عاجل:

هل تحوّل مسلحو سوريا إلى مرتزقة مأجورين؟

الأربعاء ٣١ يناير ٢٠١٨
٠٦:٠٨ بتوقيت غرينتش
هل تحوّل مسلحو سوريا إلى مرتزقة مأجورين؟ عندما بدأت الأحداث في سوريا بداية عام 2011 كامتداد لما حدث في كل من تونس ومصر وليبيا واليمن وما سُمي في حينها «الربيع العربي»، انبرى الكثير من معارضة الداخل والخارج لشرعنة الحراك المسلح وإعطاء الشرعية لميليشيا «الجيش الحر» ومنهم رئيس هيئة التنسيق الوطنية المعارضة حسن عبد العظيم الذي استقبل السفير الأميركي روبرت فورد آنذاك في مكتبه في دمشق.

العالم - مقالات وتحليلات

فورد اعترف نفسه أكثر من مرة، بأن الولايات المتحدة هي من اقترحت فكرة تشكيل «الجيش الحر» وتسليحه لمحاربة الجيش العربي السوري، وهذا مثبت في أكثر من حديث تلفزيوني ومنه الحلقة الثالثة من الحديث الذي أجراه معه الصحفي بدر الدين الصايغ على تلفزيون «العربي».

اليوم وبعد سبع سنوات من بداية الأزمة نرى أن ميليشيا «الجيش الحر» المعروف بـ«جيش الثورة» منقاد خلف الولايات المتحدة في المنطقة الجنوبية أي في «قاعدة التنف»، والبعض منه يتلقى الدعم العسكري واللوجستي والاستشفاء من العدو الإسرائيلي من دون خجل أو وجل.

وليس هؤلاء أقل حياء أو أكثر وقاحة من الفصائل التي تلقت دعما من دول العالم كافة وعلى رأسهم تركيا التي تزجهم اليوم لقتال سوريين آخرين في عفرين، فأي «سوري ثائر» يقاتل «سوري ثائر آخر» بمفهوم منظري الثورة المزعومة؟! لا بل وصل الأمر بهم للقتال إلى جانب المجموعات القاعدية القادمة من أنحاء العالم كافة، ليكون اللقاء في تركيا والانطلاق لقتل السوريين سواء كانوا كردا أو عربا! وإليكم قائمة بالفصائل الإرهابية التي تقاتل اليوم كتفا إلى كتف مع الجيش التركي وميليشيات «الجيش الحر» ما يثبت أن العقيدة واحدة والهدف واحد.

1- «الحزب الإسلامي التركستاني» الصيني ويبلغ عدده نحو سبعة آلاف، لهم معسكر تدريب في مدينة الريحانية في لواء الاسكندرون المحتل، شاركوا في القتال على عدة جبهات، منها اللاذقية وأرياف حماة وإدلب وحلب وبعضهم سكن مع عائلاته في قرى حدودية كان تم الاستيلاء عليها وتهجير أهلها بعد ارتكاب المجازر بحقهم كما في جسر الشغور.

2- «أجناد القوقاز» جاؤوا من أنحاء روسيا الاتحادية من الشيشان والبلقان والقوقاز يبلغ عددهم اليوم أكثر من أربعمائة مسلح شاركوا في معارك سهل الغاب الأخيرة، يتحالفون مع «هيئة تحرير الشام» واجهة جبهة النصرة التي تتبع لتنظيم القاعدة، وهم يقاتلون الآن الأكراد إلى جانب الجيش التركي وميليشيات «الجيش الحر»، يتمركزون في أرياف اللاذقية وإدلب وحلب، واستهدف مقرهم في الثامن من الشهر الجاري الواقع في شارع الثلاثين من مدينة إدلب من «هيئة تحرير الشام»، ما أدى إلى مقتل وجرح أكثر من 150 شخصا، وهم من قاموا بقتل الطيار الروسي عندما كانوا يقاتلون في جبال اللاذقية بعد أن أُسقطت طيارته من تركيا في تشرين الثاني عام 2015.

3- «جنود الشام» يقودهم أبو مسلم الشيشاني ويقاتلون في الجبهة الغربية لجبهة جنديرس عند معبر أطمة على الحدود التركية ولديهم خبرة قتالية في جبال التركمان في اللاذقية مثل كتيبة مجاهدي داغستان «كتيبة الملاحم» وقتل قائدهم في مطار أبو الظهور.

4- «مجاهدو داغستان» انضووا تحت راية «أحرار الشام» بعد انشقاقهم، لهم عقيدة القاعدة وداعش.

أما الفصائل السورية التي تقاتل مع الجيش التركي وأغلبها يضم مقاتلين أجانب وعرب هم في معظمهم يتبنى فكر داعش والقاعدة والإخوان فيمكن ذكر كل من: «هيئة تحرير الشام»، «حركة أحرار الشام»، «حركة نور الدين الزنكي»، «الجبهة الشامية»، «فرقة الحمزة»، «فرقة السلطان مراد»، «لواء المعتصم»، «لواء المغاوير»، «بقايا لواء التوحيد»، «جيش الشمال»، «غرفة عمليات أهل الديار»، «فيلق الشام» ويقوده ياسر عبد الرحيم الذي يفاوض بأستانا وهو رأس حربة في هذه المعركة، «جيش الإسلام».

صحيح أن «وحدات حماية الشعب» الكردية قاتلت داعش، وصحيح أن أغلبها من نسيج المنطقة، لكنها أخطأت في أمرين الأول: الانجرار وراء السياسات الأميركية التي تريد أن تستخدمها كأداة لتفتيت كل من سورية وتركيا. والثاني: إنها تخلت عن الولاء للدولة السورية ورفضت أن تكون تحت راية العلم السوري فاستفرد بها التركي وتخلى عنها الأميركي! الذي ليس له هدف سوى تفتيت سوريا والمنطقة، ومن يقرأ مذكرات وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر ومنظري السياسة الأميركية برنارد لويس وزبيغينيو بريجنسكي يعرف أن الأمر ليس طارئاً!

غسان يوسف/ الوطن

103-2

0% ...

آخرالاخبار

إعلام أمريكي: فانس يقود جهودا خلف الكواليس للتوصل الى اتفاق مع إيران


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري