عاجل:

4/12/2010 علي بدوان bdwan60@scs-net.org

السبت ٠٤ ديسمبر ٢٠١٠
١١:٠٤ بتوقيت غرينتش
القرار "الإسرائيلي" الأخير بشأن الجولان والقدس .. بقلم علي بدوان جاء القرار الأخير للكنيست "الإسرائيلي" الذي قدمه ياريف ليفين النائب عن حزب الليكود والقاضي يفرض تنظيم استفتاء عام داخل دولة الكيان الصهيوني قبل أي انسحاب إسرائيلي محتمل من الجولان العربي السوري ومن مدينة القدس الشرقية، ليشكل صفعة جديدة لما تبقى من عملية تسوية مدريد التي انطلقت نهاية العام 1990. كما جاء القرار إياه ليكشف أمام العالم بأسره أن منطق الغطرسة والعنجهية مازالا يحكمان سلوك الدولة العبرية الصهيونية، التي تريد (السلام مقابل السلام فقط + التطبيع الكامل والتام مع جميع الأطراف العربية) مع الاحتفاظ ا

القرار "الإسرائيلي" الأخير بشأن الجولان والقدس ..

بقلم علي بدوان

جاء القرار الأخير للكنيست "الإسرائيلي" الذي قدمه ياريف ليفين النائب عن حزب الليكود والقاضي يفرض تنظيم استفتاء عام داخل دولة الكيان الصهيوني قبل أي انسحاب إسرائيلي محتمل من الجولان العربي السوري ومن مدينة القدس الشرقية، ليشكل صفعة جديدة لما تبقى من عملية تسوية مدريد التي انطلقت نهاية العام 1990.

كما جاء القرار إياه ليكشف أمام العالم بأسره أن منطق الغطرسة والعنجهية مازالا يحكمان سلوك الدولة العبرية الصهيونية، التي تريد (السلام مقابل السلام فقط + التطبيع الكامل والتام مع جميع الأطراف العربية) مع الاحتفاظ الكامل بالأرض العربية المحتلة عام 1967 سواء كانت فلسطينية أم سورية أم لبنانية.

فالقرار "الإسرائيلي" الأخير المرفوض والمدان على كل المستويات، والمناقض للشرعية الدولية وقراراتها ذات الصلة، يمثل اختراعاً "إسرائيلياً" لا مثيل له في العالم ولا في التاريخ، فالقدس والجولان هي أراضي محتلة وفق القانون الدولي، ويسري عليها وعلى مصيرها الشرعية الدولية وليس القانون "الإسرائيلي" الجائر.

أن القرار "الإسرائيلي" الجائر جاء بعد حراكات إسرائيلية داخلية، كانت أحزاب اليمين الصهيوني تسعى من خلالها لتقييد أي احتمالات ممكنة للانسحاب "الإسرائيلي" من الجولان أو من القدس الشرقية، وقد شاركتها في التوجه إياه معظم الكتل الحزبية والسياسية داخل "إسرائيل" بما فيها أحزاب ما يسمى بـ "اليسار العمالي الصهيوني" التي ما زالت تراوح في مواقفها عند تأييد الانسحاب من الجولان وليس من كامل الجولان في أي عملية سياسية قادمة، مع وضع (فيتو) قاطع وبات على أي انسحاب محتمل من القدس الشرقية.

وبذا، فإن حكومة نتنياهو استدارت وسعت لتغيير دفة واتجاه الحركة السياسية بتصعيدها السياسي والعملي على الأرض، عبر تبنيها لمشروع القرار الأخير، وإعطاءها الضوء الأخضر لإعادة إحياء مشروع القرار وإخراجه من إدراج الكنيست بعد سبات استمر أكثر من (13) عاماً، حيث سبق وأن تمت مناقشته في الكنيست "الإسرائيلي" بين عامي 1997/1999، ولتستكمل مقدمات ما تمت المصادقة عليه بالكنيست الصهيوني أيام حكومة بنيامين نتنياهو الأولى وائتلاف الليكود عام 1997.

فالقرار في نهاية الأمر، يشكل استمراراً وتلبية لنداء الأغلبية اليمينية وأحزاب الكتل التوراتية المتطرفة داخل الدولة العبرية، يساندها صقور العمل ويسار الوسط في الخارطة الحزبية الإسرائيلية وفي طليعتها أحزاب اليمين القومي الإسرائيلي ممثلة بتكتل الليكود وحزب الاتحاد الوطني الديني/ المفدال، وحزب شاس / للمتدينين الشرقيين، وقاسمها الشكلي المشترك أيديولوجي بالدرجة الأولى.

وللتذكير، ان قرار مايسمى بـ " تحصين الجولان" المتخذ في أغسطس 1997 وهو القرار ذاته الذي تمت تزكيته مرة جديدة بالكنيست في مارس 2000 ربط الانسحاب الكامل من الجولان بموافقة (65%) من "الناخبين الإسرائيلين" وأدى في حينها إلى وضع عملية التسوية أمام إثقال جديد بالتعقيدات الهائلة ما برحت تترك آثارها.

وعليه، فقد دفع نتنياهو من جديد لإحياء القرار وإخراجه من سباته دامجاً معه مايسمى بـقرار "تحصين الجولان"، ومن ثم التصويت الى جانبه بغالبية (56) صوتاً، مقبل (33) في ختام قراءتين ثانية وثالثة، فقدمت حكومة نتنياهو بسلوكها المذكور شرطاً مسبقاً لإبرام أي اتفاق تسوية محتملة مع سورية ومع الفلسطينيين.

في هذا السياق، كشفت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مؤخراً عن مخطط جديد يهدف إلى تعزيز وجودها الاستيطاني في الجولان السوري المحتل متجاهلة كل المواثيق الدولية التي تمنعها من ذلك، وقد بلغ عدد المستعمرات الصهيونية المقامة فوق الجولان السوري المحتل ما يقارب (37) مستعمرة، أكبرها مستعمرة (كتسرين) التي أقيمت على أنقاض قرية (قصرين) العربية وسط الجولان، ويقطنها الآن قرابة ستة آلاف مستوطن صهيوني تم جلبهم من أصقاع المعمورة الأربع لعلى حساب أهل الأرض وأصحابها الأصليين.

وقد عمدت سلطات الاحتلال، وعلى ضوء فشلها في جلب الأعداد المتوخاة من المستوطنين لغرسهم في مستعمرات الجولان السوري للمحتل، عمدت إلى تقديم سلة إغراءات لاستقطاب عدد كبير من المستوطنين الإسرائيليين وزجهم في الجولان، كما عمدت إلى توسيع المستوطنات الإسرائيلية من حيث المباني السكنية وتوفير شروط عالية من جودة الحياة المادية والاقتصادية.

وقد بدأ الاستيطان الإسرائيلي في الجولان المحتل بعد شهر واحد من عدوان عام 1967 وهو مستمر حتى اليوم حيث سادت المستوطنات الإسرائيلية مؤخرا ظاهرة البناء بوتيرة عالية إضافة إلى الإعلانات التلفزيونية التي تشجع الإسرائيليين على القدوم للسكن في الجولان. ‏

أما بالنسبة لمدينة القدس العربية الفلسطينية، والتي تم احتلالها بشكل كامل في عدوان يونيو 1967 بعد أن كانت عصابات الاحتلال الصهيوني قد احتلت جزءها الغربي أثناء نكبة فلسطين عام 1948، فإنها بدورها لم تسلم من يد التهويد والاستيطان، "منذ أن احتلت إسرائيل مدينة القدس وضمتها بشكل غير قانوني ، وُضعت منهجية وتنفيذ عدد من السياسات والإجراءات لدمج القدس المحتلة إلى إسرائيل ولفصلها عن الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وأحد من هذه التدابير هو إلغاء حقوق إقامة الفلسطينيين الذين يعيشون في القدس لضمان أغلبية يهودية الديمغرافية.

ويذكر في هذا المجال، أن إلغاء حق الفلسطينيين في العيش والإقامة في القدس يشكل انتهاكا للقانون الدولي ومخالفة لاتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 التي تحظر النقل القسري للسكان.

ان سلطات الاحتلال تسعى من خلال سياستها المتبعة تجاه المدينة المقدسة بجزئيها الشرقي والغربي الى تخفيض عدد السكان الفلسطينيين إلى أدنى حد ممكن مع زيادة وتائر التهويد والاستيطان لتقرير الوضع النهائي للمدينة واستباق أي حلول سياسية.

وفي هذا الإطار، استأنفت "إسرائيل" مشروع بناء سكة حديد القدس الذي يخترق المدينة من شرقها إلى غربها في تحرك يؤكد استمرار عمليات الاستيطان في الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية ويعزز قبضة التهويد الإسرائيلية للمدينة المحتلة.

اخيراً، إنّ القانون الإسرائيلي الجديد لا يُغير من حقيقة أنّ الجولان أرض عربية سورية محتلة ليست قابلة للتفاوض وإن عودة الجولان كاملا حتى خط الرابع من يونيو 1967 هي الأساس لإقامة السلام. كما أن المجتمع الدولي مطالب بالتدخل الفعال والحاسم لوقف الإجراءات الإسرائيلية لتغيير الوضع الجغرافي والديمغرافي للقدس المحتلة، وإلغاء حقوق الإقامة من المقدسيين الفلسطينيين.

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: جريحان نتيجة قصف طيران العدو منزلا في حي التفاح شرق مدينة غزة


الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم: ادعاءات الاحتلال بخرق عناصر من حماس اتفاق وقف إطلاق النار هي باطلة ولا أساس لها، وتهدف لايجاد تبريرات لانتهاكات الاحتلال وتصعيد عدوانه


اللواء إيزدي: إيران تعزز قدراتها في مجالات الصواريخ والطائرات المسيرة والأنظمة السيبرانية والحرب الإلكترونية والدفاع الجوي


نائب قائد حرس الثورة اللواء إيزدي: حضور الشعب في الساحات يُحبط مخططات العدو


حرس الثورة: أمريكا وكيان الاحتلال سيرضخان لواقع منطقة خالية من وجودهما


صنعاء تعلن عن عدوان سعودي كبير على محافظات يمنية وتؤكد أنه لن يمر دون رد


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": 17% فقط من الأميركيين يؤيدون طريقة تعامل ترامب مع تكاليف المعيشة


الخارجية القطرية: أي اتفاق بين واشنطن وطهران لن يكون نهائيا بل سيكون كافيا لبدء التفاوض


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نحن بحاجة إلى حل دبلوماسي مستدام يحقق الضمانات الأمنية لكل دول المنطقة


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نسعى إلى تسهيل اتفاق بين واشنطن وطهران حتى لو قصير الأمد ليفتح الباب لمفاوضات


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار