نفي السفير السعودي في لبنان علي عواض العسيري وجود مبادرة سعودية سورية يجري العمل عليها للتوصل إلي تسوية للأزمة الناشئة في لبنان علي خلفية المحكمة الدولية الخاصة بقضية اغتيال رفيق الحريري وقرارها الظني المرتقب.
واوضح العسيري في حديث لصحيفة "السفير" اليوم الجمعة: أنه لا وجود لمبادرة سعودية سورية لحل الأزمة اللبنانية الراهنة، وإنما أفكار مطروحة للبحث وإرادة سياسية صادقة ومخلصة من القيادتين السورية والسعودية لمساعدة لبنان.
واعتبر أن التعويل السعودي والدولي هو علي اتفاق اللبنانيين في ما بينهم، وقال: "ان لبنان محصن بأهله ثقتنا كبيرة جدا في أن القوي السياسية لا يمكن أن تدخل هذا البلد في نفق مظلم".
واضاف: "يجب أن ينصب اهتمام اللبنانيين علي توفير مصلحة لبنان، ويمكن تجنب أي توتر ممكن مهما كان مضمون هذا القرار الظني إذا تفاهم اللبنانيون علي كيفية التعامل مع أية إفرازات قد تضر لبنان والوحدة الوطنية والاستقرار".
وتابع العسيري: "ليس المطلوب التفكير بالقرار بل بتحصين لبنان، وبالتالي يجب التعامل مع أي قرار اتهامي سيصدر بمهنية وبعد صدوره قد تشكل لجان ويجتمع خبراء من القانونيين والحكماء لكيفية التعامل معه كي لا يضر بوحدة البلد وأمنه واستقراره".
ونفى السفير السعودي ان تكون هناك مخاوف لدى بلاده من سلاح حزب الله، واكد ان الكيان الاسرائيلي يحاول النيل من لبنان، كما يحاول خلق فتنة فيه.
من جهة اخرى، اشار العسيري الى ان العلاقات السعودية السورية لا تنحصر في الموضوع اللبناني بل لها أبعاد استراتيجية وعمق استراتيجي أكبر.
واضاف: "علاقتنا مع إيران جيدة، وتتحسن وأنا كنت سعيدا جدا أن أري الرئيس سعد الحريري يزور إيران لما في ذلك من خير للبنان، والتطور في العلاقة الإيرانية اللبنانية أيضا هو أمر جيد ويخدم لبنان"، مؤكدا ان السعودية لها علاقة تاريخية مع إيران ولها معها مصالح مشتركة.