نشر موقع ويكليكس الجمعة وثيقة اميركية كشف عن موافقة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح على حرية دخول القوات الاميركية في بلاده لمحاربة مايسمى بـ "تنظيم القاعدة في جزيرة العرب".
وذكرت الوثيقة ان الرئيس عبد الله صالح ابلغ نائب مستشار الامن القومي الاميركي جون برينان انه منح واشنطن بابا واسعا لمحاربة ما اسماه الارهاب في بلاده.
وقالت تقارير في صحيفة "الغارديان" البريطانية وصحيفة "نيويورك تايمز" ان صالح قال لـ "جون برينان" نائب مستشار الامن القومي للرئيس الاميركي باراك اوباما في ايلول/سبتمبر 2009 "منحتكم بابا مفتوحا بشان الارهاب، ومن ثم لست مسؤولا".
كما اشارت الوثيقة الى ان الرئيس اليمني اكد للبيت الابيض ان حكومته ستواصل القول بان الضربات الجوية التي تقوم بها الطائرات الاميركية هي هجمات يمنية بحسب ما ورد في الوثيقة.
وقالت كلتا الصحيفتين انه في حقيقة الامر يضع اليمن قيودا على حرية دخول القوات الاميركية لتفادي الانتقادات الداخلية في افقر دولة عربية والتي تخشى واشنطن ان تصبح ملاذا لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب.
وقالت الصحيفتان مشيرتين الى البرقيات المسربة ان صالح اعترف بالكذب على شعبه بان الهجمات الصاروخية الاميركية على القاعدة هناك في ديسمبر كانون الاول الماضي كانت من عمل القوات اليمنية بدعم من سلطات المخابرات الاميركية.
وذكرت "الغارديان" ان صالح ابلغ الجنرال ديفيد بتريوس قائد القيادة المركزية الاميركية سنواصل القول بان هذه القنابل قنابلنا وليست قنابلكم.
وزار بتريوس صنعاء لابلاغ صالح بان اوباما سيسمح لقوات برية اميركية تستخدم معلومات مخابرات من اقمار صناعية او طائرات بالتمركز في اليمن للمساعدة في عمليات مكافحة الارهاب. ولكن على الرغم من اقتراحه بشان الباب المفتوح رفض صالح العرض بسبب مخاوف بشان الضحايا الاميركيين.
ولكن الغارديان قالت ان صالح لم يوافق على السماح لقاذفات اميركية بالطيران بعيدا عن الانظار فيما وراء الاراضي اليمنية جاهزة للاشتباك مع اهداف لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب اذا توفرت معلومات مخابرات تستدعي القيام بعمل.
وقالت الصحيفة نقلا عن البرقيات ان صالح فضل استخدام القنابل الموجهة بشكل دقيق التي تطلق من طائرات على استخدام صواريخ كروز التي تطلق من سفن والتي تعد غير دقيقة جدا.