تبذل سلطات الاحتلال الاسرائيلي جهودا ضخمة من اجل حث المستوطنين الشبان الاسرائيليين على الانخراط في الخدمة العسكرية.
وقد بلغت مؤخرا نسبة المتملصين الكبيرة من الخدمة حدا خطيرا، وخصوصا في المدن الكبرى، ما دفع الكيان الاسرائيلي الى الاستعانة بتحريف كلمة للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وبثها عبر مواقع الانترنت لما لشخصية السيد نصرالله من وقع واثر عميق في نفس الشبان الاسرائيليين والمجتمع الاسرائيلي عامة.
فقد احتارت القيادة العسكرية الاسرائيلية في ابتداع اساليب الدعاية والترويج لاستقطاب مجندين في الجيش فلم تجد سوى تحريف الترجمة لكلام الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وعرضها على شبكة الانترنت ليس لنشر موقف معين للسيد نصرالله وانما من اجل حث الشبان الاسرائيليين ورفع الحافزية لديهم لتادية الخدمة العسكرية، بعد ارتفاع نسبة تملص الشبان من اداءها خصوصا في مدينة تل ابيب والمدن الكبرى.
وقد وقع الاختيار لشخصية السيد نصرالله بالصورة والصوت لما يتركه كلامه وشخصه من اثر عميق وتحد لدى الشبان الاسرائيليين بشكل عام. فاختار منفذو هذه الدعاية مقطعا يتحدث فيه بكلام ترحيبي لجمهوره فتم تحوير المعنى ليظهر وكانه ترحيب بمن يرفض الخدمة العسكرية في جيش الاحتلال الاسرائيلي.
ومما جاء في كلام السيد نصرالله والترجمة المحرفة بالعبرية: التحية الى اخواننا الاعزاء المتملصين من الخدمة واصدقائنا الذين اختاروا عدم تحمل عبء الخدمة العسكرية..اخواننا المتملصين القديسين السلام عليكم، ايها الرفاق جزاكم الله على عملكم وبارك فيكم في سعيكم المقدس لمساندتنا في حربنا المقدسة، فلتمرحوا في حفلاتكم، واهتموا بازيائكم وامكثوا في مدارسكم الدينية، واكذبوا على ضباط امنكم واصدقائكم، فبفضلكم يا اصدقائي سينهار العدو قريبا وياكل نفسه، وما علينا بعد ذلك سوى الصبر والانتظار".
وقال رئيس اركان جيش الاحتلال غابي اشكنازي الذي جال على مراكز التجنيد والاستيعاب حذر من تراجع نسبة الذين يؤدون الخدمة العسكرية في الجيش، وركز على دعوة سكان تل ابيب للاسهام في هذه الخدمة بعد ان تراجعت لتصل الى خمسين بالمئة.
وقال في هذا الاطار غابي اشكنازي رئيس اركان جيش الاحتلال الاسرائيلي: يجب على تل ابيب ان تسهم اكثر بالخدمة العسكرية ويجب ان تحتل في ذلك المرتبة الاولى.

الحملة الاسرائيلية للحث على الخدمة العسكرية جاءت في ظل استمرار تراجع نسبتها بين الشبان الاسرائيليين رغم الحملة الشاملة بعدما كشفت اخر المعطيات عن توقعات تشاؤمية تشير الى تراجع المستوى العام للخدمة العسكرية بما يزيد على اربعين بالمئة في العقد المقبل.