قررت الدول الاعضاء بالوكالة الدولية للطاقة الذرية امس الجمعة انشاء بنك للوقود النووي مقره في كازخستان، على ان يكون خاضعا لسيطرة الوكالة.
ووافقت 28 دولة من اصل 35 دولة عضو في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية على المشروع، فيما عارضته سبع دول.
ولم يصوت اي بلد ضد المشروع لكن ستة بلدان نامية (فنزويلا وتونس وجنوب افريقيا والاكوادور والبرازيل والارجنتين) امتنعت عن التصويت ولم تشارك باكستان في التصويت.
وتتخوف الدول النامية من ان المشروع سيكون عائقا امام حق اي دولة في السعي للحصول على تكنولوجيا نووية سلمية.
وقد انبثق المشروع من اقتراح اولي قدمه المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، محمد البرادعي.
ورفض المشروع العام الماضي عندما اصطدم بمعارضة بلدان نامية تتهم البلدان النووية الغربية بالتنكر لحقها في تطوير تكنولوجيتها النووية المدنية.
وجاء في الاقتراح الجديد الذي تدعمه بريطانيا وروسيا والامارات العربية المتحدة، ان البلدان التي توقفت عمليات التسليم اليها لاسباب سياسية والتي ليس لها سوابق على صعيد الانتشار النووي، يمكنها وحدها ان تستعين بالبنك الذي ستقيمه الوكالة الدولية وتتولى ادارته.
ورفضت باكستان، التي لم توقع معاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية، هذه الشروط، وقال سفير باكستان خورشيد انور "نحن مضطرون للتخلي عن بعض عناصر مشروع الحل".
واعتبر الاتحاد الاوروبي ان البنك "يمكن ان يقدم بعض الخدمات لامن الطاقة والحد من الانتشار من دون التعدي على السوق القائمة".
ويقول مؤيدو هذا البنك ان البلدان التي تامل فى استخدام الطاقة النووية المدنية يمكنها ذلك من دون حيازة التكنولوجيا الضرورية للتخصيب ومن دون استثمار بنى تحتية باهظة التكاليف.
واعلنت روسيا هذا الاسبوع انها انشات اول بنك للوقود النووي في العالم في انجارسك في سيبيريا الذي سيعمل تحت سلطة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.