاء العراقي لان عزيز حصل على كافة حقوقه في المرافعة والدفاع. يجب ان يحترم الجميع قرار القضاء. لديهم طلب او رجاء للعفو، ليس ايطاليا فقط من يطلب ذلك انما روسيا والفاتيكان ودول عربية".
وحول اوضاع المسيحيين، اوضح زيباري ان "الحكومة لا تؤيد تشجيع هجرة المسيحيين الى الدول الاوروبية وهذا ما اكده الوزير فراتيني ايضا ".
وتابع "سيتم اتخاذ التدابير اللازمة في سبيل تعزيز حمايتهم وسنرسل اشارات ايجابية الى العالم من حيث اعادة بناء الكنائس وتوفير الامن والحماية لهم".
على صعيد اخر، قال زيباري ان "ايطاليا مهتمة كثيرا بتوسيع علاقاتها مع العراق وهناك مشاريع استراتيجية تبدي ايطاليا اهتماما بها مثل ميناء الفاو الكبير وسد الموصل".
من جهته، قال فراتيني الذي يزور بغداد كاخر محطة في جولته الاقليمية ان "الكويت مستعدة تماما لتطبيع علاقاتها بشكل كلي مع العراق".
وكان مصدر في السفارة الايطالية اكد ان زيارة فراتيني تستمر يوما واحدا يلتقي خلالها رئيس الوزراء المكلف نوري المالكي ورئيس الجمهورية جلال طالباني.
واضاف مفضلا عدم ذكر اسمه انه "ليس هناك اي هدف محدد للزيارة".
وتابع ان الزيارة "هدفها تعزيز التعاون الاقتصادي كما انها فرصة لبحث اوضاع المسيحيين العراقيين, وهذه مسالة تشكل مصدر قلق لكثير من الايطاليين" على حد قوله.
وفي وقت لاحق، نقل بيان حكومي عن المالكي قوله خلال لقائه الوزير الايطالي ان "المسيحيين ابناء العراق، سنعمل على توفير جميع احتياجاتهم كباقي مكونات الشعب دون تمييز, ونعلم ان القاعدة تستهدفهم كباقي العراقيين".
واضاف "لا نريد لهم ان يغادروا بلدهم لان هذا سينجح المؤامرة التي تستهدف جميع العراقيين وليس المسيحيين وحدهم".
الى ذلك, اكد المالكي "اهمية تطوير العلاقات مع ايطاليا في جميع المجالات, خصوصا الاقتصادية منها".