كلف رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان فريقا من القانونيين بدراسة الوثائق المنشورة على موقع ويكيليكس نقلا عن مذكرات سرية للدبلوماسيين الأميركيين في تركيا، وإقامة دعاوى قضائية ضد عدد من هؤلاء الدبلوماسيين.
وعقدت اللجنة المركزية لحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا امس الخميس اجتماعا مطولا برئاسة أردوغان لدراسة وتقييم الادعاءات الواردة بحق أردوغان وحزبه وحكومته في المذكرات والوثائق السرية المنشورة على الموقع.
ووجه أردوغان تعليمات للقانونيين في الحزب لدراسة الادعاءات الواردة على الموقع، ومن ثم إقامة دعوى قانونية دولية بحق المسؤولين عن هذه الاتهامات، خاصة آخر ثلاثة سفراء لاميركا في أنقرة.
كما وجه تعليمات لقيادي الحزب بضرورة انتظار ردود فعل الدول الأخرى ضد الادعاءات الواردة على الموقع الإلكتروني والتحرك بما يتفق مع طبيعة ردود الفعل في أنحاء العالم.
وسيبدا رجال القانون بالحزب العمل على إعداد دراسة قانونية، بالإضافة إلى بدء وزارة العدل والخارجية التركية بإعداد دراسة عن الأبعاد الخارجية والداخلية للقضايا القانونية التي سبق رفعها دوليا.
وسترفع القضايا خارج تركيا وداخلها بصدد الادعاءات المطروحة لاضرارها بسمعة الحزب والحكومة، بالإضافة إلى محاولة تشويه سمعة أردوغان، وكذلك رفع قضايا حول بعض وسائل الإعلام التي تحاول استغلال الموضوع لصالحها ضد الحكومة.
في الوقت نفسه، طالب رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليجدار اوغلو، أردوغان بعدم توجيه الاتهامات لأحزاب المعارضة وفي مقدمتها حزبه، فيما يتعلق بالادعاءات الواردة على موقع ويكيليكس.
وقال اوغلو: "إذا كانت لدى أردوغان الرغبة في المطالبة بحقوقه والدفاع عن نفسه بأن يرفع قضايا قانونية دولية لمحاسبة المسؤولين عن اتهامه بالفساد الإداري مع عدد من وزرائه، فنحن مستعدون لتقديم الدعم له".