غزة –لندن (العالم)- 04/12/2010 : أدان ناشطون حقوقيون أي توجه لتسييس العدالة الدولية والتعامل معها بمعيار مزدوج كما يتم التعامل الان مع الواقع الفلسطيني، معتبرين تراجع بريطانيا عن مبدأ الولاية القضائية الدولية بانه أمر شديد الخطورة.
وقد قدمت الحكومة البريطانية اخيرا بناء على طلب من الكيان الاسرائيلي مشروعا يقضي بتعديل قانون يتيح ملاحقة اجانب بتهم التورط في جرائم خلال زيارتهم لبريطانيا.
ومن المقرر ان يناقش مجلس العموم البريطاني هذا التعديل خلال الاسابيع المقبلة وينص على ضرورة ان تحظى اي مذكرة توقيف لشخص خرق القوانين الدولية مثل اتفاقية جنيف بموافقة مسبقة من النائب العام.
وفي هذا الخصوص قال مدير الهيئة المستقلة لحقوق الانسان في قطاع غزة صلاح عبد العاطي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية مساء الجمعة: هنالك التزامات على عاتق بريطانيا واسبانيا ودول متعددة باعتبارها اطرافا في اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، وهي الاتفاقية التي تفترض من هذه الدول ملاحقة كل من اقترف جرائم دولية وعلى راسها من اقترفوا جرائم حرب او جرائم ضد الانسانية.
واضاف: ان الكيان الاسرائيلي ومنذ احتلال الاراضي العربية دأب على اقتراف جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وكان اخرها ما جرى بحق اسطول الحرية وما جرى ابان العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة حيث مارس الكيان جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية على مراى ومسمع من العالم.
وتابع قائلا: نحن ننظر بخطورة شديدة الى تراجع بريطانيا عن مبدا الولاية القضائية الدولية، هذا المبدا الذي يعطيها الحق في استدعاء وملاحقة كل مجرمي الحرب وتقديمهم الى المحاكم الجنائية لديها بغض النظر عن وقوع هذه الجرائم في اراضيها او خارج اراضيها وبغض النظر عن جنسية هؤلاء الاشخاص او حتى مسؤولياتهم في الحكومات.
وقال عبد العاطي: انه اذا مر هذا التعديل تكون بريطانيا وبرلمانها قد اجرما بحق العالم والعدالة والشعب الفلسطيني مرتين، ويكونا قد اطاحا بكافة الجهود الدولية لاقرار العدالة الدولية.
وقال هذا الناشط الحقوقي الفلسطيني: نحن نؤكد للاوروبيين والاميركيين وكل العالم بانه لا يجوز الكيل بمكيالين ولا ينبغي اخضاع قواعد القانون الدولي للتسييس، وقد آن الاوان كي يُنصَف الضحايا وان تعمل العدالة الدولية بمساواة من اجل وقف انتهاكات حقوق الانسان المتزايدة في العالم.
من جانبه، قال رئيس المنظمة العربية لحقوق الانسان في بريطانيا امجد سلفيتي في تصريح للعالم: ان تقديم مشروع لتعديل القانون المذكور في بريطانيا كان متوقعا لان هنالك غزلا سياسيا بين بريطانيا واسرائيل ياتي على حساب حقوق الانسان وقضايا مقاضاة مجرمي الحرب.
واضاف: لقد ناضلت منظمة حقوق الانسان وحقوقيون في بريطانيا للحصول على نهج متقدم من التشريعات والاستفادة من القانون العام لاستخدام المنبر القضائي لمحاسبة مجرمي الحرب، اما الان فاننا نشاهد بان السياسيين تدخلوا في هذا الموضوع واصبحوا يسلبون هذه الاستحقاقات قيمتها، وهو امر مؤسف ومخجل جدا ومرائي وياتي على حساب العدالة العامة خاصة بعد ان تم استخدام هذا المنبر لخدمة القضايا العادلة مثل القضية الفلسطينية.
انتهى // jm-03-22:07