توصل علماء تشيك إلى تكنولوجيا خاصة بهم لاستخلاص نخاع الأجنة بعد أن كانوا يعتمدون بشكل كامل على استيرادها من الولايات المتحدة ويجري التعاون في هذا المجال لتطوير قلب اصطناعي كامل باعتماد العلماء على الاكتشاف الذي جرى عام 2003 عندما اكتشف جراحو القلب التشيك استئصال الخلايا النخاعية من الأجنة وعلاج القلب بنخاع العظام.
واعلن باحثون تشيك وأميركيون إطلاق مشروع جديد يهدف لتصنيع قلب للإنسان بشكل كامل يوضع داخل الجسم ويتم شحنه عن طريق الجلد وتحسين عمل القلب بشكل عام خاصة لدى من يعانون من القصور عبر استخدام التكنولوجيا الحيوية.
وقال توماش كارا رئيس المركز الدولي للأبحاث السريرية ومعد المشروع إن هناك تعاونا يجري حاليا بين المستشفى الجامعي في برنو ثانية أكبر المدن التشيكية ومستشفى مايو كلينيك الأميركي من أجل تصنيع قلب حي ينبض حيث يشحن عن طريق جلد الإنسان.
وأضاف كارا أن هذا القلب يعتمد في تصنيعه على الخلايا الجذعية من أجل إنتاج العضلة التي ستقوم بالوظيفة الرئيسية لتحريك القلب وإنتاجها من خلايا مطورة تعتمد على الدقة في نظافتها وبنسبة تصل إلى 95 بالمئة وهي نفسها التي أثبتت ضلوعها في علاج القلوب المتضررة وسيتم إنتاجها في المختبرات في تصنيع القلب بشكل كامل.
وأوضح كارا أنه سيتم الاعتماد على الخلايا النظيفة في عملية تصنيع القلب ذلك لأن الخلايا الجزئية العادية تصاب بحالات اضطراب في بعض الأحيان ينتج عنها خلق أنسجة مغايرة للمطلوبة مثل جزر الميكروية التي لا يستفاد منها في تصنيع عضلة القلب لأنها غير مرنة بالشكل المطلوب.
وفي توضيحه لهذه النقطة قال كارا إن ذلك سيسبب اضطرابا في عمل نبضات القلب وهنا يأتي دور الخلايا الجذعية الجديدة المطورة التي سيطلق عليها تسمية النظيفة من أجل تلافي هذه المشكلة في إنتاج العضلة أو المحرك الرئيسي للقلب.
وأوضح أولدرجيخ براجان طبيب جراح أنه بالنظر لقلة عدد المتبرعين في العالم بقلوبهم والذي يصل اليوم في بعض الدول من واحد إلى ثلاثة وفي دول أخرى من واحد إلى عشرة فإن هذا المشروع سيستفيد منه الملايين عبر العالم في حال نجاحه حتى عام 2020.
وبين براجان أن خلايا الأجنة المستخلصة من نخاع العظم تتسم بقدرة كبيرة على تحديد خلايا وأنسجة الأعضاء المصابة بأمراض يعجز الطب الحديث عن علاجها مشيرا إلى أنه حتى العام 2003 كان استخدام النخاع العظمي مقتصرا على علاج سرطان الدم لكن الاكتشافات فتحت الباب واسعا أمام علاج المزيد من الأمراض المستعصية بنفس الطريقة.