عاجل:

03/12/2010 راسم عبيدات Quds.45@gmail.com

السبت ٠٤ ديسمبر ٢٠١٠
٠٨:١٩ بتوقيت غرينتش
ماذا بعد القرار الإسرائيلي برفض التجميد؟ ........الرد الأمريكي على السلطة الفلسطينية وفشلها في إقناع الحكومة الإسرائيلية بتجميد الاستيطان جزئياً وشكلياً ولفترة زمنية محدودة،ليس بالمفاجئ وغير المتوقع،فالرد الإسرائيلي كان يترجم على الأرض من خلال إقامة مئات الوحدات الاستيطانية في القسم الشرقي من مدينة القدس في أحياء "بسجات زئيف" و" جيلو"،وكذلك في التصويت الإسرائيلي الأخير على ما يسمى بقانون الاستفتاء،والذي يشترط على أن أي اتفاق سلام مع القيادة الفلسطينية والحكومة السورية ويتضمن انسحاب من القدس أو الجولان المحتلتين بحاجة لموافقة 61 عضو كنيست ومن ثم يجري عرضة على الجمهور الإسرائيلي للاست

ماذا بعد القرار الإسرائيلي برفض التجميد؟

........الرد الأمريكي على السلطة الفلسطينية وفشلها في إقناع الحكومة الإسرائيلية بتجميد الاستيطان جزئياً وشكلياً ولفترة زمنية محدودة،ليس بالمفاجئ وغير المتوقع،فالرد الإسرائيلي كان يترجم على الأرض من خلال إقامة مئات الوحدات الاستيطانية في القسم الشرقي من مدينة القدس في أحياء "بسجات زئيف" و" جيلو"،وكذلك في التصويت الإسرائيلي الأخير على ما يسمى بقانون الاستفتاء،والذي يشترط على أن أي اتفاق سلام مع القيادة الفلسطينية والحكومة السورية ويتضمن انسحاب من القدس أو الجولان المحتلتين بحاجة لموافقة 61 عضو كنيست ومن ثم يجري عرضة على الجمهور الإسرائيلي للاستفتاء إما قبولاً أو رفضاً،وكذلك سعي الحكومة الإسرائيلية للتصويت على قانون جديد يعتبر القدس ليس عاصمة لإسرائيل فقط بل لكل اليهود في العالم،كما أن وزير الخارجية الإسرائيلية"ليبرمان" كان يصرح بكل عنجهية بأنه يجب إلغاء مصطلح تجميد الاستيطان من القاموس الإسرائيلي وعلى العالم أن يفهم بان إسرائيل لن توقف ولن تجمد الاستيطان في القدس ولا في الضفة الغربية،وبالمقابل في إطار توزيع الأدوار ما بين نتنياهو واليمين المتطرف في حكومته وما بين الحكومة والمستوطنين فإن نتنياهو، ولكي لا يظهر بمظهر اليمين المتطرف في الولايات المتحدة فإنه يرى في التجميد والموافقة عليه خطوة تكتيكية في إطار المحافظة على الوضع القائم وليس العمل على تغيره،وهو يريد أن يحرج السلطة الفلسطينية وان يقنع العالم بان التجميد وليس الانسحاب الإسرائيلي الكلي من الأراضي المحتلة هو التنازل الإسرائيلي الممكن.

واضح جداً أن الحكومة الإسرائيلية الحالية وما سبقتها من الحكومات الإسرائيلية السابقة منسجمة مع ذاتها ومتمسكة بنفس الأهداف والإستراتيجيات،ولكن تختلف في التفصيليات والجزئيات،فمن شامير الذي قال بأنه سيفاوض الفلسطينيين عشرين عاماً دون أن يحصلوا على أي شيء ومروراً برابين صاحب نظرية المواعيد غير المقدسة وانتهاء بليبرمان صاحب نظرية عصرنة التطهير العرقي"التبادل السكاني" يتفق الجميع على أن الاستيطان هو جوهر السياسة والبرنامج للحكومات الإسرائيلية المتعاقبة،وأنه لا انسحاب من القدس ولا عودة للاجئين ولا انسحاب لحدود الرابع من حزيران،وعلى هذا الأساس يديرون مفاوضات ماراثونية وعبثية مع السلطة الفلسطينية يهدفون من ورائها إلى تغير الحقائق والوقائع على الأرض في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتحديداً في القدس.

والجميع يعرف أن نتنياهو صاحب نظرية السلام الاقتصادي،أي تأبيد وشرعنة الاحتلال مقابل تحسين الظروف والشروط الاقتصادية للسكان العرب تحت الاحتلال وبتمويل عربي وأوروبي،وهو لا يعترف بوجود شعب فلسطيني،بل مع التطورات الدولية والإقليمية والوجود الفلسطيني على أرضه طوروا من نظريتهم ومقولتهم وكذبتهم "شعب بلا أرض لأرض بلا شعب" فهم يتحدثون الآن عن إمكانية التخلي عن جزء من أرض إسرائيل لمجموعات سكانية غير يهودية تعيش عليها والمقصود هنا الشعب الفلسطيني.

بعد كل هذا الوضوح في المواقف الإسرائيلية،وبعد أستنفاذ العرب والفلسطينيين كل التنازلات والتمديدات للمدة والمهلة التي حددتها القمة العربية الأخيرة في سرت التاسع من تشرين أول الماضي،ألم يحن الوقت لموقف عربي وفلسطيني جريء لإجراء مراجعة شاملة للمواقف العربية والفلسطينية وإغلاق ملف وخيار المفاوضات الذي لم يشكل سوى ربح صافي لحكومة الاحتلال؟،وربما جاء الموقف الإسرائيلي برفض التجميد ليغلق علينا بوابة جهابذة الإفتاء والمتحذلقين من قادة النظام الرسمي العربي أو ما يسمى بمحور الاعتدال،بأن عدم العودة للمفاوضات من شأنه أن يطلق يد إسرائيل في مواصلة الاستيطان في القدس والضفة الغربية،وكأن إسرائيل توقفت عن ذلك؟ ،فهذا بحد ذاته الخداع والتضليل والدعوة الى استمراء الذل والإهانة.

علينا كعرب وفلسطينيين،وإن كنت غير متفائل كثيراً بعد الوثائق التي نشرها موقع"ويكليكس" حول حقيقة المواقف العربية،أن لا نستمر في رهن إرادتنا وقراراتنا للقوى الدولية والإقليمية،وعلينا في إطار البحث عن الخيارات والبدائل،أن لا نغلق او نلغي خيار المقاومة،وأضعف الأيمان أن لا نتآمر أو نحاصر قوى المقاومة،وأن نلوح بهذا الخيار ولو من بأب التهويش وذلك أضعف الإيمان أيضاً.

وفي إطار السعي والبحث عن الخيارات والبدائل،فإن أية خيارات بحاجة الى روافع وحوامل تمكن من جعل هذه الخيارات ممكنة التطبيق والتنفيذ،وليس مجرد هروب الى الأمام وقفزات في الهواء.

ففلسطيناً ما الذي يمنع أو يعيق طرفي الانقسام الفلسطيني من إعلاء الشأن الوطني الفلسطيني العام فوق أجنداتهم وخياراتهم ومصالحهم،وإنهاء حالة الانقسام المقززة والمقرفة والتي تنخر في الجسد الفلسطيني وتدمر مشروعه الوطني؟،أم أن السلطة منزوعة السيادة والمصالح والامتيازات أهم من المشروع الوطني؟ألم يحن الوقت لبناء إستراتيجية فلسطينية بديلة؟،إستراتيجية تلتف حولها مختلف ألوان الطيف السياسي الفلسطيني،تعيد الاعتبار للثوابت الوطنية الفلسطينية ولمقررات الشرعية الدولية،فبدون الوحدة وإنهاء الانقسام،لن تنجح أي من الخيارات والبدائل التي يتحدث عنها الجانب الفلسطيني،فمن لم يمارس أي ضغط على إسرائيل من أجل التجميد الجزئي والشكلي والمؤقت للاستيطان،سيستمر في تشكيل الحماية لها في المؤسسات الدولية،وتعطيل أي قرار من شأنه الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران.

وأيضاً فعربياً لا نريد من الحرب لا جيوشاً ولا سلاحاً فجيوشهم وسلاحهم،ليس من أجل مقارعة ومحاربة إسرائيل وإسترداد الحقوق والأوطان،بل لها إستخدامتها الأخرى.

وما نريده من العرب هو استثمار واستغلال عناصر القوة التي يمتلكونها من مال واقتصاد وتجارة وعلاقات،من أجل الضغط الجدي على أمريكا وأوروبا الغربية،بأنهم إذا لم يستجيبوا للمطالب العربية والفلسطينية في إجبار إسرائيل على تطبيق قرارات الشرعية الدولية والانسحاب من الأراضي العربية الفلسطينية،فإن هناك خطر جدي على مصالحهم ودورهم في المنطقة العربية،فالرئيس الأمريكي نفسه قال بأنه لن يحدث تغير في المواقف الأمريكية ما لم يحدث التغير عربياً،ولكن يبدو أن هناك فلسطينياً وعربياً من يصر على التعاطي مع الأمور على قاعدة"عنزة ولو طارت"،وأيضاً هناك بروز وصعود وترسخ لقوى إقليمية جديدة في المنطقة (إيران وتركيا)،يمكن للعرب أن يرسموا ويصيغو تحالفات معهم،إن لم يكن في الإطار الإستراتيجي ففي الإطار المصلحي أيضاً،وهذه القوى الإقليمية تقف إلى جانبنا ولصالح أهدافنا وحقوقنا أكثر بكثير من أمريكا ودول أوروبا الغربية.

وبعد الرفض الإسرائيلي للتجميد،لم يعد من المجدي إجترار نفس اللازمة من التباكي على الواقعية والعقلانية والاعتدال،فهذه المفردات والكلمات لم تجلب للعرب والقضية الفلسطينية سوى المزيد من الضعف والتفكك والذل والهوان،وبات من المطلوب وبشكل ملح لحظة صدق مع الذات واستخدام لغة ومفردات جديدة في التعامل مع امريكا وأوروبا الغربية وإسرائيل،ومن خلال مواقف عملية تترجم على الأرض لا مجرد شعارات وفقاقيع وكليشهات مللنا سماعها.

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: جريحان نتيجة قصف طيران العدو منزلا في حي التفاح شرق مدينة غزة


الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم: ادعاءات الاحتلال بخرق عناصر من حماس اتفاق وقف إطلاق النار هي باطلة ولا أساس لها، وتهدف لايجاد تبريرات لانتهاكات الاحتلال وتصعيد عدوانه


اللواء إيزدي: إيران تعزز قدراتها في مجالات الصواريخ والطائرات المسيرة والأنظمة السيبرانية والحرب الإلكترونية والدفاع الجوي


نائب قائد حرس الثورة اللواء إيزدي: حضور الشعب في الساحات يُحبط مخططات العدو


حرس الثورة: أمريكا وكيان الاحتلال سيرضخان لواقع منطقة خالية من وجودهما


صنعاء تعلن عن عدوان سعودي كبير على محافظات يمنية وتؤكد أنه لن يمر دون رد


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": 17% فقط من الأميركيين يؤيدون طريقة تعامل ترامب مع تكاليف المعيشة


الخارجية القطرية: أي اتفاق بين واشنطن وطهران لن يكون نهائيا بل سيكون كافيا لبدء التفاوض


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نحن بحاجة إلى حل دبلوماسي مستدام يحقق الضمانات الأمنية لكل دول المنطقة


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نسعى إلى تسهيل اتفاق بين واشنطن وطهران حتى لو قصير الأمد ليفتح الباب لمفاوضات


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار