وحمل الشيخ أحمد قبلان في خطبة الجمعة التي ألقاها بمسجد الإمام الحسين (ع) في الضاحية الجنوبية لبيروت بشدة على قادة قوى 14 آذار الذين يرفعون الشعار لا لسلاح المقاومة، متجاهلين بأن هذا السلاح هو وسام شرف لا تستحقه إلا صدور الشرفاء والأحرار في هذا البلد".
وقال: "لهؤلاء نقول: راجعوا حساباتكم لعل في ذلك ما يرشدكم إلى تلمس الطريق الأصوب الذي يمكننا جميعا من تجاوز هذا الحقل المملوء بالقنابل الموقوتة التي لا يمكن إبطالها وفكفكة صواعقها إلا إذا قررنا نحن اللبنانيون أن لا نصغي لأميركا ولا لإملاءاتها وأن لا ننجر إلى ما تخطط له من فتنة طائفية وإثنية وعرقية، وأن نكون على حذر شديد من مشروعها التفتيتي والتقسيمي في المنطقة، الذي بدأ في السودان وقد لاينتهي في ليبيا واليمن".
أضاف: "كل هذا يوجب علينا نحن في لبنان أن لا ننخدع ونذهب بعيدا بالقراءات الخاطئة، كما ذهب بعضهم (الحريري) بالأمس إلى مواقف استفزازية وغير مسؤولة يتهم فيها ايران بأنها تحاول جعل لبنان محمية إيرانية، هذا الكلام مرفوض ومردود على صاحبه، ولا يمكن إدراجه إلا في سياق الفتنة التي تخدم المشروع الأميركي الصهيوني ونحن نحذر منه، فلقائل هذا القول نقول: إذا كان ما صدر عنك هو تعبير عن رأيك ورأي تيارك فأنت حر في ما تريد أن تقوله، ورأيك لا يقدم ولا يؤخر، أما إذا كان ما صدر عنك جاء بصفتك رئيس حكومة كل لبنان فهذا ما لا تقبل به أغلبية الشعب اللبناني وبالتالي ليس لك حق فيه لا دستوريا ولا سياسيا".
وأكد الشيخ قبلان قائلاً: إن ايران "كانت وستبقي داعمة ومساندة لكل الشعوب المغلوب على أمرها، وبالخصوص الشعب اللبناني الذي يكن لايران كل المحبة والتقدير شاكرا لها ولقيادتها ما قدمته وتقدمه من أجل كرامة وعزة هذا البلد في مواجهة العدو الصهيوني".
واعتبر أن "من يطالب بالدولة ويريد بناء الدولة عليه أن يقدم التنازلات ويسهل عملية انطلاق المؤسسات وفي مقدمها عملية تأليف الحكومة، وأن يكف عن التشكيك بالمقاومة ودورها وأن يقبل بمعادلة الجيش والشعب والمقاومة كخيار وحيد لقيام الدولة القوية والقادرة على مواجهة التحديات".