عاجل:

02/12/2010 الناصر خشيني نابل تونس naceur.khechini@gmail.com

السبت ٠٤ ديسمبر ٢٠١٠
٠٧:٢٩ بتوقيت غرينتش
عالمية الاسلام ودور العرب فيه الاسلام دين عالمي موجه للبشرية قاطبة وهذه أهم مميزاته العديدة اذ جاء تتويجا لمراحل متعددة مرت بها الرسالات السماوية السابقة التي اتبعت نسقا تصاعديا في تطورها تبعا لتطور الواقع الاجتماعي البشري من الأسرة الى العشيرة فالقبيلة فالأمة فالمجتمع الانساني ككل وكانت الديانات السابقة تتطور تبعا لذلك حتى وصلت ذروة تطورها في الدين الاسلامي فكان عالميا انسانيا موجها للبشرية قاطبة وهو الدين النهائي لكل الانسانية فمن الطبيعي أن يكون محل عداء من القوى التي تسعى في الأرض فسادا عبر كفرها العقائدي تجاه الخالق وجبروتها المادي وطغيان مصالحها المادية فتتحول الى قوى مناهضة ل

عالمية الاسلام ودور العرب فيه

الاسلام دين عالمي موجه للبشرية قاطبة وهذه أهم مميزاته العديدة اذ جاء تتويجا لمراحل متعددة مرت بها الرسالات السماوية السابقة التي اتبعت نسقا تصاعديا في تطورها تبعا لتطور الواقع الاجتماعي البشري من الأسرة الى العشيرة فالقبيلة فالأمة فالمجتمع الانساني ككل وكانت الديانات السابقة تتطور تبعا لذلك حتى وصلت ذروة تطورها في الدين الاسلامي فكان عالميا انسانيا موجها للبشرية قاطبة وهو الدين النهائي لكل الانسانية فمن الطبيعي أن يكون محل عداء من القوى التي تسعى في الأرض فسادا عبر كفرها العقائدي تجاه الخالق وجبروتها المادي وطغيان مصالحها المادية فتتحول الى قوى مناهضة لكل قيم الخير والعدل والمساواة التي نادى بها لتحكم العلاقة بين البشر وتوجه للقائمين بهذه الدعوة كل أصناف النعوت السلبية من السحر والشعوذة والكهانة والشعر كما كان في عهد الرسول عليه السلام أو الكفر ومعاداة الصليب في القرون الوسطى وابان الحروب الصليبية أو الجهل و التخلف والبعد عن الحضارة و التمدن أثناء الحروب الصليبية أو الارهاب ومعاداة السامية عندما يتعلق الأمر بالكيان الصهيوني والاستعمار في العصر الحديث فكلها تقريبا تهم جاهزة وحاضرة بقوة المال السياسي و المصالح التجارية والمادية و الموغلة في المادية منذ الجاهلية الى الآن فكفار قريش ومصالحهم المادية التجارية عندما واجهوا الاسلام والرسول بكل ما أوتوا من قوة لم يختلفوا عن عتاة الصهاينة واليمين المسيحي المتصهين وكل القوى الرجعية حتى من المسلمين ذاتهم الذين يقفون موضوعيا معهم بدعوى العلمانية أو التحضر أو الواقعية والبرجماتية السياسية فكلها تكاد تكون عبارة عن مضامين متشابهة في الأهداف ولكن تختلف شخوصها وأماكنها وتواريخ حدوثها و الامة العربية التي تكونت بمجيىء الاسلام عندما استقرت تلك الجماعات و القبائل و الشعوب على الأرض العربية نهائيا على الأرض منذ أربعة عشر قرنا حيث كان الاسلام شاهدا على ميلادها فلم يكن هذا الدين مجرد اضافة اليها كما هو بالنسبة للشعوب المسلمة وغير العربية التي كانت قد تكونت امما قبل مجيىء الاسلام أو بعده فهو بالنسبة للعرب جزء من تركيبهم النسيجي حتى بالنسبة للعرب الذين يدينون بالمسيحية في هذا الوطن فان حضارتهم هي الحضارة الاسلامية لذا تجدهم أقرب الى المسلمين من نفس أصحاب دينهم من المسيحيين وآية ذلك اشتراك هولاء المسيحيين سواء في الحروب الصليبية أو الحروب الاستعمارية في الدفاع عن وطنهم العربي الى جانب مواطنيهم المسلمين فلم يعد العامل الديني هو المحدد في هذه الحروب بقدر ما يحددها العامل الوطني وبناء عليه فان الأمة العربية بمواطنيها الذين يغلب عليهم الدين الاسلامي انتماء عقائديا كالمسلمين أو انتماء حضاريا كالمسيحيين وغيرهم من الأقليات الدينية التي ينطبق عليهم ما ينطبق على المسيحيين العرب وبناء عليه فان القوى المعادية للأمة العربية تحاول بكل دهاء وخبث تدمير كل مقومات الصمود والممانعة في الأمة عبر احياء النعرات الدينية والطائفية والاثنية لخدمة المشروع الاستعماري و الصهيوني المعادي وذلك أن أي اقتتال داخلي يؤدي حتما الى تغول القوى المعادية و استفادتها واطالة أمد تمكنها من نهب ثروات الأمة كما يحصل الأن من احتقان طائفي و مذهبي و ديني في العديد من الأقطار العربية مشرقا كالعراق و لبنان و اليمن و السودان و الجزائر وبعض دول الخليج فان المستعمرين و الصهاينة وكل القوى المحلية الدائرة في هذه الأفلاك المشبوهة تصب النار على الزيت وتعمل بكل قواها لاشعال مزيد من الحرائق في المنطقة من أجل تواصل الهيمنة الاستعمارية واطالة لأمد الكيان الصهيوني حيث يعلم كل الدارسين للتاريخ والمطلعين علىالدراسات الاستشرافية أنه لن يدوم طويلا بحكم أن الأمة العربية لها من امكانيات البقاء والصمود التي لا مثيل لها بين الشعوب بحكم ارتباطها الوثيق بالدين الاسلامي فيمكن ملاحظة ما فعل جزء محاصر من الشعب العراقي بأعتى قوة عسكرية و سياسية واعلامية في العالم وكيف انهارت ودمر اقتصادها في بضع سنوات وما فعل جزء من الشعب اللبناني في مواجهة الكيان الصهيوني بالرغم من التآمر المفضوح على المقاومة حتى من بعض العرب وكيف أنه في فلسطين الجهات الممانعة و المقاومة تتجذر على الأرض وتحقق في غزة نوعا من توزازن الرعب مع العدو الصهيوني بالرغم من محاصرتها و التآمر عليها حتى من قبل بعض الأنظمة العربية ولذلك فان الأمة العربية بكل مكوناتها الدينية والمذهبية في النهاية تنتمي جميعا للحضارة الاسلامية غير القابلة للفناء مهما كانت التحديات اذ يكفي ان نذكر بصلف الرئيس بوش ابان أحداث 11 سبتمبر 2001 عندما أعلن أنها حروب صليبية وقد انتهى به المقام في نهاية ولايته الرئاسية الثانية أن ودعته هذه الأمة بفردتي حذاء منتظر الزيدي فهل يتعظ الطغاة أم يريدون مزيدا من الأحذية تنهال على رقابهم .

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

البرادعي يدعو العرب إلى تغيير قواعد اللعبة مع إيران.. ماذا اقترح؟


جمعية السيارات الأمريكية: متوسط سعر الديزل في أمريكا يسجل مستوى قياسيًا عند 6.53 دولار للجالون


قائد الحرس الثوري في طهران: سيتم اجراء مناورة "الفداء من اجل ايران" بمشاركة 40 ألف درّاج ناري


مطار النجف الاشرف الدولي: نؤكد انه لغاية الان لم تصدر اي توجيهات رسمية بايقاف استقبال الرحلات الجوية الايرانية.


هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: تم إبلاغ المندوب الأميركي بمواضيع إيران الحاسمة خلال اللقاء


هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية ومقر خاتم الأنبياء المركزي: تهديدات ترامب المتكررة مجرد أداة للدعاية الداخلية


المستشار الأعلى لقائد الثورة الإسلامية، اللواء يحيى رحيم صفوي: حققنا تقدماً كبيراً في مجال الدفاع الجوي


متحدث للحرس الثوري: سيناريو الهجوم الاستباقي على أمريكا ربما سيتكرر


عراقجي: بدلًا من الالتزام بسيادة القانون وحقوق الإنسان عقد الاتحاد الأوروبي تسويةً مع بلطجة الولايات المتحدة، وهو ما لا يخدم السلام الدولي


وزير الخارجية الايراني في حوار مع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي: تكرار الولايات المتحدة نقضَ العهود هو عاملٌ لإعاقة الدبلوماسية


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض