عاجل:

إنتصار متوقع بالنقاط لمؤتمر الحوار الوطني في سوتشي

الثلاثاء ٢٣ يناير ٢٠١٨
١١:٢٤ بتوقيت غرينتش
إنتصار متوقع بالنقاط لمؤتمر الحوار الوطني في سوتشي حسمت الخارجية الروسية جدل مشاركة المعارضات في مؤتمر الحوار الوطني السوري الموسع المرتقب في 29 و 30 من الشهر الجاري في سوتشي بعد إستدراج متشددي وفد هيئة المفاوضات المعارضة إلى مربع الملعب الروسي ما يعني نجاح جهود تطعيم تشكيلة هذا الوفد بممثلي منصات، موسكو والقاهرة.

العالم - مقالات

يشار الى ان وفد هيئة المفاوضات المعترف به حتى الآن في مسار عملية جنيف التفاوضية مشكل من 36 شخصية 26 جماعة الرياض و 10 من منصتي موسكو والقاهرة يشكلون ثلثاً ضامناً أو معطلاً ضمن هذا الوفد الواحد.

فبعد تذليل عقبات تناقضات إقليمية باتت ساحة محطة سوتشي المصيرية ممهدة لإستقبال 1500 شخصية من مكونات الشعب السوري فيهم المعارضات الخارجية والداخلية وممثلي الأديان والعشائر والقبائل من الشمال إلى الجنوب والوسط والبادية ومنهم عشائر شرق الجنوب السوري وغيرهم الذين فشلت واشنطن من عرقلة مشاركتهم، ففي سوتشي سيجتمع المتشددون والمعتدلون ويتسع المكان لكافة القوى والأحزاب التقليدية والناشئة.

كما ستشارك فصائل مسلحة معارضة كجيش العزة والجبهة الجنوبية وفيلق الشام وصقور الشام وجيش الاسلام وجيش النصر وغيرهم مِن مَن قاتل ضد الحكومة والشرعية بدعمٍ خارجي مختلف التنوع.

سوتشي ملتقى لكل أطياف الشعب السوري الموالي والمعارض بشكل يلبي الهدف الروسي في تحقيق أوسع تمثيل، الأمرالذي فشلت في إنجازه كل آليات ومساعي المباحثات الدولية على مر السنوات الماضية ونجحت مبادرة روسية في تحقيقه إلى حد بعيد في تعاون مع دول مجموعة أستانا الضامنة.

وتفيد كواليس التفاعل الدبلوماسي المكثف أن مشاركة المبعوث الأممي ووفده السوري المعارض الواحد الغير موحد في مؤتمر سوتشي باتت محسومة مقابل مشاركة الحكومة السورية في جولة مباحثات تاسعة في فيينا، يُحاول خلالها ديميستورا بدء البحث في الدستور كاشفاً عن نيته تشكيل لجنة دستورية يُعلَن عن تركيبتها بعد تطعيمها بشخصيات مشاركة في مؤتمر الحوار الوطني في سوتشي. كما سيحاول المبعوث الأممي مجددا طرح مسألة الإنتخابات من خلال لقائه وفدي الحكومة والمعارضة كلاً على حدا دون التوصل الى نتيجة ودون تمكنه جمع المشاركين على طاولة مفاوضات مباشرة في فيينا على أمل إلتماس نتائج المؤتمر الوطني الذي سيطرح ضرورة إعادة هيكلة وتركيب وفد المعارضات المفاوض تحت غطاء تؤمنه المنظمة الأممية.

ويذهب مؤتمر سوتشي في أبعاده لإستحضار مكونات مؤتمر تأسيسي وطني إن أستطاع خرق جدار إحتكار تحديد التمثيل الذي فرضته قوى الهيمنة الدولية عبر آلية مكتب المبعوث الأممي.

وفي قراءة لمجريات الأحداث الميدانية المرافقة لتطور مرحلة المسارات السياسية أمام التقدم السريع الواسع للجيش العربي السوري وحلفائه على محاور محافظة إدلب والتقهقر الدراماتيكي للنصرة وحلفائها نرى فصائل مسلحة أمام خيارين إما الذهاب إلى سوتشي والتبرؤ من "النصرة" أو الذهاب في خيار الحزام الأمني الأميركي الذي سيبقى مهدداً لا سيما بعد خيبة أمل عناصر كردية من جدية الدعم الأميركي لهم، ما يرجح إمكانية إعادة إستيعاب موسكو ودمشق لكافة خيوط لعبة الشمال السوري على وقع تفاهمات حدود مساحة إشتباك كشفت عنها زيارة رئيس الأركان التركي خلوصي أكار ورئيس الإستخبارات هكان فيدان لموسكو وبحثهم مع وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو وأركان القوات الروسية الأمنية والمسلحة تفاصيل وحدود العملية العسكرية التركية في شمال سوريا.

وخلال الأشهر الأخيرة الماضية لم يكن خافياً إستمرار وتفعيل مخطط عرقلة أميركي لمسار تسوية الأزمة السورية، فالولايات المتحدة تترأس جوقة المتخلفين عن ركب مسار أستانا وبالتالي سوتشي وتحاول إضعاف نتائج مؤتمر الحوار الوطني، إلا أن موازين القوى لم تعد تسمح لواشنطن بالمناورة الواسعة بعد فشل متوقع  لإستخدام قوات سوريا الديموقراطية في رسم حزام أمني يضمن السيطرة على منابع النفط في الشمال ويتحكم بحركة المواصلات الإقليمية ويحمي القواعد الأميركية الخمسة عشر لتعزيز وسائل تهديد دول الإقليم أو إبتزازها.

يُضاف الى ذلك فشل المملكة السعودية في تفعيل حركة المسلحين تنفيذاً  لإيعاز أميركي ببذل جهد أكبر في دعمهم و تمويلهم لمحاولة إستعادتهم عُقَداً مفصلية من الخارطة الجغرافية، قبل إستحقاقات التسوية.

وجدير بالذكر أن مؤتمر سوتشي سيشكل منصة ملائمة لطرح ملف إعادة الإعمار الذي تدور حرب في تجاذباته وتملك روسيا خطة لطرح نظام سويفت خاص تشارك فيه الصين ودول أخرى مثل دول البريكس ومنظمة شانغهاي، ما يجبر واشنطن على التراجع في حرب الهيمنة المالية عبر الإمساك بنظام التحويلات.

إنطلاقاً من هذه الأسباب و غيرها يتوقع المراقبون إنتصاراً بالنقاط لمؤتمر الحوار السوري الوطني في سوتشي رغم مرور قاطرته في حقل ألغام إقليمي ودولي.

احمد خاج علي /  المنار

109-4

0% ...

آخرالاخبار

العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري