قدمت ايران مرة اخرى دلائل قاطعة مصبوغة بدم ابنائها على انها ضحية الارهاب الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الاميركية وربيبتها "اسرائيل" ومنذ ثلاثة عقود تمثلت هذه المرة باستهداف علمائها الذين سقطوا مضرجين بدمائهم لا لجرم اقترفوه، بل لسعيهم كسر الاحتكار العلمي الغربي واخراج المسلمين من الصورة النمطية المرسومة لهم في الغرب والتي يطغى عليها طابع التبعية والتخلف في الغالب.
ان اقدام عملاء الولايات المتحدة والصهيونية العالمية على ارتكاب جريمتين بشعتين استهدفتا عالمين نوويين ايرانيين هما مجيد شهرياري وفريدون عباسي اعاد للاذهان الجريمة النكراء التي نفذها عملاء الموساد والسي اي ايه في الثاني عشر من كانون الثاني/يناير الماضي والتي اسفرت عن استشهاد عالم الفيزياء الايراني مسعود علي محمدي.
اقدام الولايات المتحدة والصهيونية العالمية على استخدام وسيلة التصفية الجسدية للعلماء الايرانيين تعتبر محاولة يائسة، دفع الاحباط هذا الثنائي الى استخدامها بعد فشل كل المحاولات الاخرى لدفع طهران للتخلي عن حقوقها النووية التي تكفلها الشرعية الدولية، كفرض الحصار الاقتصادي الظالم وتهديدها بشن هجوم عسكري يستهدف منشاتها النووية والتلويح باستخدام السلاح النووي وترهيب وترغيب العلماء الايرانيين للهجرة الى الغرب واختطاف بعضهم.
ان التصفية الجسدية للعلماء الايرانيين هو اعتراف عملي لهذا الثنائي بان البرنامج النووي الايراني هو برنامج ايراني وطني بحت وبني بعقول ايرانية خلافا لما يدعى بانه روسي او كوري شمالي.
ان هذه الجرائم النكراء تعكس بلطجة وعجز الولايات المتحدة وربيبتها "اسرائيل" في آن واحد. البلطجة، لانهما تشعران بانهما فوق القانون وفوق كل مساءلة او محاسبة، والعجز، لانهما فشلتا بكل ما تملكان من قوة ونفوذ من النيل من ارادة الشعب الايراني. الامر الذي دفعهما الى الكشف وبشكل علني عن ديدنهما الحقيقي، حيث القتل والتصفية الجسدية واستخدام اساليب العصابات وهي صفة وعلامة بارزة تميز هذا الثنائي.
ان محاولات الغرب والصهيونية لوقف النهضة العلمية في ايران تكشف قبل كل شيء الاحباط الذي يلازم اعداء ايران في كيفية التعامل مع ايران وتحجيم دورها وثورتها العلمية.
فهولاء يعرفون قبل غيرهم ان مثل هذه الاساليب لا يمكن ان تثني ايران عن مواصلة مسيرتها العلمية والتقنية بل على العكس ستمنحها قوة اضافية الى قوتها وستعطي دفعا جديدا لمسيرتها للانطلاق الى الامام . فكل محاولات اميركا والغرب والصهيونية العالمية واذنابها لوقف الثورة العلمية في ايران اشبه ما تكون بالحرث في الماء.
بقلم: ماجد حاتمي